منوعات

السبات الاصطناعي.. الحل لسفر رواد الفضاء طويل الأمد | علوم

تعرف الحالة السباتية بأنها انخفاض النشاط الفسيولوجي للكائن الحي، وتنخفض خلالها درجة حرارة الجسم، ويقل معدل التمثيل الغذائي، وتتباطأ بشكل كبير وظائف الجسم الأخرى؛ مثل معدل ضربات القلب والتنفس أو امتصاص الأكسجين.

أشار فريق بحثي دولي إلى أن دخول رواد الفضاء في سبات اصطناعي أثناء سفرهم إلى الكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية ربما يكون أنسب الحلول لإنقاذهم من الأثر السيئ للأشعة الكونية الضارة.

وتعرف الحالة السباتية -التي تدخلها بعض الحيوانات؛ مثل أنواع من الدببة أو السلاحف- بأنها انخفاض النشاط الفسيولوجي للكائن الحي، وتنخفض خلالها درجة حرارة الجسم، ويقل معدل التمثيل الغذائي، وتتباطأ بشكل كبير وظائف الجسم الأخرى؛ مثل معدل ضربات القلب والتنفس أو امتصاص الأكسجين.

بالإضافة إلى ذلك، فإنه على المستوى الجزيئي ينخفض نشاط عمل الجينات، وتنخفض عمليات تخليق البروتين إلى وتيرة أبطأ.

أحد أفراد مركز هلمهولتز لبحوث الأيونات الثقيلة مع مصدر الإشعاع المستخدم في التجربة (يوريك ألرت)

حلول جوهرية

وحسب الدراسة -التي نشرها هذا الفريق في دورية “ساينتفك ريبورتس” (Scientific Reports)- فقد أحدث الفريق حالة بيولوجية تشبه السبات في حيوان لا يمارس السبات بطبيعته (نوع من الفئران)، ثم تم تعريضه لأيونات ثقيلة عالية الطاقة، وبعد ذلك تمت مقارنة درجة مقاومة الحيوان للإشعاع في حالتي السبات واليقظة.

وأظهرت النتائج أن هذه الحالة البيولوجية تزيد مقاومة الخلايا للإشعاع، وهي المشكلة التي تؤرق العلماء في هذا النطاق حينما نتحدث عن السفر الفضائي طويل المدى، لأن بعض أنواع الإشعاع الصادرة من المجرات البعيدة تمتلك طاقة عالية جدا لدرجة أن درع المركبة الفضائية لا يمكن أن يوقفها.

ويتوقع أن يؤدي ذلك بالتبعية إلى معدلات تعرض تزيد 200 مرة عن التعرض للإشعاع على الأرض. إذا حدث ذلك فترة طويلة فإنه من المحتمل أن ترتفع مخاطر إصابة رواد الفضاء ببعض الأمراض، وعلى رأسها السرطان، كما يشير إلى ذلك بيان صحفي رسمي أصدره مركز هلمهولتز لبحوث الأيونات الثقيلة في دارمشتات بألمانيا، المشارك بالدراسة، وذلك في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

وحسب الدراسة، فقد تبين انخفاض تركيز الأكسجين في الأنسجة وانخفاض معدلات التمثيل الغذائي في درجات الحرارة المنخفضة؛ وهو ما يمكن أن يكونا عاملين مهمين في الوقاية من تلف الخلايا بسبب الإشعاع.

وستفيد تلك البيانات تحديدا في تطوير البحث العلمي الذي يعمل حاليا على تطوير إمكانية إدخال الجسد البشري خلال السفر للفضاء في حالة سبات آمنة ومستقرة لفترات طويلة.

During Artemis I, Orion will venture thousands of miles beyond the moon during an approximately four to six-week mission. Credits: NASA
السبات الاصطناعي قد يكون قابلا للتطبيق وله فوائد حقيقية جدا لبرامج رحلات الفضاء (ناسا)

فوائد حقيقية

ليست هذه أول مرة التي يعلن فيها الباحثون اهتمامهم بإحداث حالة السبات اصطناعيا في الفضاء. في الواقع كانت دراسة سابقة نشرت بدورية “لايف ساينس إن سبيس ريسيرش” (Life Sciences in Space Research) عام 2018 اقترحت بدء إجراء تجارب السبات البيولوجي على الحيوانات في الفضاء، بمحطة الفضاء الدولية وفي مدارات أبعد.

وأكدت هذه الدراسة أن هناك أدلة كثيرة تؤكد أن فكرة السبات الاصطناعي قابلة للتطبيق ولها فوائد حقيقية جدا لبرامج رحلات الفضاء، سواء بالنسبة لأمان رواد الفضاء أو توفير الموارد في الرحلات طويلة الأمد.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى