منوعات

إيكونوميست: بسبب الديون الكبيرة وندرة السلع الأساسية.. مصر وتونس تواجهان أوضاعا اقتصادية صعبة | سياسة

نشرت مجلة إيكونوميست (The Economist) البريطانية تقريرا عن معاناة مصر وتونس جراء ثقل الديون وندرة السلع، ومحاولات حكومتيهما إيجاد حلول مثل المزيد من الديون من صندوق النقد الدولي.

وقال التقرير إن ندرة السلع في كلا البلدين طالت طيفا واسعا منها يتراوح بين الشاي والسيارات، مرورا بالدقيق والحليب وزيت الطهي والقهوة والسكر والزبدة والملابس والأثاث، مضيفا أن بعض محلات البيع أصبحت تقيّد حتى مبيعات مياه الشرب.

وأوضح أنه رغم أن نقص المواد الاستهلاكية وقع في كل دول العالم منذ عام 2020، فإن النقص في مصر وتونس لم ينتج عن خلل في سلسلة التوريد، بل عن الصعوبات التي تواجه دفع ثمن الواردات الأساسية.

لا قدرة على الاستيراد

وفي تونس، يذكر التقرير أن الرئيس قيس سعيد يلقي باللوم على من يسميهم “المكتنزين، والمضاربين الجشعين” الذين يرفضون البيع بالأسعار الرسمية المنخفضة، لكن التقرير يقول إن بعض السلع غير متوفرة على الإطلاق، حتى في السوق السوداء.

فتونس لديها 8 مليارات دولار من الاحتياطيات الأجنبية (4 أشهر من الواردات) و35 مليار دولار من الديون، معظمها لدائنين أجانب، وهذا لا يترك الكثير لدفع ثمن الواردات. وأشار التقرير إلى أن الشحنات عالقة في الموانئ لأن الموزعين غير قادرين على دفع ثمنها.

ويورد التقرير سببا آخر لتفاقم المشكلة في تونس، قائلا إن الحكومة تقوم بتحديد الأسعار، وهذا ما يضطر منتجي الألبان -على سبيل المثال- إلى بيع حليبهم بأقل بنسبة 25% من تكلفة الإنتاج، غير أن الحكومة لا تعوض الفارق، فكانت النتيجة أن كثيرين تركوا العمل أو قللوا عدد قطعانهم.

وبحسب التقرير، فإن تونس تمرّ بوقت أصعب، وقد بدأت محادثات رسمية مع الصندوق في يوليو/تموز، بينما يتطلب الاتفاق تخفيضات في كل من الدعم وفاتورة أجور القطاع العام، والتي ارتفعت من 11% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2010، إلى 18% عام 2020.

ويعارض اتحاد العمال القوي كلا الإجراءين، بحجة أنهما سيزيدان الفقر، في حين تواجه البلاد حاليا خيارا مؤلما: أسعارا أعلى للسلع المدعومة، أو عدم وجود سلع على الإطلاق.

تونس تواجه خيارا مؤلما: أسعارا أعلى للسلع المدعومة، أو عدم وجود سلع على الإطلاق (رويترز)

مصر منعت بعض الاستيراد

أما مشاكل مصر، فيقول التقرير إنها مختلفة. فالحكومة المصرية حريصة على توفير ما لديها من العملة الصعبة، لذلك منعت في أبريل/نيسان مئات الشركات من استيراد البضائع، كما فرض البنك المركزي قيودا خاصة به على الواردات، مضيفا أن الأسعار ارتفعت منذ بداية العام، حيث بلغ معدل التضخم السنوي للمواد الغذائية 23% الشهر الماضي، وانخفضت الاحتياطيات الأجنبية من 41 مليار دولار في يناير/كانون الثاني إلى 33 مليارا، بعد 4.5 أشهر.

وذكر التقرير أن هذه الإجراءات ساعدت في خفض فاتورة الواردات المصرية بنسبة 8% في يونيو/حزيران المنصرم، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي على الرغم من ارتفاع أسعار النفط والقمح، كما انخفض العجز التجاري بنسبة 12%.

وقال إن كلا البلدين يتفاوضان مع صندوق النقد الدولي، متوقعا أن تضطر مصر إلى خفض قيمة الجنيه الذي فقد 19% من قيمته منذ مارس/آذار الماضي.

وفي أغسطس/آب، أقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محافظ البنك المركزي الذي عارض تخفيض قيمة العملة.

وأضاف التقرير أنه مع نسبة دين تبلغ 94% من إجمالي الناتج المحلي، فإن احتياجات مصر التمويلية هائلة. فقد حصلت على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار عام 2016، وبقيمة 5 مليارات دولار أخرى عام 2020. ويقدر بنك غولدمان ساكس الأميركي أنه سيتعين عليها سداد 13 مليار دولار للصندوق على مدى السنوات الثلاث المقبلة، ويعتقد أنها قد تحتاج إلى السعي للحصول على 15 مليار دولار.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى