منوعات

غموض في سوليدار.. أوكرانيا تتوقع تدخّل بيلاروسيا في الحرب وتترقب تسلم دبابات وصواريخ بعيدة المدى | أخبار

أعلنت أوكرانيا استعدادها لتدخّل بيلاروسيا في الحرب، وما زالت الأنباء تتضارب بشأن السيطرة على مدينة سوليدار الإستراتيجية (شرقي أوكرانيا)، كما توقعت كييف تسلم دبابات وصواريخ بعيدة المدى خلال شهرين لتحسم “النصر”.

وشككت المتحدثة باسم قيادة العمليات الجنوبية في الجيش الأوكراني ناتاليا هومينيوك في حقيقة المناورات التي ستجريها قوات روسية وبيلاروسية قرب الحدود مع بلادها.

وأكدت هومينيوك -في مقابلة مع الجزيرة- أن الجيش الأوكراني مستعد للدفاع عن أي عدوان محتمل يمكن أن يكون مصدره بيلاروسيا، حسب تعبيرها.

من جهته، قال المتحدث باسم قيادة القوات الجوية الأوكرانية إن معظم الصواريخ الباليستية الروسية أُطلقت من أراضي بيلاروسيا، وإن القوات الأوكرانية تُعزز قدراتها الدفاعية على الحدود مع بيلاروسيا تحسبا لأي تطورات.

وتأتي هذه التصريحات تزامنا مع إعلان وزارة الدفاع البيلاروسية عن زيارة قامت بها لجنة عسكرية روسية بقيادة قائد القوات البرية أوليغ ساليوكوف إلى بيلاروسيا.

وقالت وزارة الدفاع إن اللجنة الروسية تفقدت القوات المشتركة هناك، وذلك قبل أيام من انطلاق مناورات روسية بلاروسية تثير مخاوف كييف.

رفض خطة السلام

من جهة أخرى، جددت وزارة الخارجية الروسية رفض موسكو خطة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للسلام.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا -خلال مؤتمر صحفي- إن نحو 40% فقط من الأسلحة الغربية المرسلة إلى أوكرانيا تصل إلى كييف، وإن وصول تلك الأسلحة إلى السوق السوداء أصبح حقيقة.

غموض في سوليدار

وما يزال الغموض محيطا بمصير المعارك الدائرة في مدينة سوليدار في مقاطعة دونيتسك، رغم تأكيد مجموعة “فاغنر” الروسية الخاصة أن مقاتليها حسموا المعارك على الأرض.

وذكر مسؤول عينته روسيا في دونيتسك في وقت سابق أن “جيوبا للمقاومة” لا تزال في سوليدار.

وفي المقابل، قال الرئيس زيلينسكي في خطاب مصور مساء الخميس إن وحدتين أوكرانيتين في سوليدار “تتمسكان بمواقعهما وتلحقان بالعدو خسائر فادحة”.

وأضاف أنه التقى كبار القادة العسكريين وحلل بالتفصيل التعزيزات المطلوبة في سوليدار والبلدات المجاورة، والخطوات التي ينبغي اتخاذها.

كما أكد المستشار في الرئاسة الأوكرانية ميخائيل بودولياك أن مدينتي سوليدار وباخموت تحت سيطرة القوات الأوكرانية، واصفا المعارك في سوليدار بالشرسة، مبينا أن نجاح أوكرانيا في كسر الروس في هذه المعركة سيشكل نقطة تحوّل كبيرة، حسب تعبيره.

وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية إن الحظر المفروض على توريد الدبابات لأوكرانيا تم رفعه، وإن القرار العملي لشركاء أوكرانيا هو أن تفي بجميع مهامها في هذه الحرب.

وأضاف بودولياك “سنتسلم هذه الدبابات والمدرعات خلال شهرين أو 3. سنتسلم أيضا في النهاية صواريخ بعيدة المدى تصل إلى 200 كيلومتر و300 كيلومتر، ليس لضرب العمق الروسي بل لضرب مستودعات الذخيرة في الأراضي المحتلة التي تبعد عن الجبهات، هذا ما سيفرض نهاية الحرب والنصر الأوكراني”.

وكانت كييف نفت مرارا تصريحات مجموعة “فاغنر” (شركة أمنية روسية خاصة)، وأكدت أن جنودها لا يزالون يخوضون قتالا عنيفا في سوليدار، متهمة موسكو بأنها ترسل الآلاف من الروس إلى الموت على أمل تحقيق مبادرة إستراتيجية في المدينة.

بدورها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن “أي مكاسب روسية إضافية في أوكرانيا لن تغير من الفشل الإستراتيجي الذي يواجهه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الحرب”.

وقالت هيئة الأركان الأوكرانية الخميس إن طائراتها شنت 23 غارة على مناطق تمركز القوات الروسية ومنظوماتها الصاروخية، مضيفة أن قواتها تمكنت من إسقاط مروحية ومسيرتين.

وأشارت هيئة الأركان إلى أن قواتها قصفت مناطق عدة لتمركز القوات الروسية ومستودعات للذخيرة، كما أكدت أن الطائرات الروسية نفذت في اليوم السابق أكثر من 20 غارة على مناطق عدة مستهدفة البنية التحتية المدنية.

الدعم الأوروبي

من ناحية أخرى، أبدت فنلندا رغبة حذرة في تزويد أوكرانيا بدبابات من طراز “ليوبارد-2” (Leopard-2)، في حين تدرس حكومات أوروبية تزويد أوكرانيا بدبابات قتالية.

وقال الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو إنه إذا تم تشكيل برنامج مساعدات أوروبي مشترك في هذا الصدد، فستكون هناك حاجة إلى مساهمة من فنلندا أيضا.

وأشار الرئيس نينيستو إلى أن بلاده في وضع خاص، حيث لم تحصل على عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد، ولها حدود مع روسيا.

في سياق متصل، أفادت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية دانا سينانت بأن نحو 15 مفوّضا أوروبيا من أصل 27 قد يزورون كييف للمشاركة في اجتماع يُعقد في أوكرانيا، ويرأسه رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين في الثالث من فبراير/شباط المقبل.

وسيستقبل الرئيس الأوكراني زيلينسكي الوفد الأوروبي لبحث الدعم المالي والعسكري، وكذلك القضايا المالية والطاقة وملف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى