الشرق الأوسط

الادعاء يبدأ مرافعاته في “اعتداءات 13 نوفمبر” في فرنسا

بعد جلسات استمرت تسعة أشهر، يبدأ الادعاء اليوم الأربعاء في باريس مرافعات تتواصل على ثلاثة أيام في محاكمة صلاح عبد السلام والمتهمين التسعة عشر الآخرين في قضية اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 التي كانت أسوأ هجمات على الإطلاق شهدتها فرنسا.

وتقترب هذه المحاكمة الخارجة عن المألوف في مدتها وعدد الأطراف المدنية المدعية فيها الذي يتجاوز 2500، من نهايتها بعد أكثر من ست سنوات على ليلة رعب أدت إلى سقوط 130 قتيلا ومئات الجرحى في باريس وضاحيتها سان دوني وسببت صدمة في البلاد.

خلية اعتداءات باريس

خلية اعتداءات باريس

وعلى مدى ثلاثة أيام، سيسعى ممثلو مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب إلى إثبات ما يعتبرونه مسؤوليات كل من المدعى عليهم الذين يحاكمون من قبل محكمة جنائية خاصة منذ الثامن أيلول/سبتمبر.

وسيحاول كامي اينيتييه ونيكولا براكوني ونيكولا لو بري إعادة بناء ملف هائل في مرافعة عامة أولا ثم لكل من المتهمين العشرين – يحاكم ستة منهم غيابيا بينهم خمسة من قادة تنظيم “داعش” يُعتقد أنهم توفوا في سوريا- قبل أن يطلبوا العقوبات لهم الجمعة.

وقد يحكم على 12 منهم بالسجن مدى الحياة بينهم صلاح عبد السلام العضو الوحيد الذي بقي على قيد الحياة من أفراد المجموعة.

وفي بداية المحاكمة في الثامن من أيلول/سبتمبر، قدم عبد السلام نفسه على أنه “مقاتل من داعش”. وقال الفرنسي البالغ 32 عاما بعد أسبوع إن الهجمات لم تكن سوى رد على القصف الفرنسي في سوريا والعراق و”لا شيء شخصيا” فيها.

بعد بضعة أشهر، أكد الرجل الذي لزم الصمت خلال السنوات الخمس للتحقيق أنه “تخلى” بهدف “إنساني” عن تفجير حزامه الناسف في حانة في الدائرة الثامنة عشرة بباريس. ثم قدم “اعتذاراته” للضحايا.

“غير معقول”

شكك الادعاء الذي رجح باستمرار فرضية حدوث عطل في الحزام على فكرة تخلي عبد السلام عن تفجيره، في رواية المتهم.
ورأى ممثلو الادعاء مثلا أن تجنيده قبل أيام قليلة فقط من الهجمات “غير معقول”. كذلك اعتبروا أمرا “غريبا” عجزه عن تحديد مكان المقهى المستهدف والذي لا تظهر في أي من الوثائق التي تتضمن “الأهداف” المكتشفة في حاسوب للخلية المتطرفة.

وبحسب الأدلة، من الصعب تصديق أن عبد السلام عمل بمفرده بينما كانت كل من المجموعات التي استهدفت ستاد فرنسا وشرفات مطاعم باريسية ومسرح باتاكلان تتألف من ثلاثة أشخاص، وهو لم يذهب يوما للتدرب في سوريا خلافا للآخرين.

والجمعة سيطلبون عقوبات ضد المتهم الرئيسي والذين ساعدوه في هربه الذي استمر أربعة أشهر أو الخبراء اللوجستيين في المجموعة وحتى محمد أبريني “الرجل ذو القبعة” في هجمات بروكسل الذي كان من “المقرر” أن يشارك في هجمات 13 تشرين الثاني/نوفمبر.

ويأمل البعض أن تكون النقاشات في المحكمة غيرت رأي الادعاء وبينهم المتهم فريد خرخاش الذي أنجز أوراقا ثبوتية مزورة “من دون علمه” أنها معدة لخلية جهادية أو ياسين عطار الذي يقسم أن اسمه ارتبط بالملف لمجرد أنه شقيق أسامة عطار الذي أمر بالاعتداءات.

ولا يتوقع حدوث مفاجآت في المرافعات التي ستستغرق في مجموعها 15 ساعة بينما لم يشهد الملف تطورات كبيرة خلال الجلسات التي استمرت 130 يوما.

ويأتي دور الادعاء العام بعد مرافعات الأطراف المدنية.

وخلال أسبوعين، عرض المحامون وقائع ليلة الرعب والفوضى هذه: “انتحاريون فجروا أنفسهم أمام ملعب ستاد دو فرانس ومسلحون فتحوا نيران رشاشاتهم على المقاهي والمطاعم بأسلحة حربية وأطلقوا النار على حشد في حفلة لموسيقى الروك في مسرح باتاكلان”.

وبعد الادعاء، يأتي دور الدفاع اعتبارا من 13 حزيران/يونيو. ويتوقع صدور الحكم في 29 حزيران/يونيو.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى