منوعات

قصف بدونيتسك ولوغانسك.. أردوغان يحذر من إطالة أمد الحرب وزيلينسكي: أكثر من 10 ملايين أوكراني محرومون من الكهرباء | أخبار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أكثر من 10 ملايين أوكراني محرومون من التيار الكهربائي بسبب استهداف روسيا المتكرر للبنى التحتية لتوليد الكهرباء، مستبعدا فكرة إقرار “هدنة قصيرة” مع روسيا، قائلا إنها لن تؤدي إلا إلى تفاقم الأمور.

يتزامن ذلك مع تحذير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -خلال اتصالين منفصلين مع الرئيسين الروسي والأوكراني- من مخاطر إطالة أمد الحرب، مشيرا إلى أن اجتماعات مسؤولي الاستخبارات الروس والأميركيين في بلاده تلعب دورا رئيسيا في منع التصعيد.

وتعرضت مدن أوكرانية عدة، بينها العاصمة كييف، أول أمس الخميس، لقصف روسي تزامن مع أول سقوط للثلج في بلد يشهد انقطاعات متكررة للكهرباء، حيث يمكن أن تتدنى درجات الحرارة إلى 10 درجات تحت الصفر.

وتكررت هذه الضربات منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واستهدفت على وجه التحديد بنى تحتية لتوليد الطاقة؛ وهو ما حرم ملايين الأوكرانيين من الكهرباء والمياه.

وقد اتهم رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال روسيا بقتل المدنيين وحرمانهم من الكهرباء والتدفئة والاتصالات خلال فصل الشتاء، مشيرا إلى أن ما يقرب من نصف أنظمة الطاقة في أوكرانيا باتت الآن معطلة.

بدوره، اعتبر نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق أن انقطاع التيار الكهربائي في العديد من مناطق أوكرانيا يؤثر سلبا على ملايين الأشخاص بما في ذلك العاصمة كييف.

وأضاف أن السلطات الأوكرانية أفادت بأن عدد المباني التي تأثرت بانقطاع التيار الكهربائي ارتفع من مليونين إلى 10 ملايين مبنى منذ صباح الخميس.

تنظيم الدفاعات

من ناحية أخرى، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن القوات الروسية تواصل التركيز على إعادة تشكيل وتنظيم الدفاعات في معظم المناطق في أوكرانيا.

وأضافت الوزارة -في تحديثها الاستخباراتي اليومي- أن وحدات من القوات الروسية قامت ببناء خنادق جديدة بالقرب من حدود شبه جزيرة القرم، وكذا قرب نهر سيفيرسكي دونتس. وتبعد بعض هذه المواقع 60 كيلومترا فقط خلف خط المواجهة الحالي.

وأشار التقرير البريطاني إلى احتمالية أن تعيد موسكو نشر بعض القوات التي تم سحبها من خيرسون لتعزيز وتوسيع عملياتها الهجومية بالقرب من باخموت.

تحصينات بالقرم

وبالفعل، فقد أعلنت روسيا عن تشييدها تحصينات جديدة في شبه جزيرة القرم بعد نحو أسبوع على انسحاب جنودها من مدينة خيرسون المجاورة إثر هجوم مضاد للجيش الأوكراني.

وقال سيرغي أكسيونوف، الحاكم الذي عيّنته موسكو بعد ضم شبه الجزيرة عام 2014، إن هذه الخطوة جاءت لضمان سلامة سكان القرم، لكنه شدد على أن أمن شبه جزيرة القرم يتم “بشكل رئيسي من خلال الإجراءات التي ستُنفذ على أراضي منطقة خيرسون”.

وكان انسحاب الجنود الروس من مدينة خيرسون مركز المقاطعة التي تحمل الاسم نفسه قد سمح للقوات الأوكرانية من وضع أسلحتها في مواقع أقرب إلى شبه جزيرة القرم التي استُهدفت عدة مرات في الأشهر الأخيرة.

من جهة أخرى، أكدت وزارة الدفاع الروسية استمرارها في تنفيذ خطة إعادة تسليح القوات الروسية الإستراتيجية الخاصة في مقاطعة أورينبورغ الروسية.

وقالت الوزارة إن الحديث يدور عن تزويد قواتها الإستراتيجية الخاصة في المنطقة بصواريخ من طراز “أفانغارد” التي يتم إطلاقها من منصات تحت الأرض.

وأوضحت أن العملية تهدف إلى زيادة القدرات القتالية للمكون الأرضي للقوات النووية الروسية للردع الإستراتيجي.

معتقلون ومفقودون

في سياق آخر، خلص باحثون من جامعة ييل في تقرير مدعوم من وزارة الخارجية الأميركية إلى أن مئات الأشخاص اعتقلوا أو فُقدوا في منطقة خيرسون الأوكرانية خلال فترة وقوعها تحت السيطرة الروسية وأن العشرات ربما تعرضوا للتعذيب.

وقالت الخارجية الأميركية -في بيان حول التقرير- “يجب على روسيا وقف هذه العمليات وسحب قواتها لإنهاء حرب لا داعي لها، ولا يمكنها أن تنتصر فيها ولن تنتصر مهما بلغت أساليبها من خسة وبشاعة”.

ويوثق التقرير، الذي نشر أمس الجمعة، اعتقال واختفاء 226 شخصا في خيرسون بين مارس/آذار وأكتوبر/تشرين الأول، يُزعم أن ربعهم تعرضوا للتعذيب ولقي 5 منهم حتفهم أثناء الاحتجاز أو بعده بفترة قصيرة.

محطة زاباروجيا

وبخصوص محطة زاباروجيا النووية، رفضت موسكو دعوة الوكالة الدولية للطاقة الذرية الانسحاب من هذه المحطة التي تعد الأكبر في أوروبا والعاشرة على مستوى العالم.

وقال النائب في مجلس الدوما الروسي ميخائيل شيريميت إن محطة زاباروجيا ملك لبلاده.

وكان مجلس محافظي الوكالة الذرية قال إنه يتعين على موسكو التخلي عما وصفه بـ”الادعاء الزائف” بحقها في البقاء بالمحطة النووية.

كما أعرب المجلس عن قلقه من تعرض الموظفين الأوكرانيين في المحطة لضغوط من روسيا واعتقالهم.

ويعتبر هذا ثالث قرار تصدره الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد روسيا منذ بداية الحرب في فبراير/شباط الماضي.

تجدد القصف

وفي آخر التطورات الميدانية، قال الرئيس الأوكراني إن قوات بلاده تمكنت من صد 100 هجوم في دونيتسك شرقي البلاد، مشيرا إلى أن “القتال العنيف للغاية مستمر في المنطقة.. ولا هوادة في حدة القتال” هناك.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بتجدد القصف على أحياء متفرقة من مدينة دونيتسك في إقليم دونباس.

وقالت السلطات الموالية لروسيا إن القوات الأوكرانية أطلقت 10 قذائف مدفعية على أحياء عدة في دونيتسك، وإن قصفا استهدف إحدى المدارس وسط المدينة.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرة قواتها على قرية “أوبيتنويْ” التي تقع بين مطار دونيتسك ومدينة أفدييفكا بإقليم دونباس شرقي أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف إن القوات الروسية صدت هجمات للقوات الأوكرانية في محاور خاركيف ودونيتسك ولوغانسك وكبدتها خسائر كبيرة.

وفي لوغانسك، أعلنت سلطات الانفصالين الموالين لروسيا مقتل مدنيَيْـن وجرح ثلاثة، في قصف للقوات الأوكرانية على بلدة “ستاخانوف” غربي المقاطعة.

وأشارت إلى أن الجيش الأوكراني استهدف البلدة الواقعة غرب مدينة “ألتشيفسك” بـ6 صواريخ أميركية الصنع؛ مما أحدث دمارا كبيرا في البنية التحتية المدنية للبلدة، على حد وصفها.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى