منوعات

أوكرانيا تحدد موعد المرحلة الحاسمة من الحرب وروسيا تكثف هجماتها وتؤكد تقدم قواتها بالشرق | أخبار

قالت أوكرانيا إنها تتوقع أن تكون المرحلة الحاسمة من الحرب مع روسيا خلال بضعة أشهر، في حين كثفت روسيا هجماتها في الشرق والجنوب، وقالت إنها حققت تقدما جديدا في إقليم دونباس.

فقد قالت الاستخبارات الأوكرانية -في بيان لها الاثنين- إن شرق البلاد يشهد معارك صعبة وحاسمة، وإن روسيا تعيد تجميع صفوفها، وأكدت أن الهجمات الروسية في الجنوب هدفها حماية شبه جزيرة القرم.

وأضافت أن النشاط الرئيسي للجيش الروسي هو في محوري دونيتسك ولوغانسك، وهما منطقتان تشكلان إقليم دونباس، وتسيطر القوات الروسية والانفصاليون الموالون لها على أجزاء منهما.

وذكرت الاستخبارات الأوكرانية أن الحرب المستمرة منذ 24 فبراير/شباط 2022 ستدخل مرحلة حاسمة في الربيع وبداية الصيف المقبل.

وقبل أسبوع، قالت الاستخبارات الأوكرانية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب خلال اجتماعه مع القائد الجديد للقوات الروسية في أوكرانيا الجنرال فاليري غيراسيموف السيطرة على دونباس قبل الربيع المقبل.

سير المعارك

وفي الميدان، قالت قيادة عمليات الاستطلاع الأوكرانية في جبهتي باخموت وسوليدار بمنطقة دونيتسك إن القوات الأوكرانية خاضت ما سمتها معارك حساسة في بلدة “أوبتنه” جنوب شرق باخموت وبثت صوراً تُظهر استهداف قوات روسية في تلك الجبهات.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على بلدة جديدة في محور مدينة سوليدار، كما أعلنت القوات الموالية لروسيا في دونيتسك سيطرة الجيش الروسي على بلدتي دفوريتشي وكراسنوبولييفكا شمال سوليدار على محور باخموت.

وقال مركز الدفاع الإقليمي الموالي لروسيا في دونيتسك إن القوات الروسية تواصل التقدم في محور باخموت سوليدار، وتحدث عن قصف أوكراني استهدف مناطق سكنية.

ووسط المعارك المتصاعدة في محور باخموت، ظهر قائد القوات الموالية لروسيا بمنطقة دونيتسك، دينيس بوشلين، في مدينة سوليدار التي أكدت موسكو أن قواتها سيطرت عليها قبل أسبوع، وهو ما تنفيه كييف حتى الآن.

وفي تصريحات للتلفزيون الروسي الاثنين بعد زيارته سوليدار، قال بوشلين إن المدينة الصغيرة، التي تضم مناجم للملح وكان يسكنها نحو 10 آلاف شخص قبل الحرب، لم يتبق فيها تقريبا أي مبنى قائم.

كما تحتدم المعارك حول مدينة باخموت، وتحدث بوشلين عن تقدم القوات الروسية في هذا المحور، مشيرا إلى أن وحدات من مجموعة فاغنر الموالية لروسيا باتت تسيطر على المرتفعات الإستراتيجية المجاورة.

وفي تطورات متزامنة، قال الجيش الأوكراني إنه استعاد المواقع التي خسرها في الأيام القليلة الماضية بمقاطعة زاباروجيا (جنوب شرق)، وأضاف أن القوات الروسية كثفت هجماتها في زاباروجيا وفي خيرسون التي تقع بدورها في الجنوب.

معركة مستمرة

وفي السياق، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه اليومي مساء الاثنين إن القوات الروسية تقصف على مدار الساعة مواقع الجيش الأوكراني على خطوط الجبهات.

وأضاف زيلينسكي أن المعركة في دونباس وفي الجنوب مستمرة، وقال إن روسيا تحشد قواتها، مضيفا أن تعرف كيف ترد على ذلك.

وكان الرئيس الأوكراني قال -خلال اجتماعه مع طلاب جامعة شيفتشينكو رفقة رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون- إن هناك تعبئة جارية في البلاد لدعم الإمكانات القتالية على الجبهات المختلفة.

ألمانيا تمتنع حتى الآن عن إرسال دبابات ليوبارد 2 إلى أوكرانيا (رويترز)

الدبابات والمساعدات

على صعيد آخر، أعلنت بولندا الاثنين أنها مستعدة لإرسال دبابات “ليوبارد” الالمانية الصنع لأوكرانيا دون موافقة برلين.

وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيسكي إن بلاده ستطلب موافقة ألمانيا على تسليم الدبابات، لكنه أشار إلى أنها قد تضطر لإرسالها في إطار تحالف من الدول.

ولا تزال حكومة المستشار الألماني أولاف شولتز تمتنع حتى الآن عن إرسال دبابات “ليوبارد 2” إلى أوكرانيا، لكنها أشارت إلى أنه يمكن لبولندا القيام بذلك.

وبالتزامن، انطلقت قافلة للجيش الألماني تحمل أول دفعتين من دفعات صواريخ “باتريوت” الثلاث التي وعدت ألمانيا بتقديمها إلى بولندا من منطقة رستوك الألمانية على بحر البلطيق، وسيجري نشر الصواريخ في محيط مدينة “زاموسك” جنوب شرقي بولندا على مقربة من الحدود مع أوكرانيا.

وفي بروكسل، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين إنه جرى التوصل إلى اتفاق سياسي على تقديم حزمة سابعة من الدعم العسكري لأوكرانيا.

وأضاف بوريل عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ناقش أيضا استخدام أصول روسية مصادرة لإعادة إعمار أوكراني أن الاتحاد سيواصل دعم كييف لأنها يجب أن تنتصر في الحرب، بحسب تعبيره.

وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل حث قادة الدول الأعضاء على المضي قدما في محادثات بشأن استخدام ما يصل إلى 300 مليار دولار من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة لإعادة إعمار أوكرانيا.

من جهتها، قالت وزيرة الخارجية البلجيكية حاجة لحبيب في مقابلة مع الجزيرة إن بلادها جمدت أصولا روسية ضخمة، وأضافت أن استخدام هذه الأصول يحتاج لإطار قانوني وهو ما لا يتوفر حتى الآن.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى