منوعات

قضية الوثائق السرية في أميركا.. هل يخضع بايدن للتحقيق كسلفه ترامب؟ | سياسة

قال مات كونيللي أستاذ التاريخ في جامعة كولومبيا -في حديثه لبرنامج “من واشنطن”- إن حماية أسرار الدولة في الولايات المتحدة الأميركية باتت مشكلة في ظل قضية الوثائق السرية التي احتفظ بها الرئيس الحالي جو بايدن وسلفه دونالد ترامب، وتثير جدلا واسعا في البلاد.

واعتبر أن بايدن وترامب مذنبان في الاحتفاظ بالوثائق لأن ملكيتها تعود للشعب الأميركي وللأرشيف الوطني، مؤكدا أن المشكلة موجودة في السياسة الأميركية منذ عقود، ومن نماذج ذلك الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون الذي انتهى عهده باستقالة فاضحة بعد أن احتفظ بأوراق ورفض إعادتها بحجة أنها ملكية شخصية.

ووفقا لوسائل إعلام أميركية، فقد عثر على نحو 20 صفحة من الوثائق السرية بحوزة بايدن، اكتشفت المجموعة الأولى منها في مكتب سابق له في العاصمة واشنطن، أما المجموعات اللاحقة فوجدت في مرآب منزله بمدينة ويلمنغتون، وكلها تعود للحقبة التي كان فيها نائبا للرئيس باراك أوباما.

وعمّا إذا كان الرئيس بايدن يواجه خطرا حقيقيا بالإدانة على خلفية قضية الوثائق السرية، لم يستبعد أستاذ التاريخ هذا الأمر، لأن الجمهوريين في الكونغرس تحدثوا عن محاكمة برلمانية لعزل الرئيس، وقال إنه في ظل حالة الاستقطاب الحالية في الساحة الأميركية فربما يكون هناك تحقيق طويل المدى تقوم به وزارة العدل والكونغرس وخاصة مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

وأشار رائد جرار من “مؤسسة الديمقراطية الآن للعالم العربي” إلى أن هناك خرقا أخلاقيا وقانونيا بحيازة الأوراق السرية، وهذا مؤشر على الانشقاق السياسي في الولايات المتحدة، خاصة أنها تستخدم كحجة لمحاربة الطرف الآخر، مؤكدا أنه لا يعرف حتى الآن حجم الخطورة التي تشكلها هذه الوثائق السرية، وهل تتضمن مثلا على معلومات خطيرة تتعلق بالسياسة الخارجية.

تغطية إعلامية مختلفة

ومن جهته، تحدث دانيال إلزبرغ، وهو مسرب “وثائق البنتاغون” عن الفرق بين النظام السياسي الأميركي في السبعينيات وفي الفترة الحالية، وقال إنهما يشتركان في منع وصول الحقيقة إلى الشعب الأميركي، مستغربا من كون الرئيس الحالي بايدن لم يكشف سبب احتفاظه بالوثائق السرية، وهل تتطلب الحماية أم لا، ولا يعرف أيضا ما الوثائق التي بحوزة الرئيس الأسبق ترامب.

ويشتهر إلزبرغ بتسريبه عام 1971 لوسائل إعلام أميركية دراسة سرية للغاية لوزارة الدفاع عن حرب فيتنام، عُرفت باسم “أوراق البنتاغون”، وقال -في حديثه لحلقة (2023/1/19) من برنامج “من واشنطن”- إنه سرب 7 آلاف ورقة.

وعن الاصطفاف الإعلامي في قضية الوثائق السرية، أوضحت كيلي فلاهوس المحللة السياسية والكاتبة في مجلة “المحافظ”، أن التغطية الإعلامية مختلفة، حيث كان التركيز شديدا على ترامب وخضع مقره في مارالاغو لمراقبة من المحققين وتمت مداهمة المقر، في حين أن بايدن لا يخضع للمراقبة والتغطية الإعلامية مختلفة.

ووفق فلاهوس، فإن الشعب الأميركي يعلم أن القضية تتعلق بالولاء والصراع الحزبي الذي يزيل بؤرة الاهتمام عن قضايا أخرى.

كما أكد جرار لبرنامج “من واشنطن” أن الإعلام التابع للديمقراطيين كان يعتبر قضية ترامب هي نهاية العالم، في حين كان الإعلام التابع للجمهوريين يهون من القضية، وحاليا انعكس الأمر في حالة بايدن.

ويذكر أن الوثائق التي اكتشفت بحوزة بايدن أثارت مقارنات بين سلوكه ومجريات التحقيق في الوثائق التي احتفظ بها وبين التحقيق الجاري مع سلفه الجمهوري ترامب الذي صودرت في منزله في فلوريدا وثائق سرية احتفظ بها بعد مغادرته منصبه.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى