الشرق الأوسط

تحديد انطلاق حملة الدور الثاني للانتخابات البرلمانية التونسية

تحديد انطلاق حملة الدور الثاني للانتخابات البرلمانية التونسية

إطلاق مبادرة لضمان «حق المواطنين في حياة ديمقراطية سليمة»


الأحد – 8 جمادى الآخرة 1444 هـ – 01 يناير 2023 مـ رقم العدد [
16105]


الرئيس التونسي قيس سعيد يدلي بصوته بأحد مراكز العاصمة (أ.ف.ب)

aawsatLogo

تونس: المنجي السعيداني

حددت هيئة الانتخابات التونسية يوم 20 يناير (كانون الثاني) الحالي تاريخاً لانطلاق الحملة الانتخابية للدور الثاني من الانتخابات البرلمانية، بهدف حسم التنافس بين 262 مترشحاً على 131 مقعداً برلمانياً، وذلك على الرغم من عدة دعوات أطلقتها أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية لإلغاء المسار الانتخابي برمته، بعد أن سجل نسبة مشاركة اعتبرت الأضعف منذ أول انتخابات بعد سنة 2011.
وقال محمد التليلي المنصري، المتحدث باسم هيئة الانتخابات التونسية، إن انتهاء المسار الانتخابي في دورتيه الأولى والثانية سيكون في الثالث من مارس (آذار) المقبل، وستدوم الحملة الانتخابية أسبوعين بهدف التعريف ببرامج المترشحين.
ولم تسجل الدورة الأولى سوى فوز 23 مرشحاً، ولم تسجل 7 دوائر انتخابية في الخارج أي ترشح، وهو ما سيترتب عليه تنظيم انتخابات برلمانية جزئية لسد الشغور في تلك الدوائر، قبل الانتهاء من الانتخابات في دورتيها.
وتسعى هيئة الانتخابات وبعض الأجهزة الحكومية الإعلامية إلى تنظيم حملات توعية وسط فئات الشباب، بهدف إقناعهم بأهمية المشاركة في الدور الثاني من الانتخابات البرلمانية، وذلك بعد تسجيل نسبة مشاركة ضعيفة جداً، تسببت في إثارة جدل كبير داخل الأوساط السياسية والحزبية، حيث لم تتجاوز النسبة حدود 11.2 في المائة من إجمالي أكثر من 9 ملايين ناخب تونسي مسجل.
وكانت هيئة الانتخابات قد توقعت قبل انطلاق عمليات التصويت نسبة مشاركة لا تقل عن تلك المسجلة خلال الاستفتاء على دستور 2022، أي في حدود 28 في المائة على الأقل، غير أن نتائج الدور الأول من الانتخابات البرلمانية كانت مخيبة لآمال جل الذين توقعوا نجاحها، وهو ما طرح تساؤلات عدة حول مدى رضى التونسيين عن المسار الذي أطلقه الرئيس قيس سعيد، الذي دعا معارضيه إلى عدم «استعجال الابتهاج بعدم نجاح الدور الأول»، وتحدث عنه بلهجة إيجابية، ودعاهم لانتظار نتائج الدور الثاني، مؤكداً أن الانتخابات تدور على شوطين وليس شوط واحد فقط. ولذلك يرى مراقبون للشأن السياسي المحلي أن نسبة المشاركة في الدور الثاني ستشكل نقطة مفصلية وحاسمة في المشروع السياسي الذي اقترحه الرئيس سعيد على التونسيين منذ 25 من يوليو (تموز) 2021.
وتراهن رئاسة الجمهورية، بصفتها الجهة التي اقترحت المسار السياسي الجديد المعتمد على دستور وقانون انتخابي جديدين، على ارتفاع نسبة المشاركة بهدف إضفاء «شرعية ومشروعية» على المسار السياسي الذي أقره الرئيس سعيد على أنقاض منظومة الحكم السابقة، التي كانت تتزعمها حركة النهضة.
في سياق ذلك، أعلنت ألفة قيراص، عضوة وحدة الاتصال والإعلام بالمحكمة الإدارية التونسية، عن حسم ملف الطعون في نتائج الدور الأول من الانتخابات البرلمانية. مؤكدة رفض المحكمة 52 طعناً، وقبول ثلاثة طعون فقط، وهو ما يعني المرور إلى الطور الثاني من الانتخابات.
على صعيد غير متصل، قررت هيئة المحامين، أمس، يوم غضب وطنياً، وتنظيم وقفات بالمحاكم، احتجاجاً على مرسوم قانون المالية لسنة 2023، وذلك في الخامس من يناير الحالي، تحت شعار «لا لإثقال كاهل المواطنين، ولا لإملاءات صندوق النقد الدولي».
وتمسكت الهيئة بضرورة إصلاح وضع المحامين والمحاماة والقضاء والمحاكم، وتجسيم الشراكة في المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية، وإعفاء المحامين الذين يقل رقم معاملاتهم السنوية عن 50 ألف دينار تونسي (نحو 15 ألف دولار) من دفع رسوم الأداء على القيمة المضافة أسوة بالقوانين المقارنة، إضافة إلى إعفاء المتقاضين من أداء المستحقات على القيمة المضافة في الخدمات المتعلقة بالقضايا ذات الصبغة المعاشية.
كما قرر المجلس تفويض حاتم المزيو، عميد المحامين، لمباشرة التنسيق مع المنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني لإطلاق مبادرة وطنية، هدفها إنقاذ تونس، وحماية حق التونسيين في حياة ديمقراطية سليمة، وذلك من خلال تقديم رؤية شاملة لإصلاح المنظومة الدستورية والتشريعية، المنظمة للمؤسسات الدستورية والحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تساعد على تجاوز الأزمة التي تمرّ بها البلاد.



تونس


تونس




تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى