العالم

المنفذ لاذ بالفرار.. مقتل إسرائيلييْن بإطلاق نار في تل أبيب واعتداءات للمستوطنين بالضفة | أخبار سياسة

قتل إسرائيليان وأصيب 14 آخرون في هجوم مسلح وسط تل أبيب، في حين يعزز الاحتلال قواته من الجيش والشرطة بحثا عن منفذ الهجوم، وقد انتقل التوتر إلى الضفة باعتداء المستوطنين على الفلسطينيين وإصابة اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي.

وقد استهدف منفذ الهجوم محال تجارية في شارع ديزنغوف، أكثر شوارع تل أبيب حراكا ونشاطا، وذكر مستشفى إيخيلوف في المدينة أن قتيلين سقطا حتى الآن، وأكد مدير المستشفى في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية أن الفرق الطبية تكافح لإنقاذ 4 من الجرحى إصاباتهم خطرة.

وتحدثت الإذاعة الإسرائيلية عن إصابة ما لا يقل عن 14 شخصا بجروح.

وقال بيان للشرطة الإسرائيلية إن العملية التي وصفها بالإرهابية نفذها مهاجمان، وأضاف أن أحدهما لاذ بالفرار.

في حين ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلا عن مصادر في الشرطة الإسرائيلية أن تقديرات أولية تشير إلى أن مسلحا واحدا قد يكون نفذ الهجوم قبل أن يتمكن من الفرار.

وأظهرت صور وثقتها كاميرا المراقبة لحظة وقوع إطلاق النار داخل مقهى في شارع ديزنغوف بمدينة تل أبيب، مما تسبب في حالة هلع وسط المتسوقين الذين كانوا موجودين لحظتها في موقع الهجوم.

من جهته قال رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت على تويتر إن “قوات الأمن تطارد منفذ هجوم تل أبيب وسنحاسب كل من ساعده”.

وأشار مكتب رئيس الوزراء إلى أن بينيت أجرى تقييما للوضع، ووافق على استمرار التعزيزات وتدفق القوات إلى تل أبيب.

البحث عن المنفذ

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن منفذ العملية قد يكون من منطقة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وذكر راديو الجيش الإسرائيلي أن أكثر من ألف عنصر من الشرطة وحرس الحدود ينتشرون في مكان إطلاق النار ومحيطه.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الجيش والشرطة ينشران حواجز في منطقة وادي عارة وعند الطريق إلى حيفا وقرب مداخل الضفة الغربية.

وقال أميخاي شتاين الصحفي في قناة “كان” الرسمية إن فرقة من القوات الخاصة الإسرائيلية انتشرت في شوارع تل أبيب إثر العملية، وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن خدمات النقل العام في المدينة توقفت بسبب الوضع الأمني.

وقالت صحيفة هآرتس إن قوات الجيش تنتشر في تل أبيب دعما للشرطة في عملية البحث والمطاردة، وكذلك قال مصدر أمني إسرائيلي إن الآلاف من الجنود وعناصر الشرطة والقوات الخاصة يمشطون تل أبيب بحثا عن منفذ الهجوم.

ونشر الصحفي الإسرائيلي بار بيليغ من صحيفة هآرتس مقاطع فيديو قال إنها تظهر محاصرة أحد المباني في موقع الهجوم.

من جهته، قال قائد شرطة تل أبيب إن “المؤشرات تدل على أن العملية هجوم إرهابي، لكننا نحقق في اتجاهات أخرى”. وأضاف -في تصريحات نقلتها هيئة البث الإسرائيلية- أن مطلق النار اختفى من مكان الهجوم، وهرب إلى أحد الأزقة في المنطقة.

وتأتي هذه العملية رغم حالة التأهب التي تعيشها الشرطة الإسرائيلية والتعزيزات التي دفعت بها منذ وقوع 3 عمليات داخل مدن إسرائيلية خلال أسبوع واحد، أدت إلى مقتل 11 شخصا إجمالا، وكان آخرها عملية بني براك شرق تل أبيب يوم 29 مارس/آذار الماضي.

ومنذ ذلك الحين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من الشبان الفلسطينيين خلال اقتحامات في جنين بالضفة الغربية، كما تواصل عمليات الاعتقال والقمع في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة، حيث زادت حدة التوتر في شهر رمضان.

ردود فصائلية

وفي أول رد فعل لها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الهجوم هو رد طبيعي ومشروع على تصعيد الاحتلال جرائمه ضد الشعب الفلسطيني والقدس والمسجد الأقصى.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن عودة العمليات الفدائية داخل العمق الإسرائيلي هي نتيجة للعدوان الذي تجاوز كل الحدود.

وبث ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لمسيرة في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، خرجت احتفالا بأنباء عملية تل أبيب.

من ناحية أخرى، قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس -في تغريدة عبر تويتر- إنها “فزعت” من الأنباء الواردة عن هجوم تل أبيب، وأضافت أن المملكة المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل ضد “هذا العنف المقيت”.

توتر بالضفة

وفي الضفة الغربية المحتلة، اعتقل جيش الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر اليوم الجمعة فلسطينييْن بعد إطلاق النار عليهما.

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن قوة إسرائيلية أطلقت النار على فلسطينيين اثنين على مدخل بلدة ترمسعيا شمالي رام الله، وأوضح الشهود أن المواطنيْن أصيبا بجروح، لم تعرف طبيعتها بعد.

وأضافوا إنه جرى اعتقال المواطنيْن من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، دون مزيد من التفاصيل.

وبالتزامن، شن مستوطنون يهود اعتداءات على مركبات فلسطينية في عدة مواقع بالضفة الغربية.

ونقل مراسل الأناضول أن المستوطنين أغلقوا طريق نابلس رام الله، ورشقوا مركبات الفلسطينيين بالحجارة، مما أدى إلى تعرض عدد منها لأضرار.

وغربي رام الله، قطع مستوطنون طريق عين أيوب، في وقت رشق فيه آخرون مركبات فلسطينية بالحجارة على طريق بيت لحم الخليل (جنوب).

ومؤخرا، تزايدت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث يتهم الفلسطينيون السلطات الإسرائيلية بالتغاضي عن تلك الاعتداءات ضمن مساعٍ رسمية لتكثيف الاستيطان في الأراضي المحتلة.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى