العالم

اشتهر بـ”معجم البلدان”.. كيف أعتق ياقوت الحموي نفسه من العبودية بسبب أمانته؟ | وثائقية

مدة الفيديو 24 minutes 23 seconds

تناولت حلقة (2022/6/7) من برنامج “تأملات” قصة شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي البغدادي الرومي صاحب أشهر معجم، والمعروف بياقوت الحموي المولود سنة 574 هـ.

وقد وقع ياقوت في الأسر منذ بداية طفولته، واشتراه التاجر عسكر بن أبي نصر إبراهيم الحموي، فعامله معاملة الابن، وكان التاجر أمّيًّا، فألحق ياقوتَ بمدرسة وهو في الـ20 من العمر، ليساعده في التجارة والحساب. وكانت هذه فرصة ياقوت المتعطّش إلى المعرفة لينهل من العلم ما هو أوسع من الحساب؛ فتمكن من العربية والمعارف الإسلامية، وقرأ ما وقعت عليه يده في المكتبات.

وأضف إلى ذلك أن عمله في التجارة جعله أقرب إلى الرحالة؛ فزار بلاد الشام ومصر والجزيرة العربية، وكانت أمانته سببًا في ارتياح مولاه إليه، فتركه يسافر وحده متاجرًا، مانحا ياقوت الفرصة للتجول في المدن والكتابة عن أدق تفاصيل أماكنها، ووصف قصورها ومساجدها وآثارها وما تشتهر به من أساطير وحكايات.

وفي سنة 596 أعتقه مولاه، فصار ياقوت عاملًا عنده كإنسان حرّ. ومع وقوع خلاف بينهما، فتح ياقوت دكّانًا لنسخ الكتب مستغلًّا خبرته الواسعة في الخطّ. وما لبث أن عاد إلى العمل مع سيّده السابق الذي توفي بعد ذلك بفترة قصيرة موصيا لياقوت بجزء من ثروته، فعاد ياقوت إلى العمل في مجال الكتب لفترة قصيرة، ثمّ ما لبث ان لاحق شغفه بالترحال والكتابة عن الأماكن والمدن، من بلاد الشام وصولًا إلى خراسان وآسيا الصغرى، ليخلّف لنا معجمه الشهير: معجم البلدان.

لكنّ الرجل كان موسوعيّا، فألّف في أكثر من مجال. ومن كتبه المشترك وضعًا والمختلف صقعا، معجم الشعراء، كتاب الدول، كتاب في الديارات، أخبار المتنبي، المبدأ والمآل.

لكن، يبقى معجم البلدان درة تاج مؤلّفاته، وهو كتاب في 8 مجلّدات، رتّب فيه أسماء المدن والقرى وفقا للأحرف الأبجدية، وحدّد مواقعها الجغرافية، وأقرب المدن المهمة إليها، وما يحيط بالموقع من أنهار وجبال. وذكر أبرز أعلام الموضع الذي يتحدّث عنه، بدءا من رواة الحديث، مرورا بالأدباء والعلماء، وانتهاء بالشعراء والنوابغ المنتسبين إلى المكان.

واستقرّ ياقوت في حلب سنة 617، ومنها تابع رحلاته. وفي طريق عودته من فلسطين، سنة 626، توفّي في خان في المدينة، تاركًا إرثًا نغنم منه حتّى اليوم.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى