منوعات

بعد توقفه بسبب كورونا.. مخيم العلوم المغربي يعود في دورته الثالثة | علوم

تفاعل الأطفال والتلاميذ مع مختلف الأنشطة في المخيم باهتمام كبير، بخاصة أن بعضها يجمع بين الترفيه والتعلم، كورشة سحر العلوم.

بعد توقف دام 3 سنوات بسبب جائحة كورونا، عادت فعاليات مخيم العلوم الذي تشرف عليه “جمعية المغرب العلمي”، إذ نظمت نسخته الثالثة في منطقة مير اللفت بنواحي مدينة سيدي إفني في جنوب المغرب.

هذه النسخة من المخيم عقدت من 7 إلى 15 أغسطس/آب الجاري تحت شعار “متعة الاكتشاف”، وشارك فيها 65 طفلا و15 مسؤولا ومنظما.

يقول معاذ الديب مدير مخيم العلوم -للجزيرة نت- إن هذه “أول نسخة بعد أزمة كوفيد-19، وهي أول فرصة لجيل عاش 3 سنوات صعبة من الحظر وتقنين التنقلات والتجمعات، للاستفادة من الأنشطة الجماعية للمخيم والاندماج في الحياة العادية”.

تبسيط العلوم للناشئة بالدرجة الأولى

ويهدف المخيم بأنشطته العلمية إلى تبسيط بعض المفاهيم العلمية للمستفيدين وشرحها بطرائق تناسب أعمارهم، في مجالات الصحة والفضاء والرياضيات والفيزياء والكيمياء والبيولوجيا والطاقات المتجددة، واكتساب مهارات التفكير العلمي، ومساعدتهم على التوصل الذاتي إلى المعرفة العلمية من مصادرها.

المشاركون في المخيم ضمن زيارة لمحطة الأرصاد الجوية بسيدي إفني (مواقع التواصل الاجتماعي)

وفضلا عن ذلك، يسعى المخيم إلى تمكين المشاركين من التمييز بين الحقائق المبنية على أسس علمية، وتطبيق أسلوب البحث العلمي المنظم، وفهم المبادئ العلمية للابتكارات والاختراعات، مع إظهار الاتجاه الإيجابي نحو العلم وتقدير دور العلماء، وتوجيه الناشئة إلى القراءة والاطلاع والبحث العلمي الجاد.

حسن الطالبي أستاذ بالتعليم الثانوي وأحد العاملين على تبسيط ثقافة العلوم ونشرها في المغرب، وأحد المشرفين على المخيم، يعدّد للجزيرة نت، في ضوء تجربته، مجموعة من التقنيات التي يقوم عليها مفهوم تبسيط العلوم، من أهمها:

  • تجنب التفاصيل المعقدة والاكتفاء بالمبدأ العام للظاهرة المراد عرضها.
  • الابتعاد عن كل ما يفوق مستوى الطفل وقدراته المعرفية.
  • البناء على المكتسبات السابقة للأطفال في الدراسة أو في الحياة اليومية.
  • الاعتماد على معطيات الواقع الملحوظ والمشاهد.
  • الاعتماد على التجربة وتجسيد المعلومة على أرض الواقع.
شارك في النسخة 3 من مخيم العلوم 61 مستفيد و15 مؤطر (مخيم العلوم)
الأطفال قدموا أفكارهم العلمية ضمن برنامج مخيم العلوم (مواقع التواصل الاجتماعي)

ويشير الطالبي إلى أن “الهدف من تبسيط العلوم هو رفع المستوى المعرفي للأطفال، وتثبيت المعلومات العلمية التي درسوها وتهيئتهم لما سيدرسونه فيما بعد، ثم تقوية حب الاستطلاع لديهم، وفتح آفاقهم وتحفيزهم على الولوج إلى التخصصات العلمية، وتمكينهم من أساسيات البحث العلمي مثل الملاحظة، وطرح الفرضيات، والتثبت منها، والتجريب، وغيرها”.

فعاليات متنوعة

إلى جانب تبسيط العلوم، تضمن برنامج المخيم فعاليات ترفيهية متنوعة موزعة بين الفضاء الداخلي للمخيم والفضاءات الخارجية (حدائق، زيارة لمؤسسات، إدارات، شاطئ).

ومن ضمن ما تمتع به أطفال المخيم مجموعة من الرحلات والزيارات السياحية والترفيهية داخل المنطقة وخارجها، ودروس في التوعية الصحية وفي ترشيد ثقافة الاستهلاك، وحملات للنظافة داخل المخيم وخارجه.

كما تنافسوا في ألعاب رياضية وتدريبات للياقة البدنية وألعاب فردية مختلفة، ومسابقات ثقافية وترفيهية، مع التركيز على تحقيق الأهداف التربوية من خلالها.

وتدرب المشاركون أيضا على مزاولة مهن مختلفة مثل كهرباء المنازل والسيارات، والميكانيكا، والنجارة والسباكة، وأعمال الترميم والصيانة المنزلية الخفيفة.

شارك في النسخة 3 من مخيم العلوم 61 مستفيد و15 مؤطر (مخيم العلوم)
إلى جانب تبسيط العلوم تضمن برنامج المخيم فعاليات ترفيهية متنوعة (مواقع التواصل الاجتماعي)

 

اكتشاف المواهب العلمية ورعايتها

وعمل مخيم العلوم كذلك على رعاية المواهب العلمية والإبداعية، وتوفير المواد والأجهزة لإجراء التجارب العلمية، ومساعدة الأطفال على فهم بعض الظواهر العلمية باستعمال وسائل تربوية تعليمية تناسب قدراتهم العقلية والعمرية.

يقول معاذ الديب مدير مخيم العلوم إن نسخة هذه السنة نظمتها الجمعية بجهودها الخاصة، بعكس النسختين الماضيتين اللتين نُظمتا بالشراكة مع منظمات أخرى حكومية وغير حكومية.

وأضاف أن هذه النسخة تزامنت مع ندرة التساقطات المطرية، ومع أزمات بيئية متعددة، وذلك جعلها فرصة للعمل على هذه الظواهر والتوعية بها وبأسبابها.

ومن أجل دعم هذه المواهب الصاعدة من الأطفال والتلاميذ في مجال العلوم، تقوم الجمعية عبر هذا المخيم بتقديم نماذج من العلماء ليكونوا قدوة لهم، من خلال الاطلاع على سيرهم ومجالات اشتغالهم وإنجازاتهم العلمية والسياق التاريخي الذي عاشوا فيه.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى