اقتصاد

الفاو: انخفاض بسيط في أسعار السلع الغذائية العالمية رغم ارتفاع أسعار القمح والدواجن

بلغ متوسط مؤشر الفاو لأسعار الغذاء 157.4 نقطة في أيار /مايو 2022، بانخفاض 0.6 في المائة عن نيسان /أبريل. ولكن ظل المؤشر، الذي يتتبع التغيرات الشهرية في الأسعار الدولية لمجموعة من السلع الغذائية المتداولة بشكل شائع، أعلى بنسبة 22.8 في المائة مما كان عليه في أيار /مايو العام الماضي.

وارتفع مؤشر الفاو لأسعار الحبوب بنسبة 2.2 في المائة عن الشهر الماضي، وبالمقدمة أسعار القمح، التي ارتفعت بنسبة 5.6 في المائة عن نيسان /أبريل و56.2 في المائة عن قيمتها في العام السابق. وتسبب حظر التصدير الذي أعلنته الهند والمخاوف بشأن ظروف المحاصيل في العديد من البلدان المصدرة الرئيسية بالإضافة إلى انخفاض آفاق الإنتاج في أوكرانيا بسبب الحرب، بارتفاع أسعار القمح العالمية، التي بلغ متوسطها أقل بنسبة 11 في المائة فقط عن المستوى قياسي تم الوصول إليه في آذار /مارس 2008. كما ارتفعت أسعار الأرز الدولية بشكل عام.


أطفال في غورداها ، غرب البنغال ، الهند ، يجمعون عباد الشمس لاستخراج البذور منه لإنتاج زيت عباد الشمس.

2007 Abhijit Dey, Courtesy of Photoshare

أطفال في غورداها ، غرب البنغال ، الهند ، يجمعون عباد الشمس لاستخراج البذور منه لإنتاج زيت عباد الشمس.

انخفاض أسعار الزيوت النباتية

أما بنسبة لأسعار الزيوت النباتية، فانخفض مؤشر الفاو بنسبة 3.5 في المائة مقارنة بشهر نيسان /أبريل، بينما لا يزال أعلى بشكل ملحوظ من مستواه قبل عام. وانخفضت أسعار زيوت النخيل وعباد الشمس وفول الصويا واللفت، ويرجع ذلك جزئياً إلى إلغاء حظر الصادرات الإندونيسي على زيت النخيل وتباطؤ الطلب العالمي على الواردات من زيوت الصويا وزيت بذور اللفت في ضوء ارتفاع التكاليف في الأشهر الأخيرة.

قال كبير الاقتصاديين في الفاو ماكسيمو توريرو كولين: “تخلق قيود التصدير حالة من عدم اليقين في الأسواق ويمكن أن تؤدي إلى ارتفاع وتقلب متزايد للأسعار، ويظهر انخفاض أسعار البذور الزيتية مدى أهمية إزالتها والسماح للصادرات بالتدفق بسلاسة”.

منتجات الألبان والسكر

كما انخفض مؤشر الفاو لأسعار منتجات الألبان بنسبة 3.5 في المائة. وانخفضت أسعار الحليب المجفف بشكل خاص، بسبب ريبة الأسواق من استمرار الإغلاقات المتعلقة بكوفيد-19  في الصين. في حين حالت مبيعات التجزئة القوية والطلب المرتفع من المطاعم في نصف الكرة الشمالي دون انخفاض أسعار الأجبان بشكل كبير على الرغم من ضعف الطلب العالمي على الواردات. كما انخفضت أسعار الزبدة بسبب ضعف الطلب على الواردات وسط تحسن الإمدادات القابلة للتصدير.

انخفض مؤشر الفاو لأسعار السكر بنسبة 1.1 في المائة عن نيسان /أبريل، حيث عزز المحصول الوفير في الهند توقعات التوافر العالمي. كما أدى ضعف الريال البرازيلي مقابل الدولار الأمريكي، إلى جانب انخفاض أسعار الإيثانول، إلى انخفاض أسعار السكر العالمية.


مزرعة ألبان في تركيا

FAO/Carly Learson

مزرعة ألبان في تركيا

مستوى قياسي لأسعار اللحوم

من جانب آخر، سجل مؤشر الفاو لأسعار اللحوم أعلى مستوى له على الإطلاق، حيث ارتفع بنسبة 0.6 في المائة في أيار /مايو رغم استقرار أسعار لحوم الأبقار العالمية وتراجع أسعار لحوم الخنازير. وكان هذا الارتفاع مدفوعاً بالزيادة الحادة في الأسعار الدولية للحوم الدواجن، مما يعكس استمرار اضطرابات سلسلة التوريد في أوكرانيا وحالات إنفلونزا الطيور الأخيرة وسط زيادة الطلب في أوروبا والشرق الأوسط.


حصاد القمح في روسيا.

©FAO/ Maxim Zmeyev

حصاد القمح في روسيا.

الإنتاج والاستهلاك العالمي للحبوب في طريقهما للانخفاض

تشير التوقعات المبكرة للإنتاج العالمي للحبوب في عام 2022 الآن إلى انخفاض محتمل لأول مرة منذ أربع سنوات، وفقاً لأحدث موجز عن إمدادات الحبوب والطلب عليها أصدرته الفاو اليوم.

ومن المتوقع حدوث أكبر انخفاض في الذرة، يليه القمح والأرز، بينما من المرجح أن يرتفع إنتاج الشعير والذرة الرفيعة. تستند التنبؤات إلى ظروف المحاصيل الموجودة بالفعل في الأرض ونوايا الزراعة لتلك التي لم تزرع بعد.

ومن المتوقع أيضاً أن ينخفض الاستخدام العالمي للحبوب بشكل ثانوي في فترة 2022-2023، بنحو 0.1 في المائة عن 2020-2021 إلى 2788 مليون طن، وهو أول انكماش منذ 20 عاما. ويرجع هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى الانخفاض المتوقع في استخدام القمح والحبوب الخشنة والأرز في الأعلاف، بينما من المتوقع أن يزداد الاستهلاك الغذائي العالمي للحبوب بما يتماشى مع الاتجاهات السكانية العالمية.

من المتوقع أن تنخفض التجارة العالمية في الحبوب بنسبة 2.6 في المائة إلى 463 مليون طن، وهو أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات، حتى مع بقاء توقعات التجارة الدولية للأرز إيجابية.
 


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى