منوعات

جولة في لندن وواشنطن.. رئيس وزراء اليابان يوقع اتفاقيات دفاع مشترك وأميركا تخطط لزيادة قواتها في أوكيناوا | أخبار

أعلن وزراء الخارجية والدفاع الأميركيان واليابانيان عن اتفاقيات دفاعية وتوافق في الرؤى بشأن تحديات المنطقة، واستبق رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا زيارته لواشنطن بالتحذير من تكرار السيناريو الأوكراني في آسيا، كما وقع في لندن اتفاقية لتسريع التعاون الدفاعي والأمني ونشر قوات في البلدين.

وعقد وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الياباني يوشيماسا هاياشي، وكذا وزيرا الدفاع لويد أوستن وياسوكازو هامادا، مؤتمرا صحفيا مشتركا في واشنطن.

وقال وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي أثناء المؤتمر إن الصين تمثل تحديًا إستراتيجيًا غير مسبوق، وهي تعمل لمصالحها.

وأضاف يوشيماسا أن اليابان ترحب بعزم الولايات المتحدة على تعزيز قوتها في منطقة المحيط الهادي، وأن بلاده وافقت على الاستمرار في التشاور بشأن تطوير الوجود العسكري الأميركي على أراضيها.

وأكد يوشيماسا معارضة بلاده تصرفات الصين، وتأييدها للحفاظ على السلام في مضيق تايوان.

كما قال وزير الخارجية الياباني إن بلاده تدين إطلاق كوريا الشمالية صواريخ في المنطقة، وتؤكد التزامها بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

بدوره، قال بلينكن إن الولايات المتحدة تشيد بقرار اليابان بشأن مضاعفة الإنفاق الدفاعي بحلول عام 2027، مبينا أن إستراتيجية الأمن القومي اليابانية متسقة مع إستراتيجية بلاده، وتعكس التحول والتأقلم مع التحديات.

وأضاف بلينكن أننا “ملتزمون مع اليابان بالدفاع عن حقوق الإنسان، وسلطة القانون، وقيادة العالم في عدد من المجالات”.

وكشف وزير الدفاع الياباني عن عزم بلاده على اكتساب المزيد من أسباب القوة الدفاعية التي تشمل توجيه “ضربات مضادة”.

أما وزير الدفاع الأميركي فقال إنه يؤيد بشدة قرار اليابان للحصول على قدرات تمكنها من توجيه “ضربات مضادة”، موضحا أن بلاده ستوقع اتفاقية لتطوير القدرات التكنولوجية الدفاعية مع اليابان.

وأعلن أوستن أن بلاده ستنشر في جزيرة أوكيناوا في جنوب اليابان وحدة جديدة متنقّلة من سلاح مشاة البحرية الأميركية (المارينز)، وأضاف “بحلول العام 2025 سنستبدل كتيبة مدفعية بهذه القوة، التي ستكون أكثر فتكا وأكثر قدرة على الحركة في بيئة أمنية متزايدة الصعوبة”.

سيناريو أوكرانيا

وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الياباني إن بلاده تستعد لمضاعفة ميزانيتها العسكرية بما يجعلها صاحبة ثالث أكبر ميزانية عسكرية في العالم بعد الولايات المتحدة والصين بحلول عام 2027.

وأضاف كيشيدا -في مقابلة نشرتها صحيفة واشنطن بوست- أن بيئة الأمن في العالم تمر بتغيير كبير، وأن ما يحدث في أوكرانيا اليوم قد تشهده آسيا غدا.

وأكد كيشيدا أن المحاولات أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن غير مقبولة، مشيرا إلى أن السلام والاستقرار في تايوان مهمان للمجتمع الدولي.

وذكرت وكالة ناسا على موقعها أن رئيس الوزراء الياباني سيزور مع وفد رفيع مقر الوكالة، وأن وزيري الخارجية الأميركي والياباني سيوقعان اتفاقية لتعزيز التزام الدول بالاستكشاف السلمي والشفاف للفضاء.

اتفاقية مع بريطانيا

ووقع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك مع نظيره الياباني في لندن اتفاقية دفاعية من شأنها تسريع التعاون الدفاعي والأمني بين اليابان وبريطانيا، والسماح بنشر قوات كل منهما في كلا البلدين.

كما تسمح الاتفاقية لقواتهما بالتخطيط وتنفيذ التدريبات العسكرية على نطاق أوسع وأكثر تعقيدا وعمليات الانتشار.

وتعد اتفاقية الوصول المتبادل هذه الأولى من نوعها لليابان مع دولة أوروبية، والأولى لبريطانيا منذ أكثر من 100 عام.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن هذه الاتفاقية تكتسب أهمية بالغة لكلا البلدين، وتعزز التزام بريطانيا بأمن واستقرار منطقة المحيطين الهندي والهادي، وتؤكد جهود البلدين المشتركة لتعزيز الأمن الاقتصادي وتسريع التعاون الدفاعي.

وتم الاتفاق على هذه الاتفاقية من حيث المبدأ في مايو/أيار الماضي، بعد شهر من تعاون البلدين مع إيطاليا في برنامج جديد للطائرات المقاتلة.

رئيس الوزراء الياباني أثناء زيارته إلى لندن (رويترز)

تغيير السياسة الدفاعية

وتأتي هذه الجولة لرئيس الوزراء الياباني بعد نحو 3 أسابيع على إجراء اليابان أكبر تعديل على سياستها الدفاعية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وإقرارها وثيقة سياسية دفاعية جديدة تعد الصين تحديا إستراتيجيا، وتصف روسيا بأنها مصدر قلق لأمنها القومي.

ويتضمن هذا التحول مضاعفة ميزانية الدفاع السنوية لتصل إلى أكثر من 80 مليار دولار في غضون 5 سنوات، إضافة إلى توحيد قيادتها العسكرية وزيادة مدى صواريخها، في حين تعد القدرة على شن هجوم مضاد واستهداف مواقع إطلاق صواريخ العدو واحدة من أبرز معالم التغيير على العقيدة القتالية اليابانية.

وفي هذا الإطار، تفكر اليابان في شراء ما يصل إلى 500 صاروخ كروز من طراز “توماهوك” من الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الإدارة الأميركية توسع دائرة التزامها الأمني تجاه اليابان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن الخطط الأميركية تشمل تمركز فوج ساحلي للبحرية الأميركية بحلول عام 2025 في أوكيناوا، بعدد أفراد يصل إلى 2200 فرد، مزودين بصواريخ مضادة للسفن.

كما تؤيد الخطط قرار طوكيو الحصول على صواريخ توماهوك، بما يمكنها من ضرب أهداف في البر الرئيسي الصيني وفي كوريا الشمالية في حال حدوث أي عدوان، حسب الصحيفة.




تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى