الشرق الأوسط

الإفراج عن البضائع المكدسة في الموانئ المصرية… هل يُوقف ارتفاع الأسعار؟

خروج حاويات بـ8.5 مليار دولار من أصل 14 ملياراً

توسعت مصر في إجراءات الإفراج عن كميات من السلع الغذائية ومستلزمات الإنتاج «المكدسة» بالموانئ والجمارك ضمن تحركات حكومية للسيطرة على الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار، وتراجع قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، الأمر الذي أثار تساؤلات مراقبين بشأن ما إذا كانت الإفراجات عن السلع وضخها في الأسواق ستؤدي إلى إيقاف ارتفاع الأسعار؟

وأعلنت الحكومة الإفراج عن دفعة جديدة من البضائع الموجودة بالموانئ وصلت قيمتها 1.5 مليار دولار في الفترة من 1 حتى 10 يناير (كانون الثاني) الجاري، وقال مجلس الوزراء في بيان صحافي مساء الأربعاء إن «إجمالي ما تم الإفراج عنه من سلع منذ أول ديسمبر (كانون الأول) الماضي وصل إلى 8.5 مليار دولار»، وكانت السلع المحتجزة بالموانئ «تبلغ نحو 14.5 مليار دولار». وفقاً لتصريحات صحافية سابقة للسفير نادر سعد المتحدث باسم مجلس الوزراء.

وبحسب تقرير حكومي «بلغت قيمة البضائع المفرج عنها للأغراض الصناعية أكثر من 613 مليون دولار، (الدولار يعادل نحو 29.60 جنيه في المتوسط) متضمنة سلعاً غذائية، ومستلزمات صناعية أولية، أو مصنعة، وغير ذلك من قطع الغيار، والأجزاء اللازمة لهذا القطاع».

وشملت السلع المفرج عنها أيضاً أنواعاً مختلفة من الأعلاف، ووفقاً لمجلس الوزراء «وصلت قيمة البضائع المفرج عنها خلال الفترة من 1 إلى 10 يناير الجاري، من سلعة الذرة إلى أكثر من 40.7 مليون دولار، فيما سجلت قيمة المفرج عنه من فول الصويا نحو 28 مليون دولار، خلال هذه الفترة، كما سجلت الكيماويات الخاصة بالأدوية 56 مليون دولار».

واعتبر الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي أن توسع الحكومة في الإفراج عن السلع الأساسية من الموانئ من شأنه أن يساهم في «استقرار الأسعار بالأسواق». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «القاعدة الاقتصادية العامة مفادها أنه كلما زاد المعروض من أي سلعة انخفضت الأسعار، لذلك فإن التوسع في الإفراج عن المزيد من السلع ومستلزمات الإنتاج سيؤدي إلى خفض الأسعار وانخفاض مستوى التضخم، خاصة مع قيام البنك المركزي بتوفير العملة الدولارية ورفع معدل الاحتياطي النقدي».

وأعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن «الإفراجات الأخيرة» عن السلع شملت مستلزمات إنتاج الأعلاف المختلفة، حيث تم «الإفراج عن 150 ألف طن من الذرة وفول الصويا بقيمة نحو 72 مليون دولار»، وقال السيد القصير وزير الزراعة المصري في تصريحات صحافية مساء الأربعاء، إن «الإفراج شمل 113 ألف طن من الذرة بحوالي 41 مليون دولار، وحوالي 37 ألف طن من فول الصويا بقيمة حوالي 28 مليون دولار وأيضاً إضافات أعلاف بحوالي 3 ملايين دولار».

ومن جانبه، قال الدكتور شريف سمير فياض أستاذ الاقتصاد الزراعي لـ«الشرق الأوسط» إن «لجوء الحكومة إلى التوسع في الإفراج عن السلع الموجودة بالموانئ قد يؤدي إلى تجاوز الأزمة مؤقتاً، بمعنى أن يوقف زيادة الأسعار لفترة، لكن لن يعود سعر أي سلعة إلى قيمته قبل بداية الأزمة، فلدينا مثلاً دورة تربية الدجاج تستغرق نحو 45 يوماً، لذلك لن تنخفض أسعارها قبل هذه المدة»، منوهاً إلى أن «الحل في وضع استراتيجية بعيدة المدى لتصنيع مستلزمات الإنتاج محلياً».





تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى