منوعات

حصيلة ثقيلة من الضحايا المدنيين.. موسكو تتهم الغرب بالنفاق وواشنطن: دولتان تدعمان روسيا عسكريا لمواصلة الحرب | أخبار

رسمت الأمم المتحدة صورة قاتمة لمسار الحرب في أوكرانيا، مؤكدة سقوط أكثر من 18 ألف قتيل مدني خلالها، وفي حين قالت الولايات المتحدة إن روسيا تتلقى دعما عسكريا من دولتين يمكّنها من مواصلة الحرب، اتهمت موسكو الغربَ “بالكذب والنفاق” بشأن الوضع في أوكرانيا.

وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو إنه تم التحقق من مقتل 18 ألفا و96 مدنيا منذ بداية الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أنه لا تلوح في الأفق نهاية للقتال أو المعاناة في أوكرانيا.

من جهتها، أعربت المندوبة الأميركية لدى مجلس الأمن ليندا توماس غرينفيلد عن قلقها مما قالت إنه دعم عسكري متزايد من قبل إيران وكوريا الشمالية لروسيا، وقالت إن ذلك الدعم يمكّن روسيا من مواصلة حربها ضد أوكرانيا.

أزمة الحبوب

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات السياسية والإنسانية في أوكرانيا، اتهمت غرينفيلد روسيا بتعمد إبطاء عمل مبادرة حبوب البحر الأسود وتعطيل عشرات السفن.

وقالت إن معظم الحبوب التي لا تزال في الموانئ الأوكرانية موجهة إلى البلدان النامية، ودعت إلى تسريع عمليات تفتيش السفن المغادرة.

وأوضحت المندوبة الأميركية أن مبادرات تصدير الحبوب الأوكرانية لا تواكب الحاجة العالمية القوية لحبوب منطقة البحر الأسود.

أما المندوب الروسي في مجلس الأمن الدولي فاسيلي نيبينزيا فقال إن كل ما يروجه الغرب عن الوضع في أوكرانيا “مجرد أكاذيب تذكّر بنفاق المسؤولين الغربيين”.

وقال إن بلاده مستعدة للدخول في محادثات سلام فقط إذا كان الهدف منها تحقيق أهداف العملية العسكرية الروسية الخاصة، “التي تتمثل في ضمان عدم تعرض روسيا للتهديدات الأوكرانية، وحماية السكان الناطقين بالروسية في أوكرانيا”.

غموض في سوليدار

ميدانيا، أعلنت وزراه الدفاع الروسية سيطرة قواتها بشكل كامل على مدينة سوليدار (شرقي أوكرانيا)، وقالت الوزارة إن هذه الخطوة ستسمح بعزل القوات الأوكرانية في مدينة باخموت وقطع الإمدادات عنها، وعدّتها خطوة حاسمة في العمليات العسكرية الجارية في أوكرانيا.

وأشادت وزارة الدفاع الروسية بما وصفته “بشجاعة” قوات مجموعة فاغنر خلال المعارك بسوليدار.

في المقابل، قال متحدث عسكري أوكراني إن روسيا لم تسيطر على المدينة وإن قتالا عنيفا ما يزال مستمرا، مؤكدا أن القوات الأوكرانية لا تزال تدافع عن مواقعها بالمدينة.

ونشرت وزارة الدفاع الأوكرانية مقطع فيديو قالت إن جنودا أوكرانيين التقطوه من داخل مدينة سوليدار يقول فيه قائد مجموعة استطلاع جوية إن قتالا عنيفا يدور في المدينة، وإن القوات الأوكرانية صدت هجمات روسية.

كما بثت قيادة الأركان الأوكرانية صورا قالت إنها لتصدي قواتها لمحاولات تسلل روسية في باخموت، مؤكدة أن جنودها يحافظون على مواقعهم في المدينة رغم الهجمات الروسية.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن المعارك من أجل باخموت وسوليدار وكريمينا صعبة ولا تزال مستمرة، مؤكدا أن “الجنود الأوكرانيين لا يزالون يحمون الدولة، ويقاتلون بثبات رغم أن العدو يركز معظم قواته في هذا الاتجاه”.

وفي مقاطعة خيرسون (جنوبي أوكرانيا)، يتواصل القصف المتبادل بين القوات الأوكرانية والروسية على طول ضفتي نهر دنيبرو، وذلك منذ انسحاب الروس من المدينة قبل أكثر من شهر.

وبينما يؤكد الجيش الأوكراني سعيه إلى استعادة الضفة الشرقية من النهر، يأمل من تبقى من السكان في محيطه انتهاء المعارك في أسرع وقت.

بيلاروسيا على خط الأزمة

وفي سياق آخر، قال رئيس الإدارة العسكرية في كييف إنه من غير المستبعد أن تشن روسيا هجوما جديدا انطلاقا من بيلاروسيا، مؤكدا في الوقت ذاته أن التدريبات العسكرية الروسية البيلاروسية الحالية لا تشكل تهديدا مباشرا لأوكرانيا.

في المقابل، أعلن جهاز أمن الدولة الأوكراني أنه أجرى تدريبات عسكرية واسعة النطاق في المناطق الحدودية مع بيلاروسيا، حاكت سيناريو استيلاء قوات روسية على منشآت للطاقة وتحييد مجموعات حاولت اختراق الحدود.

وقال الرئيس الأوكراني إن انخراط بيلاروسيا الكامل في الحرب إلى جانب روسيا سيكون خطأ إستراتيجيا خطيرا للغاية، مضيفا أن “مهمة روسيا هي جر بيلاروسيا إلى حرب شاملة على أوكرانيا، وأن مهمة بيلاروسيا هي عدم القيام بذلك”.

وأضاف أنه لا يزال بوسع بيلاروسيا أن تتجنب الدور الذي اختارته روسيا لنفسها. وأن ما سيحدث بعدها يعتمد على قرار مينسك بشأن ذلك.

أنظمة إنذار

وفي الأثناء، أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أنه سيعيد نشر أنظمة طائرات الإنذار المبكر (أواكس) من ألمانيا إلى رومانيا لمراقبة النشاط العسكري الروسي.

وقال الحلف إن من المقرر وصول الطائرات الثلاثاء المقبل لتعزيز وجود التحالف في المنطقة.

في السياق ذاته، أكد رئيس وزراء السويد أولاف كرستريرسن أن بلاده ملتزمة بدعم أوكرانيا خلال فترة رئاستها الحالية للاتحاد الأوروبي، مشددا على أن “انتصار كييف في الحرب أمر محوري لأوروبا يجب أن يتم”.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى