الشرق الأوسط

تركيا ترد على مقتل جندي بقصف مواقع للأكراد شمال حلب

تركيا ترد على مقتل جندي بقصف مواقع للأكراد شمال حلب

المعارضة السورية: العملية العسكرية ضد «قسد» لم تُلغ… لكن المواقف الدولية تؤخرها


الاثنين – 23 صفر 1444 هـ – 19 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [
16001]


مقاتل من فصيل سوري معارض موال لأنقرة خلال تدريبات عسكرية في بلدة أعزاز بريف حلب يوم 15 سبتمبر الجاري (أ.ف.ب)

aawsatLogo

إدلب – أنقرة: «الشرق الأوسط»

قالت وزارة الدفاع التركية إن مسلحين شنوا هجوماً بقاذفة صواريخ على موقع عسكري تركي قرب الحدود السورية أمس الأحد، مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخر.
ولم تحدد الوزارة هوية المسلحين، لكن القوات التركية تخوض صراعاً في المنطقة مع «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية التي تعتبرها أنقرة جماعة إرهابية والتي تعد في الوقت نفسه مكونا أساسيا في «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة.
وقالت الوزارة إن القوات التركية ردت بعد تعرض موقع في سروج بإقليم شانلي أورفا لهجوم. وأضافت في بيان أوردته «رويترز» أنه «تم تحديد أهداف في المنطقة وإطلاق النار عليها على الفور، وتحييد 12 إرهابياً بحسب للمعلومات الأولية». وذكرت الوزارة أن العمليات مستمرة في المنطقة.
وتحدث مسؤول عسكري في فصائل المعارضة السورية الموالية لأنقرة عن غارات تركية على مواقع للنظام السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد، في الجهة الشرقية لنهر الفرات بريف حلب، مضيفاً أن القصف أوقع عدداً من القتلى والجرحى. كما تحدث ناشطون ضمن منطقة العمليات التركية (نبع السلام) شمال شرقي سوريا، عن «تحييد» محمد غوربوز القيادي الكردي الملاحق في إطار النشرة الأمنية التركية الحمراء، إلى جانب 5 من عناصر «قسد»، بعدما استهدفتهم طائرة مسيرة في شمال شرقي سوريا. وأطلقت قوات «قسد» إثر ذلك حملة أمنية اعتقلت خلالها نحو 60 شخصاً من ضمنهم عناصر في قوات النظام السوري، وسط توترات وتبادل بالاتهامات بين الطرفين في خصوص وجود عملاء يقدمون معلومات لتركيا عن نقاط انتشار القوات الكردية.
في غضون ذلك، قال العميد أحمد حمادة، وهو مستشار في «الجيش الوطني السوري»، الموالي لأنقرة، إن العملية العسكرية التي تلوح بها تركيا ضد «قسد» ليست هدفاً بحد ذاته «بل الهدف هو تحرير المناطق وطرد حزب العمال الكردستاني منها ومنعاً للتقسيم الذي تطمح به الأحزاب الانفصالية بما فيها (قسد)، منذ تأسيسها، وتأسيس دويلة انفصالية في شمال سوريا وجنوب تركيا». وتعتبر تركيا وحلفاؤها «وحدات حماية الشعب» الكردية فرعاً سورياً لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابياً في تركيا.
وأكد العميد حمادة أن «العملية العسكرية (التي تلوح بها أنقرة منذ شهور) لم يتم إسقاطها من الحساب، ولكن الظروف والمواقف الدولية المعارضة قد تؤخرها. فالعملية وفقد حسابات الفصائل السورية ليست مرتبطة بزمن محدد، وقد تنطلق في أي وقت في حال نضوج المواقف التي تسمح بذلك. الفصائل في حالة جهوزية وتقوم بالتدريب والتمارين التي تجعلها تستطيع خوض الأعمال القتالية في مختلف الجبهات».
من جهته، قال قيادي في إحدى فصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا، إنه «رغم تراجع تركيا عن الحديث عن العملية العسكرية ضد (قسد) لتحرير مناطق منبج وتل رفعت وعين العرب شمال وشمال شرقي حلب، إلا أن فصائل الجيش الوطني السوري لم تتلق أي إشارة أو إشعار من الجانب التركي بإلغاء أو تجميد العملية العسكرية. غرف العمليات العسكرية المشتركة بين الجانبين (تركيا والمعارضة) تواصل عملها في رصد تحركات (قسد) في مناطق منبج وتل رفعت وعين العرب شمال حلب، وجمع المعلومات عن الأهداف العسكرية، بينما لا تزال القوات التركية وفصائل المعارضة تواصل تعزيز قواعدها ومواقعها العسكرية بالآليات والمقاتلين، وإجراء التدريبات العسكرية والمناورات بالذخيرة الحية لمقاتلي المعارضة لرفع الكفاءة العسكرية والقتالية استعداداً لأي عملية عسكرية مستقبلاً».
من جهته، قال أحمد الشهابي، وهو ناشط معارض بريف حلب، إنه «يستبعد خوض القوات التركية وفصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا مواجهة فعلية مع (قسد) خلال المرحلة القادمة، وإنما ستكون المواجهات بين الأخيرة وقوات النظام السوري، نظراً للفجوة التي بدأت بالتوسع وانعدام الثقة بين الجانبين، بعدما بدأت تركيا والنظام السوري بالتناغم وتبادل التصريحات حول خطوات متسارعة تقود إلى مصالحة وتقارب فعلي بينهما. هذا الأمر أثار مخاوف (قسد) مؤخراً ودفعها إلى القيام باستفزازات ضد قوات النظام في المواقع والمناطق التي يشارك فيها الطرفان عسكرياً، إضافةً إلى استهداف مواقع فصائل المعارضة السورية والقواعد التركية في مناطق شمال حلب والتي طالت مؤخراً قرى داخل الحدود التركية، بهدف توريط قوات النظام السوري في مواجهة مع تركيا وجعلها هدفاً مشتركاً معها للاستهداف البري والجوي التركي».
وتوقع أنه «في حال تطورت الخلافات وانعدمت الثقة نهائياً بين قسد والنظام السوري سياسياً وعسكرياً ضمن المناطق المشتركة بينهما (مثل تل رفعت ومنبج وعين العرب)، وهي بالأصل مرشحة للعملية العسكرية التركية، سنشهد حتماً مواجهات عسكرية واسعة بين الطرفين، وستؤدي إلى هزيمة (قسد) وانسحابها كاملاً من المنطقة، لا سيما أن قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية عززت من وجودها العسكري في تلك المناطق بعد التهديدات التركية بالعملية ضد قسد شمال حلب، وفاق وجودها الوجود العسكري لـ(قسد)».



سوريا


أخبار سوريا




تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى