الشرق الأوسط

«الحرم الذكي»… مشروع مستقبلي للوصول إلى التحول الرقمي الشامل

وزراء ومسؤولون تحدثوا في «إكسبو الحج» عن جهود لتسهيل رحلة ضيوف الرحمن

سلَّطت الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ومعرض خدمات الحج والعمرة «إكسبو الحج 2023» في نسخته الثانية بجدة أمس (الثلاثاء)، التي جاءت بعنوان «الجودة والتنافسية في خدمة ضيوف الرحمن… رؤية مستقبلية»، الضوء على جهود المملكة والقيادة الرشيدة في خدمة ضيوف الرحمن، حيث ناقشت تحديداً رؤية المملكة في تطوير قطاع الحج والعمرة، والتطلع إلى تحقيق أعلى مستويات الجودة والتميز في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن والسعي لاستمرارها واستدامتها.

وافتتح وزير الحج والعمرة رئيس برنامج خدمة ضيوف الرحمن الدكتور توفيق الربيعة، الجلسة بحديثه عن منظومة خدمة ضيوف الرحمن التي تشهد تطوراً وتمر بنقلة كبيرة، واصفاً إياها بالمنظومة المتكاملة التي تتفاعل معها جميع القطاعات الحكومية بإشراف من القيادة الرشيدة. وأكد الربيعة «السعي إلى إثراء التجربة في خدمة ضيوف الرحمن في يسر وسهولة، وذلك منذ أن يبدأ المعتمر باستخراج التأشيرة إلى القدوم والسكن وزيارة الحرمين والأماكن التاريخية، وكذلك الكثير من الإجراءات في منظومة الحج»، مؤكداً أن الوزارة ستعمل على تدقيق جودة الخدمات المقدمة، والمشاريع التي تقوم عليها شركة (كدانة)، المملوكة للدولة، للارتقاء بالخدمات المقدمة في المشاعر المقدسة».

من جانبه، أشار وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف إلى أن هويتَي «صنع في مكة» و«صنع في المدينة» المنبثقتين من برنامج «صنع في السعودية» تؤكدان أهمية ارتباط المسلمين بمكة المكرمة والمدينة المنورة واعتزازهم بالصناعات الموجودة فيهما، قائلاً: «سنرفع من جودة المنتجات المصنوعة في مكة والمدينة».

وكشف الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عبد الرحمن السديس عن خطةٍ جارٍ العمل عليها، بالتعاون مع وزارة الاتصالات والتقنية، لإطلاق مشروع «الحرم الذكي» من خلال تسخير التقنية والتوسع في التطبيقات والمنصات الإلكتروني للوصول إلى تحول رقمي شامل. وأشار السديس إلى أن الدراسات والأبحاث والخطط والاجتماعات ما زالت مستمرة لرسم خطة مستقبلية، لمشروع الحرم الذكي.

وبيَّن السديس في أثناء الجلسة الافتتاحية، أن الرئاسة تعمل جاهدةً مع وزارة التجارة والصناعة لتصنيع منتجات من التي صُنعت في مكة والمدينة خاصة للحرمين الشريفين، داعياً وزير النقل إلى «النظر في إنشاء قاطرة أو قطار بعربات مخصصة لذوي الإعاقة والمسنين، لما لهم حق في أنسنة الخدمات وجودة الحياة».

وذهب في حديثه إلى أن مشروع الحرم الذكي يتطلب أيضاً التوسع في جانب التقنية في الترجمة، حيث توجد 24 لغة فقط حتى الآن في ظل وجود 60 دولة، مؤكداً أن التوسع في الترجمة الذي سيتطلب جهوداً تقنية سيعمل على إيصال رسالة الحرمين لكل العالم بكل اللغات وإبراز الجهود والمنجزات التي تقدمها المملكة. وأشار إلى أن برامج «رؤية المملكة 2030» أحدثت تغيرات كثيرة في الحرمين الشريفين «في كل المجالات التطويرية التي جُند لها أكثر من 10 آلاف موظف وموظفة لخدمة الحرمين الشريفين وأكثر من 200 إدارة ووكالة تطويرية بمنظومة تشغيلية مؤهلة في شتى المجالات والتخصصات».

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة المهندس صالح الرشيد، أن «الهيئة أنجزت الكثير من الحلول الخاصة في مجال النقل خلال السنوات الثلاث الماضية من ضمنها الدائري الرابع الذي تم إطلاقه بتنفيذ ومتابعة من أمانة العاصمة المقدسة، كذلك الدائري الأول الذي سيتم افتتاحه في شهر رمضان القادم، ومن شأنه أن يقوم بخدمة المنطقة المركزية كجبل عمر ومشروع أبراج مكة، بالإضافة إلى إطلاق حافلات مكة التي خدمت خلال العام الماضي نحو 25 مليون وستمائة ألف راكب وراكبة».

وأضاف أن «الهيئة قدمت الكثير من الحلول الخاصة بالإسكان مثل مشروعي (مسار) و(ذاخر)، بالإضافة إلى تعزيز المناطق التوسعية لمشروع (جبل عمر)، فضلاً عن مشروع الأحياء المطورة الذي يُعنى بمعالجة بعض الأحياء العشوائية بمكة المكرمة».

من جانبه قال وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر: «لقد تم الاستثمار في بناء بنية تحتية كبيرة لخدمة الحجاج كشبكة الطرق التي تتجاوز 8 آلاف كيلومتر طولي، بالإضافة إلى قطار الحرمين وقطار المشاعر المقدسة ومطار الملك عبد العزيز بجدة ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة، علاوة على مجموعة متناغمة من البنى التحتية والخدمات».

وتحدث مساعد وزير الداخلية لشؤون العمليات الفريق أول سعيد بن عبد الله القحطاني، أمين عام لجنة الحج العليا، فأعلن أن وزارة الداخلية أنشأت مؤخراً قوات خاصة لأمن الحج والعمرة، إضافةً إلى القوات الأخرى الموجودة سواء في مكة أو المدينة أو باقي مدن المملكة الداعمة لقوات أمن الحج، إلى جانب مساندة عدد من الدوائر والأجهزة العسكرية لخطط أمن الحج.

وفي «جلسة التخطيط للابتكار: رؤية مستقبلية لخدمات الحج الرقمية»، أشار نائب وزير الحج والعمرة الدكتور عبد الفتاح مشاط، إلى مبادرة «طريق مكة» التي حرصت على تقديم انطباع استباقي حتى قبل وصول الحاج، بما ينعكس إيجابياً على كامل رحلته. وشدد على الجهود المبذولة لتحسين رحلة الحاج، حيث تقلصت مدة الانتظار في المطار عند القدوم من خمس ساعات إلى دقائق.

ولفت محافظ الهيئة الحكومية الرقمية المهندس أحمد الصويان إلى الجهود المبذولة في توحيد الخدمات عبر منصة «نسك» باشتمالها على ما يزيد على 120 خدمة إلكترونية، وخدمة ما يصل إلى 30 مليون مستفيد.

وخلال «جودة خدمات وصول واستقبال ضيوف الرحمن»، كشف المدير العام للجوازات الفريق سليمان بن عبد العزيز اليحيى، عن دراسة لفتح القدوم إلى المملكة عبر جميع المنافذ البرية، مؤكداً استعداد المملكة لاستقبال أي عدد من الحجاج خلال العام الحالي، وذلك بفضل البنية الرقمية القوية.

وتطرق إلى تقدير الجوازات السعودية لخصوصية ضيوف الرحمن ومن أجل ذلك خصصت أهم موظفين يتحدثون بـ14 لغة في جميع المنافذ البرية والبحرية، ليقوموا بالترحيب بالقادمين وتيسير إجراءاتهم، كونهم من يمثل الانطباع الأول والأخير، كما تحدث عن الإجراءات المتخَذة لتيسير دخولهم المملكة العربية السعودية بكل يسر وسهولة.





تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى