منوعات

تتعرض للقصف وتنذر بكارثة.. إليكم حقائق عن المفاعلات النووية في محطة زاباروجيا بأوكرانيا | أخبار

تعرّضت محطة زاباروجيا للطاقة النووية في جنوب أوكرانيا للقصف في الأيام الأخيرة، مما أثار المخاوف من وقوع كارثة نووية على بعد 500 كيلومتر فقط من موقع كارثة تشرنوبل التي حدثت عام 1986، وتعتبر أسوأ حادث نووي شهده العالم.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش روسيا وأوكرانيا إلى وقف القتال بكافة أشكاله قرب المحطة، بعد تجدد القصف أمس الخميس.

ما محطة زاباروجيا؟

تحتوي محطة زاباروجيا للطاقة النووية على 6 مفاعلات صممها الاتحاد السوفياتي السابق، وتسمى مفاعلات “القدرة المائية المائية في في إي آر-1000 في-320″، التي يتم تبريدها بالماء وتهدئة نيوتروناتها أيضا بالماء، وتعمل باليورانيوم 235، وهي المحطة الكبرى في أوروبا وواحدة من أكبر محطات الطاقة في العالم.

بدأ العمل في تشييدها عام 1980، وتم توصيل مفاعلها السادس بالشبكة عام 1995.

تمتلك كل وحدة من وحدات زاباروجيا الست سعة صافية تبلغ 950 ميغاواتا كهربائية، أو ما مجموعه 5.7 غيغاواتا كهربائية، وفقا لقاعدة بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ما المخاطر التي تهدد المفاعلات؟

أكبر خطر على المفاعلات ينشأ من انخفاض إمدادات المياه. ويستخدم الماء المضغوط لنقل الحرارة بعيدا عن المفاعل ولإبطاء حركة النيوترونات لتمكين اليورانيوم 235 من مواصلة تفاعله المتسلسل.

وإذا جرى قطع المياه وفشلت الأنظمة المساعدة -مثل المولدات التي تعمل بالديزل- في الحفاظ على برودة المفاعل بسبب هجوم على سبيل المثال، فإن التفاعل النووي سيتباطأ، لكن حرارته ستزداد بسرعة كبيرة.

وفي مثل هذه الحرارة المرتفعة، يمكن انطلاق الهيدروجين من طبقة الزركونيوم، ويبدأ المفاعل في الذوبان. ومع ذلك، يقول الخبراء إن المبنى الذي يضم المفاعلات مصمم لاحتواء الإشعاع وتحمل الضربات الكبيرة، مما يعني أن خطر حدوث تسرب كبير لا يزال محدودا.

ويقول مارك وينمان الباحث في المواد النووية بجامعة إمبريال كوليدج لندن “لا أعتقد أنه سيكون هناك احتمال كبير لحدوث خرق لمبنى لاحتواء، حتى لو أصيب بطريق الخطأ بقذيفة متفجرة”.

أما احتمالات تضرر المفاعل نتيجة ذلك فهي أقل بكثير، وهذا يعني أن المادة المشعة محمية جيدا.

ماذا عن الوقود المستنفد؟

إلى جانب المفاعلات الستة، هناك أيضا منشأة التخزين الجاف للوقود النووي المستنفد في الموقع، يتم فيها تجميع الوقود النووي بعد استخدامه، وكذلك أحواض في كل موقع من مواقع المفاعلات الستة لتبريد الوقود المستنفد.

تقول المؤرخة البيئية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا كيت براون إن “أحواض الوقود المستنفد ليست سوى أحواض كبيرة بها قضبان من وقود اليورانيوم، تكون حرارتها مرتفعة للغاية بحسب مدة بقائها هناك”.

وأضافت “إذا لم يتم تجديد المياه من حين لآخر، فسوف تتبخر المياه. وبمجرد أن تتبخر المياه، فإن طبقة الزركونيوم سوف تسخن ويمكن أن تشتعل فيها النيران، ومن ثم سيكون لدينا وضع سيئ. حريق من اليورانيوم المشع شبيه إلى حد بعيد بالذي حدث في تشرنوبل وسيطلق مجموعة كاملة من النظائر المشعة”.

ووفقا لإفصاح أوكراني قُدم عام 2017 إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كان هناك 3354 من مجموعات الوقود المستنفد في منشأة التخزين الجاف للوقود المستنفد، وحوالي 1984 من مجموعات الوقود المستهلك في الأحواض. إضافة إلى ذلك، هناك 2200 طن من المواد النووية في المحطة إلى جانب المفاعلات، بحسب الوثيقة.

من يتحكم في المحطة؟

سيطرت القوات الروسية على المحطة في أوائل مارس/آذار الماضي، ويستمر فنيون أوكرانيون في تشغيلها لكن وحدات عسكرية روسية خاصة تحرس المنشأة، كما يقدم متخصصون نوويون من روسيا المشورة.

وحذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن العاملين الأوكرانيين يعملون تحت ضغط شديد. وقالت براون إنه في حال وقوع حادثة نووية، فمن غير الواضح من سيتعامل معها. وأضافت “لا نعرف ماذا سيحدث عندما تكون لدينا حالة طوارئ نووية في خضم الحرب.

ماذا حدث حتى الآن؟

تعرّضت المحطة للقصف في مارس/آذار، لكن لم يحدث تسرب إشعاعي ولم يلحق بالمفاعلات أي ضرر. وتبادلت روسيا وأوكرانيا اللوم على تلك الضربة.

وفي يوليو/تموز الماضي، قالت روسيا إن أوكرانيا قصفت محيط المحطة بشكل متكرر باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ.

وقالت وسائل التواصل الاجتماعي الموالية لأوكرانيا إن طائرات مسيرة “انتحارية” ضربت القوات الروسية بالقرب من المحطة.

وفي 5 أغسطس/آب، قُصفت المحطة مرتين، وتضررت خطوط الكهرباء، كما أصيبت منطقة قرب المفاعلات. وقالت روسيا إن لواء المدفعية 45 الأوكراني قصف أيضا محيط المحطة بقذائف من عيار 152 ملم من الضفة الأخرى من نهر دنيبرو.

وقالت شركة الطاقة النووية الأوكرانية (إنرجواتوم) المملوكة للدولة إن روسيا أطلقت قذائف صاروخية على المحطة.

وفي 6 أغسطس آب/الجاري، تجدد القصف وأصيبت منطقة مجاورة لمنشأة التخزين الجاف للوقود النووي.

وقالت الشركة الأوكرانية إن روسيا أطلقت صواريخ على المحطة، في حين قالت القوات الروسية إن أوكرانيا ضربتها بقاذفة صواريخ أوراغان عيار 220 ملم.

في 7 أغسطس/آب قُصفت المحطة مرة أخرى، وقالت روسيا إن لواء المدفعية 44 الأوكراني قصف المحطة وألحق أضرارا بأحد خطوط الجهد العالي.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الطاقة في المفاعلين الخامس والسادس تقلصت إلى 500 ميغاوات.

وفي 11 أغسطس/آب، تعرّضت المحطة لقصف جديد، وقالت شركة إنرجواتوم إنها أصيبت 5 مرات، فيما قال مسؤولون معينون من روسيا إن المحطة أُصيبت مرتين خلال تغيير عمال المناوبة.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى