منوعات

الحرب في أوكرانيا.. انفجارات تهز قاعدة روسية في القرم واجتماع ثلاثي منتظر بين أردوغان وزيلينسكي وغوتيريش | أخبار

هزت انفجارات اليوم الثلاثاء قاعدة عسكرية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، وقد نددت موسكو بعدها بما وصفته بأعمال تخريبية تسببت في الانفجارات، ولمحت أوكرانيا إلى مسؤوليتها عنها، في حين ينتظر أن يجتمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد غد الخميس في أوكرانيا.

وقال مسؤولون ووكالات أنباء من روسيا إن انفجارات هزت مستودع ذخيرة في قاعدة عسكرية شمال شبه جزيرة القرم التي تعد خط إمداد مهما للحرب الروسية على أوكرانيا، مما أدى إلى تعطيل القطارات وإجلاء ألفي شخص من قرية مجاورة.

وقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مستودعا عسكريا للذخيرة تضرر في القرم جراء “عملية تخريبية”، وفق وصفها.

وأضافت الوزارة أن الأضرار الناجمة عن “العمل التخريبي” امتدت إلى محطة للكهرباء وخط للسكك الحديدية ومنازل سكنية.

وكانت الوزارة قد أعلنت السيطرة على حريق اندلع إثر انفجار في موقع تخزين مؤقت للذخيرة في وحدة عسكرية قرب بلدة مايسكوي شمال شبه جزيرة القرم.

بدورها أعلنت سلطات شبه جزيرة القرم إصابة شخصين جراء انفجار الذخائر.

وقالت صحيفة “كومرسانت” الروسية إن أعمدة من الدخان شوهدت في وقت لاحق في قاعدة عسكرية روسية أخرى وسط القرم، بينما ضربت انفجارات منشأة ثالثة في غرب الإقليم الأسبوع الماضي.

وبثت مواقع إعلام روسية صورا قالت إنها للحريق الذي شب في محولات كهرباء في منطقة جانكوي بشبه جزيرة القرم.

وقالت وكالة الإعلام الروسية إن 7 قطارات تأخرت، كما تم تعليق حركة السكك الحديدية على جزء من الخط في شمال شبه جزيرة القرم.

من جهته اتهم وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الاستخبارات الغربية بتزويد كييف بالإحداثيات لتنفيذ ضربات عسكرية.

وفي كلمة أمام مؤتمر موسكو العاشر للأمن الدولي، اعتبر شويغو أن العملية العسكرية لبلاده في أوكرانيا بددت ما وصفه بأسطورة السلاح الغربي.

تلميح أوكراني

ولمحت أوكرانيا إلى مسؤوليتها عن الانفجارات، وهو إن صح يُظهر قدرتها على الضرب على مدى أعمق داخل الأراضي الروسية، مما قد يغير من مسار الحرب المستمرة منذ 6 أشهر.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” (New York Times) عن مسؤول أوكراني قوله إن وحدة عسكرية أوكرانية تعمل خلف خطوط “العدو” استهدفت مستودع ذخيرة روسي بالقرم.

وذكرت الصحيفة أن الانفجار جاء بعد أسبوع من تفجيرات استهدفت قاعدة جوية روسية في المنطقة نفسها دمرت عدة طائرات مقاتلة.

وأشارت إلى أنه على الرغم من أن قادة أوكرانيا لم يعلنوا مسؤوليتهم عن العملية، فقد أكد مستشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي وقوع الانفجارات في المنطقة التي بدت حتى الأسبوع الماضي أنها آمنة تحت سيطرة موسكو وخارج نطاق الهجمات.

وفي إشارة ساخرة على ما يبدو إلى إحدى الذرائع التي تستخدمها روسيا لتبرير الحرب، أشاد ميخايلو بودولاك مستشار الرئيس الأوكراني، ورئيس الأركان أندريه يرماك على وسائل التواصل الاجتماعي بتقدم عملية “نزع السلاح” الأوكرانية.

وكتب يرماك على تليغرام “ستستمر عملية “نزع السلاح” بأسلوب محدد للقوات المسلحة الأوكرانية إلى أن يتم إنهاء احتلال الأراضي الأوكرانية بالكامل. جنودنا هم الأفضل في رفع المعنويات”.

وأثارت الانفجارات احتمال بروز معادلات جديدة في الحرب المستمرة منذ 6 أشهر، وتحديدا إذا كان لدى أوكرانيا الآن القدرة على الضرب على مدى أعمق داخل الأراضي الروسية، أو إذا نجحت الفصائل الموالية لكييف في شن هجمات على غرار حرب العصابات.

وتستخدم روسيا شبه جزيرة القرم، التي ضمتها من أوكرانيا في عام 2014، لإمداد قواتها التي تقاتل في مناطق أخرى من أوكرانيا بالعتاد العسكري، وهي عملية تسعى أوكرانيا جاهدة إلى تعطيلها قبل هجوم مضاد محتمل في جنوب أوكرانيا.

والقرم هي قاعدة الأسطول الروسي في البحر الأسود وتشتهر بأنها منتجع لقضاء العطلات في الصيف.

ماكرون يدعو روسيا للانسحاب من محطة زاباروجيا

وقد دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القوات الروسية إلى الانسحاب من محطة زاباروجيا النووية في جنوب أوكرانيا، مشددا على “المخاطر” التي يشكلها وجودها على سلامة الموقع.

وفي أثناء محادثة هاتفية مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، شدد ماكرون على “قلقه بشأن التهديد الذي يشكله وجود القوات المسلحة الروسية ونشاطاتها وأجواء الحرب مع النزاعات الجارية حول أمن وسلامة المنشآت النووية الأوكرانية ودعا الى انسحاب هذه القوات” وفق الإليزيه.

لقاء منتظر بين غوتيريش وأردوغان وزيلينسكي

من جهة أخرى، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش سيسافر إلى لفيف في أوكرانيا للقاء الرئيس زيلينسكي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد غد الخميس.

وأضاف أن غوتيريش سيزور أيضا الجمعة ميناء أوديسا الأوكراني على البحر الأسود، حيث استؤنفت صادرات الحبوب بموجب اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة.

وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك اليوم الثلاثاء بأن غوتيريش سيجتمع مع زيلينسكي في لفيف غرب أوكرانيا لبحث الوضع في محطة زاباروجيا للطاقة النووية، إلى جانب إيجاد حل سياسي للصراع مع روسيا.

ومن المقرر أن يزور غوتيريش السبت المقبل مركز التنسيق المشترك في إسطنبول، الذي يضم مسؤولين من روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة للإشراف على صادرات الحبوب والأسمدة الأوكرانية عبر البحر الأسود.

وتم رفع الحصار عن 3 موانئ على البحر الأسود في يوليو/تموز الماضي بموجب اتفاق بين موسكو وكييف بوساطة الأمم المتحدة وتركيا، مما أتاح إرسال مئات الآلاف من الأطنان من الحبوب الأوكرانية إلى المشترين. وقالت الأمم المتحدة إن الاتفاق يهدف إلى تخفيف أزمة الغذاء العالمية المتفاقمة.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى