الشرق الأوسط

الاتفاق النووي الإيراني على طاولة مجلس الأمن وديكارلو تحث إيران والولايات المتحدة على استئناف التعاون

في إحاطتها لمجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، رحبت ديكارلو بالخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة في شباط /فبراير 2022 لإعادة العمل بالإعفاءات عن مشاريع نووية غير عسكرية، ما سيسمح للدول والشركات الأجنبية بالتعاون مع طهران في المشاريع النووية المدنية.

وناشدت الولايات المتحدة مرة أخرى “رفع عقوباتها أو التنازل عنها على النحو المبين في الخطة وتمديد الإعفاءات المتعلقة بتجارة النفط مع إيران”.

كما دعت ديكارلو إيران إلى “التراجع عن الخطوات التي اتخذتها والتي لا تتفق مع التزاماتها المتعلقة بالمجال النووي بموجب الخطة”.

روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، تقدم إحاطة إلى مجلس الأمن بشأن الاتفاق النووي الإيراني

UN Photo/Rick Bajornas

روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، تقدم إحاطة إلى مجلس الأمن بشأن الاتفاق النووي الإيراني, by UN Photo/Rick Bajornas

وأشارت مسؤولة الشؤون السياسية لدى الأمم المتحدة إلى أنه في حين أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن من التحقق من مخزون اليورانيوم المخصب في إيران، فإنها “تقدر إجمالي مخزون اليورانيوم المخصب بأكثر من خمسة عشر ضعف الكمية المسموح بها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة.”

وأوضحت أن هذا يشمل كميات من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة و60 في المائة، “وهو أمر مقلق للغاية”.

وتابعت ديكارلو أنه في يومي 8 و20 حزيران/ يونيو، أفادت الوكالة بأن إيران بدأت في تركيب أجهزة طرد مركزي متقدمة إضافية في محطة تخصيب الوقود في نطنز، وبدأت في تغذية اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في محطة تخصيب الوقود في فوردو.

“قد لا نجتاز خط النهاية”

من جانبه، قال أولوف سكوغ، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة، إن الاتحاد يشعر بالقلق من “أننا قد لا نجتاز خط النهاية” لإبرام استعادة خطة العمل الشاملة المشتركة.

وقال: “اغتنموا هذه الفرصة لإبرام الصفقة، بناءً على النص المطروح على الطاولة. لقد حان الوقت للتغلب على آخر القضايا العالقة وإبرام الصفقة واستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة بالكامل”.

كما أعرب السفير سكوغ عن أسفه الشديد لقرار إيران الأخير بإزالة كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية من المنشآت النووية الرئيسية رداً على قرار مجلس محافظي الوكالة.

وشدد على أن هذه الكاميرات “مهمة لضمان استمرارية المعرفة حول برنامج إيران النووي عند استعادة خطة العمل الشاملة المشتركة”.

وأكد السفير سكوغ أن قرار إيران بتعليق تنفيذ البروتوكول الإضافي لأحكام الشفافية لخطة العمل الشاملة المشتركة في 23 شباط /فبراير 2021، قد قلل بشكل كبير من وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المعلومات مهمة بشأن برنامج إيران النووي، وأضاف: “من المهم عدم اتخاذ خطوات، خاصة فيما يتعلق بمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يمكن أن تعرض عملية استعادة خطة العمل الشاملة المشتركة للخطر.”

الموقفان الأمريكي والإيراني

من جهته، أخبر السفير الأمريكي ريتشارد ميلز المجلس أن بلاده لا تزال “مستعدة للعودة المتبادلة إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة، ونحن على ثقة من أنها ستعزز الأمن الدولي بشكل كبير.”

وقال: “إن الكرة في ملعب إيران وخيار العودة نحو التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة يقع على عاتق إيران.”

وقال السفير الإيراني مجيد تخت روانجي إن التزامات بلاده النووية “مرتبطة بالرفع الفعلي لجميع العقوبات وتطبيع العلاقات التجارية والاقتصادية الإيرانية”.

وأضاف: “الحقيقة المطلقة هي أن العقوبات لا تزال قائمة. وإيران لا تتمتع بالمكاسب الاقتصادية كما وعِدت.”

كما رفض السفير الإيراني رفضا قاطعا “الاتهامات الباطلة والادعاءات التي لا أساس لها” التي وجهت ضد بلاده خلال الاجتماع.

وقال: “كدولة مسؤولة، تلتزم إيران بالتزاماتها الدولية ولم تشارك على الإطلاق بأي نشاط ينتهك التزاماتها بما في ذلك بموجب القرار 2231،” مضيفًا أن برامج الصواريخ والفضاء الإيرانية “تقع خارج نطاق أو اختصاص القرار 2231 ومرفقاته وليست قابلة للتفاوض.” 


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى