الشرق الأوسط

لازاريني: إيجاد حل لمشكلة الأونروا المالية يتطلب إرادة سياسية لمضاهاة الدعم المقدم بموارد كافية

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده اليوم في مقر الأمم المتحدة الدائم بنيويورك.

وأضاف المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) أن “هذا لن يؤدي إلا إلى مزيد من اليأس والشعور بالتخلي عن واحد من أكثر المجتمعات عوزا في المنطقة، في وقت ينعدم فيه الأفق السياسي وفي أزمة اقتصادية غير مسبوقة ونزاعات متعددة”.

وكان لازاريني قد ذكر في مؤتمر التعهدات أمس أنه “لا يمكن مقارنة الأونروا بأي وكالة إنسانية أخرى تابعة للأمم المتحدة”، لافتا الانتباه إلى تفويضها القاضي بتقديم “خدمات شبيهة بخدمات الحكومة” ولكن بدون أن يكون لديها الأدوات الضريبية والمالية للحكومات، إذ تعتمد الوكالة اعتماداً شبه كامل على المساهمات الطوعية، بالأساس من الدول الأعضاء.

وفي حديثه اليوم عن الفجوة المالية التي تعاني منها وكالة الأونروا، قال المفوض العام، “بشكل أساسي، بين التمويل الذي تم تلقيه بالفعل في عام 2022 والتمويل المتوقع بما في ذلك ما تم التعهد به أمس، لا يزال لدينا عجز كبير يزيد عن 100 مليون دولار”.

ماذا يحصل إذا لم يتم سد العجز المتبقي؟

قال لازاريني: “إذا أخفقنا في سد فجوة التمويل في الشهرين المقبلين، فإن توفير التعليم لأكثر من نصف مليون فتاة وصبي أو الحصول على الرعاية الصحية الأولية لما يقرب من مليوني شخص، وكل المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة التي تستهدف اللاجئين الأشد فقراً ستتعرض لخطر شديد جسيم”.

وكرر المفوض العام: “لقد دخلنا منطقة خطرة”.

وبالأمس، أظهر المجتمع الدولي التزامه الراسخ تجاه لاجئي فلسطين ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) من خلال تقديم دعم سياسي ومالي إضافي في مؤتمر التعهدات الذي عقد في الجمعية العامة للأمم المتحدة بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

الأونروا ستواصل الجهود لحشد التمويل حفاظا على خدماتها


المقر الرئيسي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ، في غزة

Ziad Taleb

المقر الرئيسي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ، في غزة

وأعلن بيان صادر اليوم عن الأونروا أن الدول الأعضاء قد تعهدت مجتمعة بدفع مبلغ 160 مليون دولار لدعم الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية الأخرى التي تقدمها الأونروا في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، وغزة وسوريا والأردن ولبنان.

كما يغطي التمويل بعض برامج الاستجابة للطوارئ، خصوصا المعونات الغذائية والنقدية في الأرض الفلسطينية المحتلة وسوريا.
وقوضت الأزمات العالمية المتتالية قدرة الملايين من لاجئي فلسطين على تلبية حتى الاحتياجات اليومية البسيطة.

وأصبحت حالة لاجئي فلسطين حرجة بشكل خاص في غزة وسوريا ولبنان، حيث تصل معدلات الفقر إلى 80 في المئة مع ارتفاع معدلات التضخم وأسعار المواد الغذائية بشكل كبير.
وأكدت الوكالة في بيانها اليوم على أنها “ستواصل جهودها الهائلة لحشد التمويل الذي تحتاجه للحفاظ على توفير الخدمات الأساسية حتى نهاية العام.”

لا يمكن أن نخذل لاجئي فلسطين

 


تواصل الأونروا جهودها لإعادة بناء منازل اللاجئين في قطاع غزة

Ziad Taleb

تواصل الأونروا جهودها لإعادة بناء منازل اللاجئين في قطاع غزة

وفي كلمته أمس شدد الأمين العام أنطونيو غوتيريش على أن الاستثمار في وكالة الأونروا هو أيضا “استثمار في استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها.”
كما وصف السيد غوتيريش دعم الأونروا بأنه ليس فقط “مسألة عدالة” بل هو أيضا “عائق يقف أمام تقدم التطرف” والإرهاب.

وأكد على الحاجة إلى وضع الوكالة على “أساس مالي دائم”، الأمر الذي يتطلب تمويلا مستقرا للوصول إلى “تمويل كافٍ ويمكن التنبؤ به ومستدام”. 
وقال: “يعتمد الملايين من لاجئي فلسطين علينا للتخفيف من معاناتهم ومساعدتهم على بناء مستقبل أفضل. لا يمكننا أن نخذلهم”.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى