العالم

“النورس المهاجر”.. كتاب جديد يوثق سيرة أسطورة الكرة العراقية الراحل أحمد راضي | رياضة

أحمد راضي توفي في 21 يونيو/حزيران 2020 في العاصمة بغداد جراء مضاعفات إصابته بفيروس كورونا.

بغداد- انتهى الصحفي والكاتب العراقي زيدان الربيعي من تأليف كتاب جديد يحمل عنوان “أحمد راضي.. النورس المهاجر”، يتحدث عن حياة نجم الكرة العراقية الراحل أحمد راضي، الذي توفي في 21 يونيو/حزيران 2020 نتيجة إصابته بفيروس “كورونا”، وقد مثّلت وفاته صدمة كبيرة للعراقيين ومحبّيه في العالم العربي.

وقال الربيعي في حوار موسع مع “الجزيرة نت” إن “فكرة هذا الكتاب كانت موجودة لدي منذ عام 2018 وبالاتفاق مع أحمد راضي، إلا أن الظروف لم تسمح لي بإصداره، لكن بعد وفاة أحمد راضي قطعت عهدًا على نفسي بتوثيق حياته الرياضية والاجتماعية والسياسية في كتاب”.

وأوضح أن الكتاب يتحدث عن مسيرة النجم الراحل منذ الطفولة حتى ما بعد وفاته، لأن “أحمد راضي حتى بعد وفاته نال ألقابًا جديدة! حرصت على إدراجها في الكتاب، كذلك أدرجت فيه كثيرا من ردود فعل الاتحادات والأندية والشخصيات العربية والآسيوية والدولية على وفاته التي كانت فاجعة حقيقية لكل محبيه”.

المؤلف مع كتابه عن الراحل أحمد راضي (الجزيرة نت)
المؤلف مع كتابه عن الراحل أحمد راضي (الجزيرة)

مواقف صعبة

وأشار الكاتب إلى أن “الكتاب يتناول أيضًا بعض الحكايات والمواقف والعقوبات التي تعرض لها أحمد راضي على يد عدي صدّام حسين الذي كان يترأس الاتحاد العراقي لكرة القدم في الفترة بين “حلق شعر رأسه” والسجن التأديبي بسبب تراجع أدائه في بعض المباريات، وهي مبكية ومضحكة في آنٍ واحد! كذلك فيه حكاية عن كيفية تكريم الرئيس الراحل صدام حسين لأحمد راضي بسيارة صالون فخمة في عام 1989 بعد تألقه في بطولة الصداقة والسلام التي أجريت في الكويت.

ويحوي الكتاب أيضا فصلًا خاصًّا عن دور أحمد راضي من خلال عمله في مجلس النواب العراقي (2007-2010) في إبعاد بعض الشخصيات السياسية عن رئاسة اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية، وكذلك دوره الكبير في إقرار قانون الرياضيين الرواد من داخل قبة مجلس النواب، إذ أدى هذا الدور الكبير إلى “محاربته من بعض الكتل السياسية وإبعاده عن منصب وزير الشباب والرياضة في أكثر من دورة نيابية”.

وأكد الربيعي أنه “كان حريصًا على تسجيل أبرز مزايا أحمد راضي على لسان كثير من المدربين واللاعبين والصحفيين والنقاد العراقيين والعرب، والهدف من ذلك تنوير الأجيال الجديدة بدور أحمد راضي الكبير في تاريخ الكرة العراقية، كما حرص على توثيق خلافات راضي مع بعض المدربين”.

وأوضح أن “الكتاب سيكون وثيقة مهمة جدا للكرة العراقية عمومًا ولمسيرة أحمد راضي خصوصًا، لأنني تمكنت من توثيق تاريخ الكرة العراقية من خلال سيرته، وهي سيرة مميزة جدا وتدعو للفخر والاعتزاز والتوثيق”.

2 57
أحمد راضي (يمين) خلال إحدى مبارياته الدولية (مواقع التواصل)

مسيرته الاحترافية

وأشار المؤلف إلى أن “الكتاب فيه فصل خاص عن مسيرة أحمد راضي الاحترافية مع فريقي الوكرة والعربي القطريين في تسعينيات القرن الماضي، ودوره الكبير في تحويل فريق الوكرة من فريق مغمور إلى فريق ينافس على البطولات المختلفة في قطر”.

ولفت إلى أن “الكتاب احتوى على فصل خاص يتكلم بالوثائق المكتوبة بخط أحمد راضي عن كيفية سجنه في مكافحة الإرهاب يومين بسبب تهمة كيدية لفقها له أحد زملائه في عام 2004”.

وكشف الربيعي أنه “كان حريصًا جدا على الإلمام بكل تفاصيل حياة أحمد راضي وتقديمها إلى المتلقي بأسلوب السهل الممتنع الذي يجعل المتلقي يتفاعل مع المعلومات والصور التي يحويها الكتاب”، مبيّنًا أن “أي شيء يتعلق بحياة أحمد راضي الرياضية وغير الرياضية وضعته في الكتاب، فلم أتجاهل أي شيء من تاريخه الممتلئ بالأحداث والبطولات والمواقف”.

ورأى أن “ما يميز كتابه عن الكتب الأخرى التي ربما تصدر لاحقًا عن أحمد راضي هو وجود أحداث مهمة جدا مكتوبة بخط أحمد راضي، وهذه الوثائق قد تؤدي إلى غضب بعض زملائه ممن لعبوا معه في المنتخبات العراقية أو عملوا معه عندما كان نائبًا في اللجنة المؤقتة للاتحاد العراقي لكرة القدم”، مستدركًا بالقول إن “هذا الكتاب حتى لو تسبّب باعتراضات أو غضب لدى بعض الجهات الرياضية والسياسية، فإنه لم يتسبب بتقييدي أو تراجعي عن نشرها، لأنني تعاملت مع الأحداث تعاملًا دقيقًا جدا وحسب الوثائق التي هي من تدين الذين تسبّبوا بإيذاء أحمد راضي وإبعاده عن كل المناصب الرياضية والسياسية التي كان يفترض أن يشغلها بعد عام 2003”.

مواهبه الفنية

ولفت الربيعي إلى أن “الكتاب تطرّق أيضًا إلى هوايات أحمد راضي غير الكروية، حيث يعدّ من الرسامين الجيدين ولديه لوحات مميزة بشهادة المتخصصين، كذلك كان يجيد العزف على أكثر من آلة موسيقية، كما أنه متميز في ممارسة لعبة التنس”.

وتمنى في نهاية حديثه أن “تقوم جهة رياضية أو اجتماعية بطبع كميات كبيرة من هذا الكتاب حتى يصل إلى كل جمهور ومحبّي الراحل أحمد راضي في العراق وخارجه”.

وكان أحمد راضي توفي في 21 يونيو/حزيران 2020 في العاصمة بغداد جراء مضاعفات إصابته بفيروس كورونا.

ويحظى النجم العراقي بشعبية كبيرة لدى الأوساط الكروية في العراق والعالم العربي بعدما عرف كيف يشق طريق نجوميته منذ عقود عدة عبر مسيرة كروية كانت زاخرة بالإنجازات والألقاب المحلية والقارية، حتى أصبح واحدا من ألمع نجوم المنتخب العراقي وفريق الزوراء صاحب الجماهيرية الكبيرة.

فقد اختير عام 1988 ليكون أفضل لاعب في آسيا، وفي العام ذاته نال لقب هداف دورة كأس الخليج في السعودية، كما حصل على لقب هداف كأس العرب في الأردن، ونال لقب لاعب القرن في العراق مع النجم حسين سعيد.

 

وشارك النجم العراقي في دورتين أولمبيتين: الأولى عام 1984 في لوس أنجلوس، والثانية في سول عام 1988، كما شارك في كأس العالم لكرة القدم في المكسيك عام 1986 وأحرز هدف منتخب بلاده الوحيد في البطولة وكان ضد بلجيكا، وألغى له الحكم هدفا آخر بالرأس ضد الباراغواي لم يُحتسب بسبب صافرة الحكم التي أنهت الشوط الأول من المباراة والكرة في طريقها إلى الشباك؛ الهدف الذي ظلّ راضي يعدّه صحيحًا طوال حياته، في المرة الوحيدة التي تأهل فيها العراق لكأس العالم.




تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى