العالم

في اليوم الدولي للقضاء على ناسور الولادة، إليكم 5 أمور قد لا تعرفونها عن هذا المرض

ويجعل المرأة تعاني من مشاكل سلس البول، وغالبا ما تؤدي إلى مشاكل طبية مزمنة، والاكتئاب، والعزلة الاجتماعية، وتفاقم الفقر.

يؤدي وجود ثقب بين قناة الولادة والمستقيم إلى تسرب البراز.

يمثل ناسور الولادة 8 % من وفيات الأمهات، وتؤدي 90  % من الحالات إلى ولادة جنين ميت.

ما أكثر الدول تأثرا بالمرض؟ تشير التقديرات إلى أن ما يقدر بنحو 500 ألف امرأة وفتاة في أكثر من 55 دولة في جميع أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وآسيا والمحيط الهادئ والدول العربية وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي مصابات بالناسور، مع آلاف الحالات الإضافية التي تحدث كل عام.

وبمناسبة اليوم الدولي لإنهاء ناسور الولادة، الذي تحييه الأمم المتحدة في 23 أيار/مايو، إليكم خمسة أمور أخرى يتعين عليكم معرفتها.


فريق طبي يعالج ناسور الولادة في مستشفى الثورة في اليمن.

©UNFPA Yemen

فريق طبي يعالج ناسور الولادة في مستشفى الثورة في اليمن.

 

أولا، هناك أنواع مختلفة من ناسور الولادة

في حين أن النوع الأكثر شيوعا هو ثقب بين قناة الولادة والمثانة (يسمى الناسور المثاني المهبلي)، فإن الأنواع الأخرى تشمل:

  • الناسور المستقيمي المهبلي: ثقب بين قناة الولادة والمستقيم
  • الناسور الإحليلي المهبلي: ثقب بين قناة الولادة والإحليل
  • الناسور الحالبي المهبلي: ثقب بين قناة الولادة والحالب
  • الناسور المثاني: ثقب بين المثانة والرحم

تحدث بعض حالات الناسور أثناء العمليات الجراحية مثل استئصال الرحم والولادة القيصرية بسبب تدني مستوى الرعاية الصحية وعدم كفاية التدريب / الكفاءة الجراحية. وتوصف هذه الأنواع بأنها علاجية المنشأ.

تحدث حالات الناسور الناجمة عن الصدمة بسبب العنف الجنسي، ولا سيما في مناطق النزاع؛ يعتبر إتلاف المهبل إصابة تتصل بالحرب.

ثانيا، عواقب جسدية واجتماعية ونفسية وخيمة

المعاناة الجسدية والعاطفية التي تستمر مدى الحياة هي العنوان الأبرز في حياة النساء المصابات بهذا المرض.

يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى الإصابة بالتهابات وتقرحات وأمراض الكلى والقروح المؤلمة والعقم والموت.

تتسبب الرائحة الناجمة من التسرب المستمر في عزل النساء اللواتي غالبا ما يتعرضن للعار والوصم، ويتخلى عنهن أصدقاؤهن وعائلاتهن وتنبذهن مجتمعاتهن.

يعانين من الاكتئاب والأفكار الانتحارية وقضايا الصحة العقلية الأخرى. يؤدي حرمانهن من فرص كسب الرزق إلى دفعهن أكثر نحو براثن الفقر والضعف.


مريضة بناسور الولادة في مستشفى في جوبا، بجنوب السودان. المصدر: الأمم المتحدة / تيم ماكولكا

UN Photo/Tim McKulka

مريضة بناسور الولادة في مستشفى في جوبا، بجنوب السودان. المصدر: الأمم المتحدة / تيم ماكولكا

ثالثا، الفتيات الصغيرات معرضات بشكل خاص

تزوجت الفتاة الباكستانية راضية شمشاد، وهي في الثالثة عشرة من عمرها وأصبحت حاملا.

أصيبت بناسور الولادة بعد معاناة مع الولادة المتعسرة، لمدة أربعة أيام، بمساعدة قابلة غير ماهرة، وولدت ابنتها ميتة.

استغرق الأمر سنوات، لكن السيدة شمشاد استعادت حياتها، في نهاية المطاف، بعد عمليات جراحية متعددة. وقالت عن ذلك:

“ما من امرأة تستحق أن تعيش في بؤس. خاصة عندما يكون المرض قابلا للعلاج”.

وعلى الرغم من أنه ما من فئة عمرية محصنة ضد المرض، إلا أن الفتيات الصغيرات معرضات بشكل خاص، لأن أجسادهن قد لا تكون جاهزة للولادة.

تحدث تسع من كل عشر حالات ولادة للفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاما المتزوجات أو المقترنات.

في جميع أنحاء العالم، تعد مضاعفات الحمل والولادة السبب الرئيسي للوفاة بين الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19.

ويعد هذا سببا إضافيا يدفع صندوق الأمم المتحدة للسكان للعمل على القضاء على الممارسة الضارة لزواج الأطفال.

رابعا، ناسور الولادة متجذر في الفقر وعدم المساواة بين الجنسين

يكاد ناسور الولادة يكون قد اختفى في البلدان الغنية، ذات أنظمة الرعاية الصحية عالية الجودة والمهنيين ذوي المهارات الذين يمكنهم إجراء العمليات القيصرية. وتعد القابلات جزءا مهما من الحل.

يؤكد الاتحاد الدولي للقابلات على أن “إنهاء ناسور الولادة يتطلب المشاركة الكاملة للقابلات على المستويات المجتمعية والوطنية والإقليمية والعالمية”.

بصرف النظر عن نقص الخدمات الصحية الجيدة، يعد الفقر خطرا اجتماعيا كبيرا لأنه مرتبط بالزواج المبكر وسوء التغذية.

الإنجاب قبل نمو الحوض، بصورة كاملة، بالإضافة إلى سوء التغذية وصغر القامة والظروف الصحية السيئة بشكل عام، تساهم في العوامل الفسيولوجية للمخاض المتعسر. ولكن مع ذلك، فإن النساء الأكبر سنا، اللاتي أنجبن أطفالا من قبل، معرضات للخطر أيضا.

بالإضافة إلى ذلك، وبسبب انعدام المساواة بين الجنسين، في العديد من المجتمعات، لا تتمتع النساء بالاستقلالية أو الوكالة لاتخاذ قرار بشأن موعد بدء إنجاب الأطفال أو مكان الولادة.

قالت ماسيراي بانغورا، التي خضعت لعملية جراحية لعلاج الناسور في مركز أبردين للمرأة في فريتاون، سيراليون: “لقد استعدت كرامتي”.

 تدعم آيسلندا وصندوق الأمم المتحدة للسكان بناء قدرات المستشفيات لاستئصال الناسور كجزء من حملة القضاء على الناسور.


امرأتان في موريتانيا حصلن على عمليات لناسور الولادة.

IRIN/Manon Riviere

امرأتان في موريتانيا حصلن على عمليات لناسور الولادة.

 

خامسا، مرض الناسور قابل للعلاج، ولكن الأهم من ذلك هو أنه يمكن الوقاية منه إلى حد كبير

يمكن إغلاق ما يصل إلى 95 في المائة من الناسور بالجراحة.

تبلغ تكلفة الإصلاح الجراحي 600 دولار، وهو أمر بعيد عن متناول معظم النساء المصابات بالناسور.

من خلال حملة صندوق الأمم المتحدة للسكان للقضاء على الناسور، دعم الصندوق أكثر من 121 ألف عملية علاج، منذ عام 2003، ودرب الآلاف من العاملين الصحيين على برامج الوقاية من الناسور وعلاجه.

ولكن قبل الوصول إلى مرحلة العلاج، ينبغي أن يكون التركيز على الوقاية.

وتشمل هذه التدابير الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة والقابلات الماهرات ورعاية التوليد في حالات الطوارئ.

إن معالجة العوامل المجتمعية التي تساهم في الإصابة بالناسور- مثل زواج الأطفال / الاقتران المبكر والحمل، وتعليم الفتيات، والفقر، وافتقار المرأة إلى التمكين – هي أيضا جزء من استراتيجية حملة القضاء على الناسور.

**صدر هذا المقال باللغة الإنكليزية على موقع صندوق الأمم المتحدة للسكان. للاطلاع عليه باللغة الأصلية، انقروا هنا

 


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى