اقتصاد

الفاو: الدول الأكثر ضعفاً ستدفع مالا أكثر مقابل واردات غذائية أقل

جاء هذا وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، التي أشارت اليوم الخميس إلى أنه بالنسبة لبعض البلدان، من المحتمل أن ينذر الوضع “بنهاية قدرتها على الصمود أمام ارتفاع الأسعار”.

ومن المرجح أن تكون التكاليف الثابتة المتزايدة باستمرار على المزارعين، أي “المدخلات الزراعية” مثل الأسمدة والوقود، مسؤولة عن فاتورة استيراد الغذاء العالمية القياسية هذه. 

قال الخبير الاقتصادي في الفاو أوبالي غالكيتي أراتشيلاج: “في ضوء الارتفاع الكبير في أسعار المدخلات والمخاوف بشأن الطقس وزيادة عدم اليقين في السوق الناجم عن الحرب في أوكرانيا، تشير أحدث توقعات الفاو إلى احتمال تشديد أسواق المواد الغذائية ووصول فواتير استيراد المواد الغذائية إلى مستويات قياسية جديدة.”

انعدام القدرة الشرائية 

في أحدث تقرير حول توقعات الغذاء، أوضحت المنظمة الأممية أن جميع الـ 51 مليار دولار الإضافية التي سيتم إنفاقها في جميع أنحاء العالم على واردات الطعام، باستثناء ملياري دولار، كانت بسبب ارتفاع الأسعار.

وقالت الفاو إن الدهون الحيوانية والزيوت النباتية ستكون أكبر مساهم منفرد في ارتفاع فواتير الاستيراد هذا العام، على الرغم من أن أسعار الحبوب يساهم أيضا بشكل كبير خاصة في البلدان المتقدمة.

“البلدان النامية، بشكل عام، تقلل من وارداتها من الحبوب والبذور الزيتية واللحوم، مما يعكس عدم قدرتها على تغطية الزيادة في الأسعار.”

يشكل الصراع والنمو السكاني السريع والاعتماد الكبير على الواردات الغذائية تحديات خطيرة على الأمن الغذائي في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا.

المصدر: الفاو / آيمي فيتالي

من بين الدول الأكثر ضعفا، قدرت الفاو أن أقل البلدان نموا لن يكون لديها خيار سوى تقليل الإنفاق بنسبة خمسة في المائة على استيراد المواد الغذائية هذا العام.

ومن المرجح أن تواجه دول أفريقيا جنوب الصحراء والدول الأخرى التي تستورد أطعمة أكثر مما تصدره زيادة في التكاليف، والتي ستحصل مقابلها على كميات أقل من المواد الغذائية الأساسية.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة إن هذه “علامات مقلقة من منظور الأمن الغذائي”، وحذرت أيضاً من أن “المستوردين سيجدون صعوبة في تمويل التكاليف الدولية المتزايدة”، ومن الممكن أن تؤدي هذه التكاليف إلى إفلاسهم.

للمساعدة في تجنب المزيد من انعدام الأمن الغذائي بين الدول منخفضة الدخل ولضمان استمرار واردات الغذاء، أوصت الفاو بإنشاء آلية لدعم ميزان المدفوعات.

انخفاض إنتاج الحبوب

أشارت النتائج الرئيسية الأخرى لتقرير الفاو إلى انخفاض إنتاج الحبوب العالمي في عام 2022 لأول مرة منذ أربع سنوات.
ويُتوقع ألا يؤثر ذلك على الاستهلاك البشري للحبوب، ولكن على كميات القمح والحبوب الخشنة والأرز المستخدمة في علف الحيوانات.

من المقرر أن تزيد مخزونات القمح العالمية “هامشيا” في عام 2022، ويرجع ذلك في الغالب إلى الاحتياطيات الأكبر المتوقعة في الصين وروسيا وأوكرانيا.

كما من المحتمل أن تصل محاصيل الذرة والطلب عليها إلى مستويات قياسية جديدة، وذلك بسبب زيادة إنتاج الإيثانول في البرازيل والولايات المتحدة، فضلاً عن إنتاج النشاء الصناعي في الصين.

وأشارت الفاو إلى أنه من المتوقع أن يتجاوز الاستهلاك العالمي للزيوت النباتية الإنتاج، على الرغم من ترشيد الطلب المتوقع.

وأوضحت المنظمة الأممية أنه على الرغم الانخفاض المرتقب في إنتاج اللحوم في الأرجنتين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فمن المتوقع أن تتوسع الصادرات العالمية بنسبة 1.4 في المائة، مدفوعة بزيادة محتملة في إنتاج لحم الخنزير في الصين بنسبة ثمانية في المائة.

أما فيما يخص منتوجات الألبان، فمن المتوقع أن يتوسع الإنتاج العالمي في عام 2022 بشكل أبطأ مما كان عليه في السنوات السابقة، بسبب صغر القطعان وانخفاض هوامش الربح في العديد من مناطق الإنتاج الرئيسية.

ويشير التقرير إلى زيادة في الإنتاج العالمي للسكر بعد ثلاث سنوات من التراجع، خاصة في الهند وتايلند والاتحاد الأوروبي.

أخيرا، من المنتظر أن يزداد إنتاج تربية الأحياء المائية بنسبة 2.9 في المائة، بينما من المرجح أن يتوسع الصيد التجاري بنسبة 0.2 في المائة فقط. ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي عائدات الصادرات من مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بنسبة 2.8 في المائة، على الرغم من انخفاض الكميات بنسبة 1.9 في المائة، مما يعكس ارتفاع أسعار الأسماك.
 


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى