الشرق الأوسط

بحسب تحقيقات مفوضية حقوق الإنسان، الرصاصة التي قتلت الصحفية الفلسطينية-الأمريكية شيرين أبو عاقلة جاءت من القوات الإسرائيلية

وكانت السيدة شيرين أبو عاقلة، وهي صحفية تلفزيونية متمرسة، قد قتلت في 11 أيار/ مايو الماضي، أثناء محاولتها القيام بعملها الصحفي وتغطية سير عملية اعتقال قامت بها قوات الأمن الإسرائيلية واشتباكات في مخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية المحتلة.

السلطات الإسرائيلية لم تجر تحقيقات حتى الآن

وقالت المتحدثة باسم المفوضية رافينا شامداساني في مؤتمر صحفي بجنيف إنه “بعد أكثر من ستة أسابيع على مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة وإصابة زميلها علي سمودي في جنين في 11 مايو / أيار 2022، من المقلق للغاية أن السلطات الإسرائيلية لم تجر تحقيقا جنائيا”.

وفي أعقاب التحقيق الذي أجرته المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الحادث، أضافت السيدة شمداساني أن “هذا الرصد من مكتبنا يتسق مع العديد من النتائج التي تشير إلى أن الطلقات التي قتلتها جاءت من قوات الأمن الإسرائيلية”.

ورفض بيان أصدرته البعثة الإسرائيلية في جنيف هذا الاستنتاج، وأصر على أنه لم يتسن حتى الآن تحديد هوية المسؤول، في ظل “رفض السلطة الفلسطينية إجراء تحقيق مشترك وتسليم الرصاصة”.

لحظات شيرين أبو عاقلة الأخيرة

 

لافتة من مظاهرة في العاصمة البريطانية لندن دعما للصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

© Unsplash/Ehimetalor Akhere Unuabona

لافتة من مظاهرة في العاصمة البريطانية لندن دعما للصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

في حديثها إلى الصحفيين في جنيف، وصفت السيدة شمداساني اللحظات الأخيرة للسيدة أبو عاقلة مع زميلها علي سمودي.

وقالت إنه “في حوالي الساعة السادسة والنصف صباحا، عندما انعطف أربعة من الصحفيين إلى الشارع المؤدي إلى المخيم، مرتدين خوذات وسترات واقية من الرصاص مكتوب عليها شارة الصحافة (PRESS)، أطلقت باتجاههم عدة رصاصات فردية تبدو جيدة التصويب، من اتجاه قوات الأمن الإسرائيلية. أصابت رصاصة واحدة علي سمودي في كتفه، وأصابت رصاصة واحدة أبو عاقلة في رأسها وقتلت على الفور”.

وسلطت السيدة شامداساني الضوء على الطريقة التي اتبع بها تحقيق المفوضية المنهجية المستخدمة في العديد من المواقف القطرية الأخرى، فأوضحت أنه “لم نعثر على أي معلومات تشير إلى وجود نشاط لمسلحين فلسطينيين في المنطقة المجاورة مباشرة للصحفيين.”

وقالت السيدة شمداساني إن السيدة أبو عاقلة وزملاءها “ساروا ببطء من أجل أن يكون وجودهم مرئيا للقوات الإسرائيلية المنتشرة في الشارع. تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنه لم يتم إصدار أي تحذيرات ولم يكن هناك إطلاق نار في ذلك الوقت وفي ذلك الموقع”.

تدقيق بكل الوقائع

وأضافت المتحدثة باسم المفوضية: “لقد فحصنا الصور والفيديو والمواد الصوتية، وزرنا المكان، وتشاورنا مع الخبراء، واطلعنا على الاتصالات الرسمية؛ لقد قابلنا أشخاصا كانوا أيضا في الموقع عندما قُتل أبو عاقلة … بناءً على هذه الرصد الدقيق، وجدنا أن الطلقات التي قتلت أبو عاقلة جاءت من قوات الأمن الإسرائيلية وليس من إطلاق نار عشوائي من قبل مسلحين فلسطينيين”.

بعد إطلاق النار على السيدة أبو عاقلة، “أطلقت عدة رصاصات فردية أخرى عندما حاول رجل أعزل الاقتراب من جسدها وصحفي آخر غير مصاب يحتمي خلف شجرة”، تابعت المسؤول الإعلامية بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان. 
استمر إطلاق النار، وقد تمكن هذا الشخص في النهاية من نقل جثة أبو عاقلة”.

وحثت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، السلطات الإسرائيلية على فتح تحقيق جنائي في مقتل السيدة أبو عاقلة وفي جميع عمليات القتل والإصابات الخطيرة الأخرى على يد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
منذ بداية العام، قالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إنها تحققت من أن قوات الأمن الإسرائيلية قتلت 58 فلسطينياً في الضفة الغربية، من بينهم 13 طفلاً.
وقالت السيدة شمداساني: “يقتضي القانون الدولي لحقوق الإنسان إجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف ومستقل ونزيه في جميع أشكال استخدام القوة التي تؤدي إلى الوفاة أو الإصابة الخطيرة”. 
وأضافت: “يجب محاسبة الجناة”.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى