منوعات

البرازيل.. النيابة العامة تدرج بولسونارو في تحقيقها بشأن أعمال الشغب وتستدعي وزيرا سابقا | أخبار

طلبت النيابة العامة البرازيلية أمس الجمعة من المحكمة العليا فتح تحقيق في حق الرئيس السابق جايير بولسونارو بشأن مسؤوليته المحتملة عن تخريب أنصاره عددا من مؤسسات السلطة في أحداث اقتحام المقرات الحكومية في برازيليا الأسبوع الماضي.

وأوضحت النيابة العامة في بيان أن بولسونارو -الموجود في الولايات المتحدة منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي- يجب أن يخضع لتحقيق للاشتباه في أنه أحد “المحرضين المعنويين” على عمليات التخريب في مؤسسات وطنية في عاصمة البلاد، بعد أسبوع على تولي الرئيس لولا دا سيلفا منصبه.

كما أعلنت السلطات البرازيلية أمس الجمعة أنها تنتظر عودة وزير العدل السابق أندرسون توريس -الموجود حاليا في الولايات المتحدة- بعد اكتشاف مشروع مرسوم في منزله كان سيسمح بإلغاء الانتخابات الرئاسية.

وعُثِر على هذه الوثيقة التي كشفتها صحيفة “فوليا دي ساو باولو” اليومية مساء الخميس الماضي، خلال عمليات تفتيش أجرتها الشرطة الفدرالية في منزل الوزير السابق توريس، بعدما صدرت في حقه مذكرة توقيف عن قاض في المحكمة العليا للاشتباه في أنه كان “متواطئا” في الهجوم الذي شنّه أنصار بولسونارو على مراكز السلطة الأحد الماضي.

وقال وزير العدل في الحكومة الجديدة فلافيو دينو أمس الجمعة “سننتظر مثوله (توريس) حتى الاثنين، وإذا لم يحدث ذلك، سنبدأ الأسبوع المقبل إجراءات طلب تسليمه”.

وكان قاضي المحكمة العليا أمر الثلاثاء الماضي بإلقاء القبض على وزير العدل السابق أندرسون توريس، وقائد الشرطة العسكرية في برازيليا.

مخالفة للدستور

ومن التدابير الواردة في النص -الواقع في 3 صفحات ونشرت الصحيفة مضمونه أمس الجمعة- أن تسيطر الحكومة الفدرالية على المحكمة العليا الانتخابية المكلّفة بالإشراف على حسن سير العملية الانتخابية “لضمان الحفاظ على الشفافية والمصادقة على نظاميّة عملية الانتخابات الرئاسية لعام 2022”.

ويرى كثير من القانونيين هذا الإجراء مخالفا للدستور، وأنه يهدف عمليا إلى إلغاء نتيجة الانتخابات التي فاز بها لولا دا سيلفا.

وحسب صحيفة “فوليا دي ساو باولو” التي كشفت الفضيحة، فقد تكون هذه المسوّدة أول دليل لا يمكن دحضه على أن أوساط بولسونارو كانت تعد لانقلاب في حال هزيمته في الانتخابات.

ونص المرسوم الرئاسي -الذي لم يصدر في نهاية المطاف- على إنشاء “لجنة لتنظيم الانتخابات” تحلّ محل المحكمة العليا الانتخابية، وعلى رأسها غالبية أعضاء من وزارة الدفاع.

من جهته، قال توريس عبر تويتر إن هذه المسودة كانت “على الأرجح ضمن وثائق يُفترض إتلافها في الوقت المناسب، وإن محتواها مسرب ومأخوذ خارج سياقه”.

وشدّد توريس على براءته، متعهدا بالعودة إلى البرازيل وتسليم نفسه إلى السلطات، من دون تحديد تاريخ لذلك.

وكان توريس انتقل إلى الولايات المتحدة حين اقتحم آلاف من أنصار بولسونارو القصر الرئاسي ومقري الكونغرس والمحكمة العليا في العاصمة البرازيلية الأحد الماضي وخربوا ونهبوا محتوياتها.

متآمرون

وكان الرئيس لولا دا سيلفا وجه أصابع الاتهام إلى من وصفهم بالمتآمرين داخل الشرطة والقوات المسلحة.

وقال الرئيس البرازيلي خلال مأدبة فطور مع الصحفيين الخميس الماضي “أنا مقتنع بأن أبواب قصر بلانالتو (الرئاسي) فُتحت ليتمكن الناس من الدخول لأنه لم يتم خلع أي باب”، وتابع قائلا “هذا يعني أن أحدهم سهل دخولهم إلى هنا”.

ووجه الرئيس البرازيلي أيضا أصابع الاتهام إلى من وصفهم بالعملاء المتآمرين من الشرطة والقوات المسلحة، وقال “القصر مكتظ بالعسكريين الموالين لبولسونارو” مؤكدا أنه ينوي استبدالهم بموظفي الخدمة المدنية.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى