منوعات

الزمالك بطلا للدوري المصري.. لماذا هي بطولة ذات مذاق خاص؟ | رياضة

الزمالك. لا جديد في أن يفوز فريق ما بلقب دوري كرة القدم في بلاده، وليس غريبا أن يفوز الزمالك وهو واحد من قطبي الكرة في مصر باللقب، لكن الكثير من الوقائع تشير إلى أن هذا اللقب بالذات له مذاق خاص بالنسبة لعشاق الفريق الأبيض، كما أن له مذاقا مختلفا بالنسبة للمنافس التقليدي.

ونجح الزمالك في التتويج بلقب الدوري المصري أمس الاثنين، قبل 3 جولات من النهاية، حيث يتقدم بـ7 نقاط كاملة عن بيراميدز الذي تتبقى له مباراتان فقط، وبـ11 نقطة عن منافسه وغريمه التقليدي الأهلي.

لكن لماذا نقول إن هذا اللقب له مذاق خاص؟

  • اللقب الجديد يحمل الرقم 14 بالنسبة للزمالك، وهو ما يقل كثيرا عن الأهلي صاحب الـ43 لقبا في الدوري المصري، لكن ما يجعل أنصار الفريق فخورين به أنه الثاني على التوالي أمام منافس يندر أن يفرط في الألقاب، وكان قد احتفظ باللقب لـ5 مواسم متتالية قبل أن يقتنصه الزمالك في الموسم الماضي.
  • الزمالك فاز بالدوري رسميا قبل 3 جولات من النهاية وبفارق مريح عن منافسيه وملاحقيه، واللافت أن المتابع للشأن الرياضي المصري كان يلحظ نوعا من الإقرار بأن البطولة ستكون للزمالك هذا العام حتى قبل نهايتها بـ7 أو 8 جولات، وظهر هذا في تعليقات الإعلام الرياضي وحتى في تصريحات رسمية للمنافسين وكتابات لمشجعيهم.
  • لقب الدوري جاء بعد أسابيع قليلة من الفوز بكأس مصر لكرة القدم عن الموسم الماضي وبالتغلب على الأهلي المنافس التقليدي في المباراة النهائية، وهي بطولة تأخر استكمالها لتقام مباراتها النهائية وسط منافسات هذا الموسم، علما بأن الزمالك تأهل لدور الثمانية في البطولة ولديه فرصة لإضافة لقب محلي ثالث إلى خزائنه.
  • الفوز ببطولة الدوري المحلي هذا الموسم ومن قبل الموسم الماضي تزامن مع تطبيق تقنية الفار في مصر بشكل كامل للمرة الأولى، والتي يفترض أنها تساعد الحكام على تطبيق العدالة، علما بأن جماهير الزمالك كثيرا ما اعتادت الشكوى من التحكيم واتهامه بالانحياز للأهلي صاحب الشعبية الكبرى والألقاب الأكثر.
رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور (مواقع التواصل الاجتماعي)

ظروف صعبة

لكن النقطة الأكثر محورية في المكانة المميزة لهذا اللقب بالنسبة للزمالك وجماهيره تتعلق بالظروف الصعبة التي مر بها الفريق في فترات مختلفة من الموسم، وجعلت حلم الاحتفاظ باللقب يبدو بعيد المنال حتى بالنسبة لمحبي الزمالك أنفسهم.

  • دخل الزمالك المنافسات وهو محروم من تدعيم صفوفه بسبب عقوبة فرضتها المحكمة الرياضية الدولية بحرمانه من قيد لاعبين جدد على مدى فترتي قيد، وذلك بسبب مخالفة تتعلق بقيد اللاعب الناشئ حسام أشرف.
  • كما بدأ الزمالك الموسم مفتقدا للتونسي فرجاني ساسي صانع الألعاب الذي تألق مع الفريق في الموسم السابق وكان من بين أسباب تتويجه ببطولة الدوري، حيث فضل اللاعب عدم تجديد عقده والاتجاه إلى خوض تجربة احترافية جديدة كانت في الدوري القطري لكرة القدم، بعدما أسهم في 33 هدفا مع الزمالك خلال 103 مباريات.
  • تزامن مع ذلك حالة من عدم الاستقرار الإداري، حيث رحل مجلس إدارة النادي برئاسة مرتضى منصور، وقامت وزارة الشباب بتعيين لجنة مؤقتة لإدارة النادي بدعوى وجود مخالفات مالية، قبل أن يعود مرتضى مجددا إلى رئاسة النادي بعد فوزه بثقة الجمعية العمومية.
  • بعد 11 جولة من المسابقة تعرض الزمالك لهزة مؤثرة، حيث تمت إقالة المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون بسبب سوء النتائج خصوصا في دوري أبطال أفريقيا، وعبر كثيرون عن خشيتهم من خطورة تغيير المدرب خلال الموسم، لكن بعضهم تفاءل بأن المدرب الجديد هو البرتغالي جوزفالدو فيريرا الذي سبق له قيادة الفريق إلى الفوز بثنائية الدوري والكأس المحليين في موسم 2015-2016.
  • لم يتوقف الأمر عند عدم القدرة على تدعيم الصفوف في بداية الموسم، حيث توالت الصدمات ليفقد الزمالك عددا من نجومه المؤثرين لأسباب مختلفة.
فريق الزمالك المصري (صفحة النادي على فيسبوك)
فريق الزمالك المصري (صفحة النادي على فيسبوك)

رحيل النجوم

  • لم يتوصل النادي إلى اتفاق لتجديد التعاقد مع حارسه الأساسي محمد أبو جبل بعد تألقه مع منتخب مصر بكأس الأمم الأفريقية الأخيرة، وكذلك مع طارق حامد الذي كان أبرز لاعبي الوسط في السنوات الأخيرة لينتهي الأمر بإيقافهما لأسباب انضباطية ثم برحيلهما عن الفريق في منتصف الموسم.
  • ونظرا لامتداد الموسم بنحو شهرين عن المواعيد الطبيعية في مختلف دول العالم، اضطر المغربي أشرف بن شرقي أبرز مهاجمي الفريق للمغادرة قبل 7 مباريات من النهاية نظرا لانتهاء عقده بنهاية الموسم الذي لم ينته فعليا! واختار الزمالك ألا يدخل في جدل مع اللاعب لتنتهي مسيرته هو ومواطنه محمد أوناجم مع الفريق في وقت حاسم من المنافسة، قبل 9 جولات من نهايتها.
  • اضطر الفريق إلى تغيير طريقة اللعب لتعويض الغيابات المتعددة، واستعان بلاعب الوسط محمد عبد الغني في مركز قلب الدفاع، كما استعان بعدد من اللاعبين الشبان ودفع بهم للتشكيلة الأساسية في أوقات حرجة لكنهم كانوا على قدر المسؤولية وتألق بعضهم بشكل لافت مثل محمد سيد الشهير بنيمار، وحسام عبد المجيد اللذين ثبّتا أقدامهما في الفريق إضافة إلى يوسف أسامة نبيه وسيف فاروق جعفر.

تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى