منوعات

أزمة جديدة في ليبيا.. “الأعلى للدولة” يقاطع مجلس النواب بعد إقراره قانون المحكمة الدستورية | أخبار

أعلن رئيس “المجلس الأعلى للدولة” الليبي خالد المشري اليوم الأربعاء، تعليق التواصل مع مجلس النواب في مدينة بنغازي (شرق) إلى حين إلغاء قانون إنشاء محكمة دستورية، بينما دافع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عن القانون الجديد قائلا إنه يُحقق العدالة.

وقال المشري في رسالة موجهة إلى صالح، نشرها المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إننا لا نعتبر قانون إنشاء محكمة دستورية من ضمن الصلاحيات التشريعية بل هو شأن دستوري.

وأمس الثلاثاء، ناقش مجلس النواب في طبرق (شرق) في جلسة له مقترح قانون مقدم من رئيسه صالح لتشكيل محكمة دستورية في بنغازي تتكون من 13 عضوا يعينهم المجلس في أول تشكيل لها.

وعقب الجلسة، قال المتحدث باسم المجلس عبد الله بليحق، في بيان مقتضب، إن مجلس النواب أقر بالأغلبية قانون المحكمة الدستورية بدون تفاصيل.

رسالة المشري

وفي رسالته لصالح، أوضح المشري أن إجراء مجلس النواب “يزعزع الثقة التي نحاول أن نبنيها بين مجلسي الدولة والنواب ويهدم جهود الوصول إلى توافق حول المسار الدستوري ويعمق الانقسام المؤسسي في البلاد”.

والمجلس الأعلى للدولة شريك استشاري لمجلس النواب في الخطوات المصيرية لحل الأزمة في ليبيا وفقا للاتفاقات السياسية بينهما.

وفي السياق، دعا المشري رئيس المحكمة العليا ومستشاريها ورئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء وأعضاء الهيئات القضائية إلى عدم العمل بقرار إنشاء المحكمة الدستورية في مدينة بنغازي.

وحذر المشري من خطورة إقدام أي جهة قضائية بتسمية أي من رجال القضاء لعضوية المحكمة المستحدثة.

ووصف خطوة مجلس النواب بأنها التفاف عمّا تم التوافق عليه “لإخضاع المحكمة الدستورية لرغبات خاصة لا تخدم الوطن وتعطيل الدائرة الدستورية حتى لا تنظر في الطعون المقدمة أمامها”.

دفاع عقيلة

في المقابل، قال مجلس النواب اليوم إن القانون الجديد يُحقق العدالة ولا تأثير له على المسار الدستوري، قائلا عندما يصدر دستور جديد ستلغى كافة القوانين المخالفة لنصوصه.

جاء ذلك في بيان لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح نشره المتحدث باسم المجلس عبد الله بلحيق عبر صفحته الرسمية على فيسبوك.

ونقل البيان عن صالح قوله، إن إصدار القانون هو تأكيد على حماية الحريات والحقوق وإضافة قضاء متخصص في الشأن الدستوري.

ولم يعقب صالح ضمن بيانه على قرار رئيس مجلس الدولة خالد المشري تعليق التواصل معه، وكذلك تعليق أعمال اللّجان المشتركة بين المجلسين.

وبعد أن كانت مغلقة منذ عام 2016، عادت الدائرة الدستورية الموجودة في طرابلس إلى العمل في 18 أغسطس/آب الماضي، بقرار من الجمعية العمومية للمحكمة العليا، بعد مطالبة بتفعيلها للفصل في خلافات على قوانين وتعديلات دستورية قادت البلاد إلى أزمة سياسية حول شرعية مؤسسات البلاد وقراراتها. وعقب هذه العودة، جاء قرار مجلس النواب الليبي.

المأزق السياسي

وبعد إخفاق إجراء الانتخابات، دخلت ليبيا في صراع جديد حين كلف مجلس النواب في طبرق (شرق) حكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا تتصارع منذ مارس/آذار الماضي على السلطة مع أخرى معترف بها من الأمم المتحدة، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة يكلفها برلمان جديد منتخب.

كما لم تتمكن ليبيا خلال 2022 من إجراء الانتخابات؛ جراء تعثر لجنة مشتركة من مجلسي النواب والأعلى للدولة في التوافق على قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات.

وكان سبب تعثر أعمال اللجنة، التي تشكلت بمبادرة من الأمم المتحدة، هو خلاف على شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، والتي منها مشاركة العسكريين ومزدوجي الجنسية.




تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى