منوعات

حسب أعمارهم.. كم من الوقت يستمر تركيز الأطفال؟ | مرأة

تشير “فترة الانتباه” إلى الوقت الذي يُمكن أن يركز فيه شخص على نشاط معين قبل أن يفقد التركيز أو الاهتمام، وهناك عدة طرق لاختبار هذه الفترة عبر الإنترنت، حيث يستطيع أي شخص قياس قدرته على التركيز.

ولكن كيف نختبر “فترة الانتباه” عند الأطفال وقدرتهم على التركيز؟

من المهم للغاية أن نكون قادرين على معرفة فترات اهتمام الأطفال؛ لأن لها تأثيرا كبيرا على تعليمهم وعلاقاتهم وأنشطتهم اليومية، وفي نهاية المطاف حياتهم المهنية.

وإذا كانت لديك شكوك بشأن فترة انتباه طفلك وقدرته على التركيز، فقد يكون ذلك مؤشرا على وجود بعض المشكلات الأساسية مثل اضطراب التعلم أو مشاكل في الصحة العقلية أو أي شيء آخر.

في هذا التقرير سنلقي نظرة على:

  • ماهية فترة الانتباه.
  • القدرة على التركيز عند طفلك.
  • كيف يمكن قياسها؟
  • بعض العوامل التي تلعب دورا أساسيا فيها.
  • كيف يُمكنك تحديد قدرة طفلك على التركيز، وما يعنيه هذا بالنسبة له؟
  • مساعدتك أيضا على تلبية احتياجات طفلك بشكل أفضل.
  • التأكد من استعداده وقدرته على الحصول على أفضل تعليم.
كلما تقدم طفلك في العمر زادت قدرته على التركيز والانتباه (غيتي)

ما فترة الانتباه؟

الانتباه أو التركيز وظيفة تنفيذية يتحكم بها الفص الجبهي للدماغ البشري، وهي عملية تسمح لنا بأخذ المعلومات واختيار ما يُعد مفيدا لنا، وبالنسبة للأطفال يجب أن يكون الطفل مستعدا للانتباه أولا ثم يأتي دور الحفاظ على هذا الانتباه.

وأظهرت الأبحاث أن تنمية المهارات المعرفية كالانتباه تتبع مسارا مباشرا ومحددا مسبقا، ومع نضوج الفص الجبهي عند الأطفال مع تقدمهم في العمر يزداد مدى انتباههم وتركيزهم، وذلك حسب ما ذكرته منصة “موريس سايك” (morris psych) مؤخرا.

ومع ذلك عندما يذهب الطفل إلى المدرسة يمكن أن تُشعره الأنشطة بالتكرار أو التحدي أو الملل. وهناك أنشطة غير مثيرة للاهتمام للأطفال مثل التدرب على كتابة أسمائهم أو تعلم كيفية الوقوف في الطابور أو اتباع التعليمات للنشاط التالي.

وإذا كانت لدى الأطفال فترة انتباه أقصر من المعتاد فسيؤثر ذلك بالتأكيد على الطريقة التي يمكنهم من خلالها الانتباه إلى مدرسيهم عندما تكون الأنشطة أقل إثارة للاهتمام بالنسبة لهم.

ما العوامل التي يُمكن أن تؤثر على فترة الانتباه؟

يُمكن أن تؤثر العديد من العوامل على مدى انتباه طفلك، بدءا من شعوره الذاتي إلى التأثيرات الخارجية التي تجذب انتباهه بعيدا عن الأنشطة، مثل حاجته للتبول وأشياء بسيطة كالرغبة في تناول وجبة خفيفة.

لذا من المهم تحليل مدى انتباههم عندما يكونون هادئين ولديهم القليل من عوامل الإلهاء الرئيسية حولهم، ومن المهم أيضا أن لفت انتباه طفلك إلى سياق تفاعلاته اليومية بشكل عام وإلى متى يمكنه الانتباه إلى مجموعة متنوعة من المواقف، حسب ما ذكرته منصة “كيدز-هيوستن” (kids-houston).

وفي ما يلي بعض العوامل التي تؤثر على مدى الانتباه:

  • السن: فكلما تقدم طفلك في العمر زادت قدرته على التركيز والانتباه.
  • الألفة والوجود في بيئة معروفة بالنسبة له.
  • الاهتمامات الشخصية: مثل لعبة معينة يرغب فيها، أو هواية يحب ممارستها كالرسم.
  • عوامل بيولوجية: مثل التعب أو الجوع.
  • صعوبات التعلم.
  • اضطرابات المزاج
  • قضايا الصحة العقلية والقدرة الإدراكية

تأثير الشاشات

تُظهر الدراسات أن منح الطفل وقتا طويلا أمام الشاشات “ثبت أنه يؤثر سلبا على مدى الانتباه واللغة والتطور المعرفي”.

ويمكن أن يؤدي أيضا إلى نوبات غضب شديدة وتقلبات مزاجية واضطراب في النوم والتهيج والسلوك العدائي والعديد من المشكلات الأخرى، وفق ما ذكرته منصة “سي إن إل دي” (cnld.org).

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بتجنب “الشاشات” قدر الإمكان حتى يبلغ الطفل عامين، ومن هذا العمر إلى سن 5 سنوات يجب أن يحصل الطفل على ما يصل إلى ساعة واحدة فقط أمام شاشة عالية الجودة؛ أي برامج تلفزيونية مفيدة للطفل تنمي قدراته ومعرفته، وقد لا تتوافق هذه التوصيات مع جميع أنماط الحياة لبعض الأسر، لكن هذا هو أفضل نهج لزيادة فترات الانتباه والتطور المعرفي.

Close up boys fingers pointing to words in book GettyImages-159231967
من 6 إلى 9 سنوات يحافظ الطفل على انتباهه في مهمة واحدة لفترات تتراوح بين 30 و45 دقيقة (غيتي)

كم من الوقت يستطيع الطفل التركيز بناء على سنه؟

للإجابة عن هذا السؤال نشرت مجلة “أتر بارون” (etre parents) الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن المدة التي يمكن للأطفال الاستمرار في التركيز فيها بناء على أعمارهم:

السنة الأولى

خلال السنة الأولى من العمر يكون انتباه الطفل سريعا وغير ثابت، ويركز الرضيع على وجوه الأشخاص أو أصواتهم من حوله، لكن سرعان ما يتشتت انتباهه بسبب أي مُحفز خارجي، ولا تتجاوز قدرته على التركيز أكثر من 4 أو 5 دقائق.

من سنة إلى سنتين

في هذا الوقت يميل الأطفال إلى التركيز على ما يُثير اهتمامهم أو ما يروق لهم، وهم غير قادرين على التحكم عن قصد في انتباههم ولا يحافظوا على تركيزهم لأكثر من 6 إلى 8 دقائق.

من سنتين إلى 3 سنوات

في هذه المرحلة يتطور الاهتمام الطوعي، ويصبح الطفل الصغير قادرا بالفعل على التحكم في المكان الذي يلفت انتباهه، وتزداد أيضا قدرته على التركيز لكنها تبقى منخفضة وتستمر من 10 إلى 15 دقيقة.

من 3 إلى 4 سنوات

يزيد التحكم في الانتباه والقدرة على التركيز، وسيكون الطفل في هذا العمر قادرا بالفعل على تحويل انتباهه حسب الرغبة، والحفاظ على تركيزه مدة بين 15 و20 دقيقة.

من 4 إلى 5 سنوات

في هذا العمر يكون الطفل قادرا على التركيز مدة تصل إلى 25 دقيقة، إضافة إلى ذلك يبدأ استخدام “الانتباه المنقسم”؛ أي إنه يهتم بالجوانب المختلفة أثناء التركيز على المهمة. على سبيل المثال، يُمكنه الاستماع إليك والإجابة على أسئلتك أثناء اللعب بالمكعبات أو أي لعبة أخرى.

من 6 إلى 9 سنوات

هذه مرحلة المدرسة، حيث تزداد قدرة الأطفال على التركيز بشكل كبير، ويُمكن لطفل صغير في هذا العمر أن يحافظ على انتباهه في مهمة واحدة فترات تتراوح بين 30 و45 دقيقة، إضافة إلى ذلك يمكنه التركيز لأداء مهمة لا تعجبه، وهذان تقدمان مهمان للغاية من أجل اكتساب التعلم الأكاديمي.

ومع ذلك، من الممكن أن يتشتت انتباه الطفل فترات زمنية أقصر بكثير إذا شعر بالملل؛ وعندما يحدث ذلك فهذا يعني أنه يريد تغيير النشاط أو أنه يحتاج إلى فترة راحة قصيرة.

10 سنوات فأكثر

اعتبارا من هذا العمر، يمكن للأطفال والشباب الاستمرار في التركيز فترات زمنية أطول بشكل متزايد من 50 دقيقة إلى أكثر من ساعة، وعلى الرغم من الإلهاء الذي قد يتعرضون له أثناء أداء المهمة، فهم قادرون على إعادة التركيز ومواصلة مهمتهم.

ومع ذلك، وكما هي الحال مع البالغين، سيعتمد كل هذا على النشاط نفسه ومدى الرغبة فيه، كما أن التوقفات الذهنية وأخذ فترات راحة ستكون ضرورية لهم.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى