منوعات

بايدن عالق في الزحمة وعنكبوت فوق النعش.. مشاهد ولقطات مثيرة في جنازة الملكة إليزابيث التاريخية | أخبار

لندن – ودعت المملكة المتحدة الملكة إليزابيث الثانية اليوم الاثنين في جنازة سيخلدها التاريخ، وحرص المنظمون على أن تجسد هذه الجنازة عراقة المملكة، وأن تليق بملكة حكمت لـ7 عقود، وبالفعل كذلك كان الأمر، حيث شاهد العالم، جنازة هي الأكبر في تاريخ بريطانيا.

وقد تخللت مختلف مراحل جنازة الملكة الراحلة عدد من المشاهد واللقطات اللافتة، يمكن استعراض بعضها فيما يلي:

بايدن ينتظر

حظي الرئيس الأميركي جو بايدن بمعاملة خاصة مقارنة ببقية زعماء العالم الذين وصلوا إلى لندن للمشاركة في الجنازة، ذلك أن الرئيس الأميركي سمح له بالتنقل بسيارته “الوحش” للوصول إلى كنيسة “ويستمنتسر آبي”، بخلاف بقية زعماء العالم.

وعند وصوله إلى الكنيسة، اضطر بايدن للانتظار واقفا قبل الوصول إلى المقعد المخصص له، والسبب هو تزامن وصوله مع وصول عاملي الصلبان والشعارات التي ستوضع حول نعش الملكة، فبقي رئيس أقوى بلد في العالم، واقفا رفقة مسؤول عسكري إلى حين مرور حاملي الصلبان قبل أن يتم توجيهه نحو مقعده.

كما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي كيف علقت سيارة الرئيس الأميركي في زحمة الطرق في وسط العاصمة لندن، وهي تحاول الوصول إلى كنيسة “ويستمنتسر آبي” ما اضطر الموكب الأمني للرئيس للتوقف أكثر من مرة.

حيوانات الملكة

كان في مقدمة مستقبلي نعش الملكة إليزابيث الثانية حيواناتها المفضلة، خصوصا تلك التي ظلت ترافقها بعد رحيل زوجها الأمير فيليب.

واهتم الإعلام البريطاني بالصور المتداولة على نطاق واسع لكل من مهر الملكة المفضل الذي يدعى “إيما”، والذي كان يقف أمام كنيسة “القديس جورج”، في مشهد وصفه الإعلام البريطاني بالمؤثر.

كما شهدت جنازة الملكة، يوم تسليم رعاية الكلبين المفضلين للملكة إليزابيث الثانية، إلى ابنها أندريو الذي سيتولى رعاية الكلبين “مويك” و”ساندي”، وهما الكلبان اللذان كانا يرافقان الملكة كثيرا في جولاتها خارج لندن.

الكلبان مويك وساندي أُحضرا لجنازة الملكة وهما اللذان كانا يرافقانها كثيرا في جولاتها خارج لندن (غيتي)

وتداول المغردون ووسائل الإعلام البريطانية وبشكل واسع صور الكلبين وهما يسلمان للأمير أندريو بعد أن ودعا نعش الملكة.

العنكبوت والنعش

“إنه العنكبوت الأشهر في العالم”، كان التعليق الذي عبر عنه الكثير من الذين تابعوا الجنازة، بعد أن التقطت عدسات الكاميرات، عنكبوتا التصق بورقة بيضاء على باقة الورد التي كانت فوق النعش، وظل ملتصقا بالورقة طيلة عملية النقل المباشر للنعش، وكانت هذه من اللحظات الطريفة في الجنازة.

ينضاف لها لقطة سقوط ورقة من أحد الأساقفة الذين كانوا يقفون أمام نعش الملكة، في كنيسة “ويستمنتسر آبي”، ليكسر بذلك حالة الصرامة والانضباط التي كانت تسود في تلك اللحظة، وظلت الورقة على الأرض، ما أثار فضول المتابعين عن سر هذه الورقة وفحواها.

بكاء الأميرة

وأثارت مشاركة كل من الأميرين تشارلوت وجورج ابنا ولي العهد البريطاني الأمير ويليام في جنازة تشييع الملكة؛ الكثير من المقارنات مع مشاركة كل من الأميرين ويليام وهاري في جنازة أمهما الأميرة ديانا، حيث كانا حينها في نفس سن تشارلوت وجورج تقريبا.

والتقطت عدسات الكاميرات، كيف انهارت الأميرة تشارلوت بالبكاء بمجرد الوصول إلى أمام كنيسة “ويستمنستر آبي”، ما دفع الكثير من المعلقين للتساؤل عن سبب حضور أطفال في هذه الجنازة بالنظر لإجراءاتها الثقيلة.

وشهدت هذه الجنازة عددا غير مسبوق من المشاهدين حسب بعض التقديرات، كما نزل الآلاف من البريطانيين، إلى الشوارع على طول (35.4 كيلومترا) وهي المسافة الرابطة بين كنيسة “ويستمنستر آبي”، وقلعة “ويندسور” حيث تدفن الملكة.

ولم تكن جنازة الملكة إليزابيث الثانية لتعرف هذا النجاح، وهذا التنظيم المنقطع النظير، لولا الإجراءات الأمنية غير المسبوقة، التي وصفتها الشرطة البريطانية بأنها “أكبر عملية أمنية في تاريخ بريطانيا”، التي شارك فيها قرابة 12 ألف رجل أمن، إضافة إلى 4 آلاف و500 جندي.

تقديرات الكلفة

بينما كان الجميع يشاهد الجنازة المهيبة للملكة، والعالم منبهر بالترتيبات والرموز وفخامة الجنازة، كان هناك من يسأل كم ستكلف جنازة الملكة إليزابيث الثانية من أموال دافعي الضرائب؟ خصوصا أن البلاد تمر بأزمة اقتصادية غير مسبوقة.

ولم تصدر أي معطيات رسمية حول تكاليف هذه الجنازة التاريخية، إلا أن قياسا على آخر جنازة دولة شهدتها بريطانيا، كانت جنازة الملكة الأم، أي والدة الملكة إليزابيث سنة 2002 حيث تشير المعطيات الرسمية إلى أن هذه الجنازة كلفت حوالي 5 ملايين جنيه إسترليني (5.7 ملايين دولار).

وبالمقارنة مع حجم وأهمية جنازة الملكة إليزابيث الثانية، فإن موقع “فول فاكت”، قام بإجراء عملية حسابية، تقدر التغير في تكاليف الجنازة من عامي 2002 إلى 2022، ليخلص إلى أن كلفة جنازة الملكة الراحلة تناهز 10 ملايين جنيه إسترليني (11.4 مليون دولار)، معظمها ستذهب للإجراءات الأمنية الخاصة بالجنازة.

في المقابل، ذهب البعض إلى حساب الكلفة الاقتصادية لمنح البريطانيين يوم عطلة رسمية تزامنا مع هذه الجنازة، ذلك أن دراسة لـ”مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال” (Cebr)، قدر أن كلفة يوم العطلة هو 1.8 مليار جنيه إسترليني (مليارا دولار)، في المقابل فإنه يدر نحو 500 مليون جنيه إسترليني (570 مليون دولار) لقطاع الفنادق والمطاعم.

إحصائيات المشاهدة

يفيد تقدير لمؤسسة “ووتش تي في أبرود دوت كوم” (WatchTVAbroad.com) أن جنازة الملكة إليزابيث الثانية ستكون الحدث التلفزيوني الأكبر في التاريخ.

وحسب المؤسسة المتخصصة في الصناعة التلفزيونية فإن حوالي 4.1 مليارات شخص عبر العالم شاهدوا أطوار جنازة الملكة ونقلها إلى مثواها الأخير، مؤكدة أن نقل الجنازة جرى عبر المنصات التلفزيونية والرقمية الكبرى في العالم، ما يجعلها تصل إلى كل سكان العالم.

هذا الرقم القياسي يجعل من الجنازة الأكثر مشاهدة في التاريخ، ذلك أن جنازة الأميرة ديانا شاهدها 2.5 مليار شخص عبر العالم، وكان الرقم القياسي للمشاهدات في حوزة الملاكم محمد علي كلاي، خلال حمله للشعلة الأولمبية في مدينة أتلانتا الأميركية سنة 1996، وشاهد هذا الحدث 3.6 مليارات شخص.




تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى