اقتصاد

الأمين العام يسلط الضوء على قيادة القارة الأفريقية لعملية التحول في النظم الغذائية

كان أنطونيو غوتيريش يخاطب المشاركين في حوار سياسي رفيع المستوى بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وهو جزء من سلسلة الحوار الأفريقي التي انعقدت هذا العام تحت شعار “بناء المرونة في التغذية: تسريع رأس المال البشري والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في أفريقيا.”

ترابط عميق بين المناخ والصراع والأمن الغذائي

وقال الأمين العام إنه منذ فترة طويلة، تم التعامل مع التغذية والأمن الغذائي والنزاعات وتغير المناخ والنظم البيئية والصحة على أنها شواغل منفصلة، “لكن هذه التحديات العالمية مترابطة بشدة. الصراع يخلق الجوع. أزمة المناخ تضخم الصراع”، والمشاكل النظامية تزداد سوءا.

وأشار إلى أنه بعد أكثر من عقد من التحسينات، كان 1 من كل 5 أفارقة يعاني من نقص التغذية في عام 2020، بينما يعاني 61 مليون طفل أفريقي من التقزم. تتحمل النساء والفتيات العبء الأكبر، وعندما يكون الطعام شحيحا، “غالبا ما يكنّ آخر من يأكل؛ وأول من يُخرج من المدرسة ويُجبر على العمل أو الزواج”.

قال السيد غوتيريش إن العاملين في المجال الإنساني التابعين للأمم المتحدة وشركائها يبذلون قصارى جهدهم لتلبية احتياجات أفريقيا في خضم الأزمة، لكن المساعدة “لا يمكن أن تنافس الدوافع المنهجية للجوع”.
أدت “الصدمات الخارجية” الأخرى إلى تفاقم الوضع، مثل التعافي غير المتكافئ من الجائحة والحرب في أوكرانيا، حيث كانت البلدان الأفريقية من بين أكثر البلدان تضرراً بنقص الحبوب وارتفاع الديون.

بناء المرونة

يتطلب بناء القدرة على الصمود أيضا معالجة أزمة المناخ.
وقال الأمين العام: “المزارعون الأفارقة هم في الخطوط الأمامية لكوكبنا الدافئ، من ارتفاع درجات الحرارة إلى الجفاف والفيضانات”.

“تحتاج أفريقيا إلى زيادة هائلة في الدعم الفني والمالي للتكيف مع تأثير حالة الطوارئ المناخية وتوفير الكهرباء المتجددة في جميع أنحاء القارة.”

وأضاف أنه يجب على الدول المتقدمة الوفاء بالتزاماتها المالية البالغة 100 مليار دولار بشأن تمويل المناخ للدول النامية، بمساعدة المؤسسات المالية الدولية، بحيث يمكن للبلدان الأفريقية، على وجه الخصوص، الاستثمار في التعافي القوي من جائحة كوفيد-19 والطاقة المتجددة.

وقال الأمين العام إن النظم الغذائية “تربط كل هذه التحديات”، كما تم إبرازه في قمة الأمم المتحدة لنظم الأغذية في أيلول/سبتمبر الماضي.
“قادت العديد من الدول الأعضاء الأفريقية الدعوة إلى التغيير الأساسي، من خلال مسارات التحول الشامل، والتي تهدف إلى معالجة الأمن الغذائي والتغذية والحماية الاجتماعية والحفاظ على البيئة والقدرة على الصمود في وجه الصدمات، في آن معا.”

ورحب بقرار الاتحاد الأفريقي بإعلان عام 2022 عام التغذية – وهو تعهد بالعمل وفقا للالتزامات القوية التي تم التعهد بها في القمة.

توسيع نطاق سلسلة الحوار الأفريقي السنوية

 

من الأرشيف: السيدة كريستينا دوارتي، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمستشارة الخاصة لشؤون أفريقيا

UN Photo/Manuel Elias

من الأرشيف: السيدة كريستينا دوارتي، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمستشارة الخاصة لشؤون أفريقيا

وفي كلمتها اليوم مرحبة بالمشاركين في سلسلة الحوار السنوية، تطرقت السيدة كريستينا دوارتي، وكيلة الأمين العام ومستشارته بشأن أفريقية، إلى هدف مكتبها من عقد هذه الفعالية.
وأشارت السيدة دوارتي إلى أن السلسلة انطلقت في عام 2018 بهدف جلب الأصوات الأفريقية إلى ساحة نيويورك، فضلا عن إنشاء منصة حيث يمكن للدول الأعضاء تبادل الآراء مع الخبراء والعلماء الأفارقة وكيانات الأمم المتحدة بشأن القضايا الحاسمة التي تؤثر على تنمية القارة السمراء. 

في العام الماضي، قام مكتبها بتوسيع سلسلة الحوار الأفريقي لتمتد أنشطتها على شهر كامل، وبذلك “تحول شهر أيار/مايو بشكل فعال إلى شهر أفريقيا في الأمم المتحدة في نيويورك.”
وفي هذا العام، قرر مكتب المستشارة الخاصة للشؤون الأفريقية أن يخطو خطوة إلى الأمام والاستفادة من سلسلة الحوارات الإفريقية كمنصة لتبادل المعرفة: “حيز تجلب فيه كيانات الأمم المتحدة والمؤسسات الأفريقية جميع خبراتها وأفضل ممارساتها ومقترحاتها المتعلقة بالسياسات وإتاحتها للدول الأعضاء وبقية منظومة الأمم المتحدة.”

دعم تنمية أفريقيا

بحسب السيدة دوارتي، فإن الأمم المتحدة هي أفضل مركز للمعرفة في العالم. “لسنا بحاجة إلى إعادة اختراع العجلة. نحتاج فقط إلى إقامة صلة بين أولويات البلدان الأفريقية وقدرات ومعارف كيانات الأمم المتحدة وشركائنا.”

وقالت إن هذه هي الطريقة التي يعمل بها مكتبها على تنفيذ الولاية الممنوحة من الجمعية العامة لتعزيز نهج متماسك لمنظومة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدعم تنمية أفريقيا: “بأن يصبح وسيطا للمعرفة يسهل تحديد الاحتياجات وأولويات البلدان الأفريقية ويجمع تحالفا من الشركاء لدعم تحديد الأولويات.”

وفي هذا السياق، حث الأمين العام جميع البلدان على إظهار التضامن، والاستثمار في المرونة، ومنع الأزمة الحالية من التصعيد أكثر.”


الأمين العام أنطونيو غوتيريش (يمين) يزور مخيم غوبيو للنازحين داخليا في ولاية بورنو، نيجيريا.

UN Photo/Eskinder Debebe

الأمين العام أنطونيو غوتيريش (يمين) يزور مخيم غوبيو للنازحين داخليا في ولاية بورنو، نيجيريا.

الأمم المتحدة تقف معكم

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنه خلال زيارته الأخيرة للسنغال والنيجر ونيجيريا، تأثر بعزيمة وتصميم الأشخاص الذين التقى بهم.

“كانت النساء والشباب على وجه الخصوص ملتزمين بالحلول الدائمة والمستدامة التي تمكنهم من العيش في سلام مع جيرانهم ومع الطبيعة.”

“إذا عملنا معا، إذا قدّمنا الناس والكوكب على الربح، يمكننا تحويل أنظمة الغذاء، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) وعدم ترك أي شخص يتخلف عن الركب.”

وخلص الأمين العام إلى أن الأهداف الطموحة المتمثلة في القضاء على الجوع وسوء التغذية بحلول الموعد النهائي الذي يقترب بسرعة 2030 كانت واقعية وقابلة للتحقيق.

“الأمم المتحدة تقف بجانبكم، في كل خطوة على الطريق.”
 




تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى