منوعات

«الظلام في الأصل صياد» للمغربي علي أزحاف

صدرت للشاعر المغربي علي أزحاف، أخيراً، عن منشورات المتوسط بإيطاليا، مجموعة شعرية جديدة، تحت عنوان «الظلام في الأصلِ صياد».
وتتوازى، في هذا الديوان الجديد، حسب ناشره، «عوالمٌ خارجية كثيرة مع عالم الذات الداخلي، حيث «تتحوَّل الجملُ الشعرية إلى جسورٍ، والكلماتُ إلى خطواتٍ نقطعها ذهاباً وإياباً بين الضفتين. دون الحاجة إلى قاموس، أو دليل جغرافي بين تضاريس الكتابة، تكفينا الجملة الأولى من أوَّل قصيدة كدليل لقراءة باقي الكتاب: «لا تفكِّر كثيراً في كلِّ الحروب والهزائم – فكِّر فقط في تلك التفاصيل الصغيرة».
ويضيف الناشر: وهكذا، فـ«بمرآة تملؤُها الخدوشُ»، يراهنُ أزحاف على «أن تكونَ صورة الذات عاكسة لذوات عديدة، تدورُ في فلك تلك العوالم المتشابكة، المحطَّمة، الغارقة تفاصيلها في الأسى والقسوة. بينما يكبر الرهانُ حينَ تخرجُ هذه القصائد متلبِّسة بلغة شفَّافة وأنيقة، كُتبت لتكونَ الطرق المضيئة في كامل الكتاب، ترافقها الموسيقى وبقايا الحبِّ الشفيف، حتَّى وهي تقدِّم التحذيرات: «أنتَ أيُّها الدرويش الصغير- لا تدع الظلامَ يسجنُ روحكَ».
في القصيدة – العنوان، يمضي القارئ في «اعترافات جوَّانية للشاعر ورؤياه، ومصائر كلِّ مَن لفَّ الظلامُ عوالمهم الخارجية، من الحلاج، إلى بودلير، إلى نيتشه وقد كانوا ضحايا تمسُّكهم الداخلي بالنور والضوء والعقل والحرية والجمال. ويقول فيها: «ربَّما كانت رحلة صيد، – أو حكاية محاولة عيش- تختزلُ كلَّ الحقيقة…- فالظَّلامُ في الأصلِ صيَّادٌ، – والنورُ في الأصلِ طريدة».
صدرت المجموعة في 160 صفحة من القطع الوسط، ومما نقرأ للشاعر فيها: «سيأتي ساكنٌ آخر، – يفتحُ صناديقَهُ الكثيرة، – يُرتِّبُ البيتَ مِن جديد، – يُغيِّرُ الأثاثَ والألوان، – يفتحُ النوافذَ والأبواب، – ولن يرَاها، – رَغْم أنّها دائماً هناك، – تُراقِبُهُ من الرُّكنِ المظلم، – من خلفِ البابِ وتبتسم».
وأزحاف، شاعر وقاص، يعمل صحافياً بالإذاعة والتلفزيون؛ سبق أن صدر له «نخب البحر» (مجموعة قصصية) في 2008. و«ترانيم بوذا الصغير» (شعر) في 2015. و«يستبد بالحديقة الفراغ» (شعر) في 2016. و«تحت جلدي مقبرة» (شعر) في 2017. و«طرق بسيطة لفهم العالم» (شعر) في 2018.





تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى