الشرق الأوسط

ديمقراطيون ينضمون للجمهوريين برفض رفع الحرس من قائمة الإرهاب

لم يعد القلق الناجم عن رفع الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب ينحصر على الجمهوريين في الولايات المتحدة دون الديموقراطيين، حيث انضم خمسة نواب ديمقراطيون من أعضاء الكونغرس إلى زملائهم الجمهوريين للمطالبة بعدم اتخاذ هذه الخطوة.

وشارك النواب الخمسة في مؤتمر صحفي في واشنطن أمس الأربعاء للتعبير عن رفضهم للجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لإحياء الاتفاق النووي.

وأعرب النواب عن قلق أكبر بشأن احتمال تراخي إدارة الرئيس جو بايدن أمام طلب طهران برفع الحرس الثوري عن القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية، بحسب تقرير لإذاعة “فردا” الأميركية الناطقة بالفارسية.

كما أبدى النواب قلقهم الشديد من ما سيلي الفترة التي سيحكمها أي اتفاق مع إيران، فضلاً عن عدم وجود رقابة على برنامج طهران للصواريخ الباليستية وسياستها الإقليمية المتمثلة بدعم المليشيات الموالية لها في الشرق الأوسط.

تجربة صاروخية في إيران في 2020

تجربة صاروخية في إيران في 2020

يذكر أن الاتفاق النووي المبرم مع إيران في 2015 تنتهي صلاحيته بعد 15 سنة من تاريخ التوقيع عليه، وبهذا سيبقى ساري المفعول لمدة محدودة بعد إحيائه.

منع إيران من امتلاك السلاح النووي

وحسب إذاعة “فردا”، فقد نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، التي نشرت تقريراً مفصلاً عن المؤتمر الصحفي للنواب الديمقراطيين عن ممثلة ولاية فرجينيا في الكونغرس إيلين لوريا قولها إن “أي اتفاق جديد لا يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي غير مقبول”.

من جهته، قال النائب عن ولاية نيوجيرسي جوش غوتهايمر إنه مع اقتراب محادثات فيينا من المرحلة النهائية، ينبغي على الولايات المتحدة ألا تتخلى عن إدراج كيانات إيرانية على قائمة المنظمات الإرهابية، والتي تعد “واحدة من أكثر الأدوات الدبلوماسية فاعلية لإخراج القتلة من تجارة الإرهاب”، حسب تعبيره.

وشدد على أن “إيران راع رئيسي للإرهاب في العالم ولا ينبغي الوثوق بها”، مطالباً في الوقت نفسه بإبرام “اتفاقية أطول وأقوى وليس اتفاقية أقصر وأضعف” معها.

بدوره، انتقد النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا خوان فارغاس بشدة إمكانية إحياء الاتفاق النووي مع إيران.

في الوقت نفسه، وقّع 13 عضواً آخرين في مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن شكوكهم بشأن “مسودة اتفاقية لإحياء الاتفاق النووي” زودوا بها.

وفي مجلس الشيوخ، انتقد أربعة من أعضاء المجلس الديمقراطيين ما وصفوه بـ “مسعى حكومة جو بايدن” لكي تنضم الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي.

الجمهوريون بحاجة لدعم 10 ديموقراطيين

من ناحية أخرى، يحتاج الجمهوريون إلى دعم ما لا يقل عن 10 من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، لمنع إعادة الولايات المتحدة للاتفاق النووي مع إيران.

وفي الوقت الذي لا يلوح فيه شيء في الأفق حتى الآن بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإحياء الاتفاق النووي، فقد أعرب وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، أمس الأربعاء، عن شكوكه في التوصل إلى توافق نهائي مع إيران.

من مفاوضات فيينا حول برنامج إيران النووي

من مفاوضات فيينا حول برنامج إيران النووي

بالتزامن مع ذلك ارتفعت في الأسابيع الأخيرة، أصوات أعلى من ذي قبل في الوسط الديمقراطي، ترفض منهج الإدارة الأميركية في مفاوضات فيينا.

ووفقاً لصحيفة “إسرائيل تايمز”، فإن المعارضة العلنية لزملاء جو بايدن في الحزب الديمقراطي للاتفاق النووي وانضمامهم للجمهوريين بهذا الخصوص قد كشفت عن انقسامات داخل المعسكر الديمقراطي. وعلى ضوء ذلك، توقّعت الصحيفة أنه إذا استؤنفت المحادثات في فيينا، فإن معارضة الديمقراطيين قد تدفع المفاوضين الأميركيين في النهاية إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة.

وتشير التقارير إلى أن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى مسودة اتفاق خلال المحادثات غير المباشرة الأخيرة في فيينا، ولكن لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق النهائي، يرمي كل منهما الكرة في ملعب الآخر.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى