اقتصاد

أنطونيو غويتيرش: “أفريقيا موطن للأمل”، رغم التحديات الجديدة

بالنسبة للأمين العام أنطونيو غوتيريش، فإن “أفريقيا موطن للأمل”، في إشارة إلى إلى “عدد الشباب المتنامي والحيوي في القارة”.

ومع مبادرات مثل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وعقد الشمول المالي والاقتصادي للمرأة، ومجموعة مقترحات الاتحاد الأفريقي الجريئة لأجندة 2063 لتغيير قواعد اللعبة، فإن “تباشير المستقبل التي تلوح في الأفق مشرقة”.

 

بعض المعوقات

غير أن المسؤول الأرفع في الأمم المتحدة ذكّر بأن هناك “تحديات متعددة تمنع أفريقيا من استغلال طاقتها كاملة”.

وأشار إلى جائحة كوفيد -19 وتأثيرها المدمر على الاقتصادات الأفريقية إلى جانب تغير المناخ والصراعات التي لم تحل وأزمة الغذاء الحادة.

كما تؤدي الحرب في أوكرانيا إلى تفاقم التحديات، “وإثارة عاصفة وأي عاصفة في وجه البلدان النامية وخاصة في أفريقيا”.

وأوضح الأمين العام أن “هذه الأزمة أدت إلى ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة والأسمدة إلى عنان السماء، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على التغذية والمنظومات الغذائية، وزادت في الوقت نفسه من صعوبة تعبئة القارة للموارد المالية التي تحتاجها للقيام باستثمارات بشرية”.


أطفال في مدرسة یاسین باي الابتدائیة في مدینة الفاشر في شمال دارفور بالسودان. المصدر: اليونيسف / شهزاد نوراني

UNICEF/Shehzad Noorani

أطفال في مدرسة یاسین باي الابتدائیة في مدینة الفاشر في شمال دارفور بالسودان. المصدر: اليونيسف / شهزاد نوراني

يوم للتفكير في التحديات والإنجازات

ما يتم الاحتفال به اليوم باعتباره يوم أفريقيا كان في البداية يوم التحرير الأفريقي، وقد تمت تسميته بهذا الاسم للاحتفال باليوم الذي تشكلت فيه منظمة الوحدة الأفريقية (OAU) عندما اجتمعت ثلاثون دولة مستقلة حديثا في أفريقيا للتوقيع على ميثاق رائد لتوحيدها في منظمة ودعم جماعي لنضالات المناضلين من أجل الحرية في جنوب أفريقيا وأنغولا وموزمبيق وجنوب روديسيا.

عقد هذا الاجتماع في أديس أبابا، إثيوبيا في 25 أيار/مايو 1963، مما أدى إلى إعلان 25 مايو يوم أفريقيا. في عام 2002، تم تغيير اسم يوم التحرير الأفريقي إلى يوم أفريقيا.

ويوفر هذا اليوم فرصة سنوية للتفكير في تحديات وإنجازات القارة.

وقد لعبت كيانات الأمم المتحدة منذ فترة طويلة أدوارا رئيسية في نشر القيم الأساسية للميثاق والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

من السلام والأمن إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتكامل الإقليمي، أثبتت الأمم المتحدة أنها شريك لا غنى عنه.

فعاليات 2022

سيخصص احتفال هذا العام للشباب والشابات في أفريقيا والشتات الذين تركوا بصماتهم في العالم من خلال إنجازاتهم في مختلف المجالات مثل النشاط الاجتماعي، والعلوم، والتكنولوجيا، والرياضة، والفن، والسينما، والأدب وما إلى ذلك.

وسيتم تحديد ستة من هؤلاء الأفراد الذين تميزوا في مجالات تخصصهم وتم الاعتراف بهم من قبل أقرانهم أو من قبل نقابتهم المهنية على أنهم وصلوا إلى أعلى مستوى. وقمد تمت دعوة كيانات منظومة الأمم المتحدة وكذلك الجمعيات الأفريقية في الولايات المتحدة ومنظمات الشباب في أفريقيا، لتقديم اقتراحات بأسماء المتميزين.

وسيشارك هؤلاء في فعاليات يوم أفريقيا لتسليط الضوء عليهم وعلى إنجازاتهم كمثال لما يمكن لهذا الجيل من الأفارقة إنتاجه عند منحهم الفرصة.

3 من أهداف التنمية المستدامة محور احتفالات هذا العام


ناكاتو * ، 19 عاما، ولدت ونشأت في يومبي، أوغندا.وهي  تشارك بنشاط في حركة لتمكين جيل الشباب.

© Paddy Dowling

ناكاتو * ، 19 عاما، ولدت ونشأت في يومبي، أوغندا.وهي تشارك بنشاط في حركة لتمكين جيل الشباب.

سيركز الاحتفال بيوم أفريقيا بشكل خاص على ثلاثة من أهداف التنمية المستدامة:

  • الهدف الثالث، المعني بضمان حياة صحية وتعزيز الرفاهية للجميع في كل الأعمار.
  • الهدف الرابع، المعني بضمان التعليم الجيد الشامل والمنصف وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع.
  • الهدف الخامس، المعني بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات.

في إطار حملة “البطاقة الحمراء” لشبكة النهضة الأفريقية والشتات للتمكين، ولإنهاء جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء والفتيات، سيكفل الاحتفال بيوم أفريقيا أن يسلط الشباب، الذين تم إبرازهم كمتميزين في مجال عملهم، الضوء على القيادات النسائية الشابة في مختلف القطاعات، فضلا عن القادة الشباب الذين يركزون على النهوض بالمساواة والكرامة والحقوق للنساء والفتيات.

تضامن مع القارة

مع إعلان عام 2022 عام التغذية من قبل الاتحاد الأفريقي، حث الأمين العام في رسالته اليوم، العالم على “أن يتكاتف تضامنا مع جميع الأفارقة بهدف تعزيز الأمن الغذائي ووضع التغذية في متناول كل شخص”.

وأضاف: “يجب علينا أيضا أن نكثف من جهودنا لإنهاء الجائحة، وإصلاح النظام المالي العالمي، ووقف تغير المناخ، وإسكات أصوات البنادق في جميع النزاعات.

واختتم الأمين العام للأمم المتحدة رسالته بالتعهد بمواصلة وقوف المنظمة “باعتزاز مع الأفارقة للعمل على الوفاء بوعد جعل أفريقيا قارة ينعم فيها الجميع بالازدهار والسلام.”


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى