منوعات

أكبر دولتين مسببتين لتلوث المناخ في العالم.. محادثات “بناءة جدا” بين مبعوثي الصين وأميركا في كوب 27 | أخبار

وصف المبعوث الصيني للمناخ شيي جينخوا أمس السبت استئناف المحادثات الرسمية مع نظيره الأميركي جون كيري بأنها “بناءة جدا”، بعدما كان التعاون معلقا بين أكبر دولتين مسببتين لتلوث المناخ في العالم.

جاء ذلك في ختام فعاليات قمة المناخ (كوب 27) السبت في منتجع شرم الشيخ السياحي بمصر، والتي استمرت 15 يوما بمشاركة نحو 40 ألف مشارك من 197 دولة وعشرات المنظمات الدولية والإقليمية.

ووصف شيي مباحثاته مع كيري بأنها “صريحة وودية وإيجابية” و”بناءة للغاية بشكل عام”، وقال للصحفيين “اتفقنا على أنه بعد مؤتمر الأطراف حول المناخ سنواصل المحادثات الرسمية، بما في ذلك الاجتماعات وجها لوجه”، مشيرا إلى أنه يعرف كيري منذ أكثر من عقدين.

وأتى هذا اللقاء بعد اتفاق الرئيسين الأميركي والصيني على معاودة التعاون بشأن تغير المناخ في قمة مجموعة العشرين بإندونيسيا مطلع الأسبوع.

ويعد التعاون بين القوتين العظميين أمرا أساسيا في مكافحة الاحترار العالمي، وأدى إلى احراز تقدم كبير في مؤتمرات الأطراف السابقة حول المناخ.

لكن المبعوث الصيني شدد أيضا على الخلافات المستمرة مع الدول الغربية، رافضا فكرة أنه لا ينبغي اعتبار الصين دولة نامية، مع أنها باتت ثاني أكبر اقتصادات العالم.

ويعد هذا الفرق في التصنيف أساسيا، فبموجب شروط معاهدة الأمم المتحدة للمناخ الأساسية عام 1992، ينبغي على البلدان المتطورة مساعدة الدول النامية ماليا في تحولات الطاقة الخاصة بها والجهود المبذولة لتعزيز مقاومة تأثيرات المناخ.

وقال شيي إن اتفاقية باريس “أوضحت أن مسؤولية توفير التمويل.. تقع على عاتق الدول المتطورة”.

وكانت هذه المسألة في صلب المباحثات الساخنة في مؤتمر المناخ كوب 27 حول إنشاء صندوق لـ”الخسائر والأضرار” لتعويض الدول الفقيرة عن آثار تغير المناخ المدمرة.

ففي باكستان، تسببت الفيضانات هذا العام في نزوح الملايين وخلفت أضرارا وخسائر اقتصادية قدرها 30 مليار دولار، بحسب البنك الدولي.

ويرى الاتحاد الأوروبي أن الصين وغيرها من البلدان النامية التي أصبحت أكثر ثراء، مثل السعودية، يجب أن تكون بين المساهمين الماليين في هذا الصندوق.

وشدد الاتحاد الأوروبي على استخدام صندوق الخسائر والأضرار لمساعدة الدول “الأكثر ضعفا”، مما يعني استبعاد الصين من تلقي المساعدات.

وفي هذا الصدد قال شيي “آمل أن يتم تقديمه (التمويل) إلى الدول الضعيفة في المقام الأول، لكن الدول النامية يجب أن تكون المستفيدة”.

وأمس السبت أكّد مصدر أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية أنه “تم التوصل إلى اتفاق” حول إنشاء صندوق خاص لتعويض الخسائر والأضرار، “يوجه” الأموال إلى أكثر الدول ضعفا إزاء التغير المناخي.

وكانت منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمناخ نشرت مسودة أحدث مقترح للاتفاق، وجاء فيه أنه سترحل العديد من القرارات الأكثر إثارة للجدل حول الصندوق إلى العام المقبل، وعندها ستقدم “لجنة انتقالية” توصيات للدول حتى تتبناها خلال قمة المناخ “كوب 28” في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

وكان الاتحاد الأوروبي قال الخميس الماضي إنه سيؤيد إنشاء صندوق إذا شاركت في تمويله الاقتصادات الناشئة كثيفة الانبعاثات مثل الصين، بدلا من الاقتصار فقط على تلك المسؤولة تاريخيا عن التسبب في قدر كبير من الانبعاثات مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى