منوعات

لبنان.. السلطات تقرر ملاحقة مقتحمي المصارف ورابطة المودعين تتحدث عن “انتفاضة” | أخبار

مدة الفيديو 02 minutes 42 seconds

تعهدت السلطات في لبنان بملاحقة الأشخاص الذين يقتحمون المصارف من أجل استرجاع ودائعهم المالية، في حين عدت رابطة المودعين تواتر عمليات الاقتحام “انتفاضة”.

ففي لقاء مع الجزيرة مساء أمس الجمعة، قال وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي إن الاقتحامات المتزامنة للمصارف تثير شكوكا لدى الأجهزة المختصة بأنها قد تكون منسقة.

وأضاف مولوي أن الأجهزة الأمنية ستعمل على حفظ الأمن والنظام وستحيل الفاعلين إلى القضاء المختص.

كما قال وزير الداخلية اللبناني -في مقابلته مع الجزيرة- إن وزارة الداخلية ليست طرفا مع المصارف، ولن تكون في مواجهة المودعين.

من جهته، أصدر النائب العام التمييزي في لبنان القاضي غسان عويدات مذكرة قضائية لملاحقه ما وصفها بالأعمال الإجرامية المرتكبة داخل عدة مصارف في لبنان والعمل على توقيف الضالعين فيها.

وطالب عويدات بالعمل على كشف مدى ارتباط هذه الأعمال ببعضها البعض، وتوقيف المحرضين عليها بوصفها عمليات سطو مسلح، وأن غايتها تعطيل العمل المصرفي في لبنان وإحداث المزيد من الأزمات المالية والاقتصادية.

وتأتي هذه التصريحات بعد تسجيل 5 عمليات اقتحام جديدة للمصارف في بيروت والجنوب أمس الجمعة من قبل لبنانيين يريدون استرجاع أموالهم المودعة في هذه المصارف.

وتحت التهديد بأسلحة حقيقية أو مجرد لعب بلاستيكية، تمكن المقتحمون في معظم الحالات من استعادة جزء من ودائعهم بالدولار.

وكانت جمعية مصارف لبنان حثت السلطات على محاسبة المتورطين في اعتداءات لفظية وجسدية على المصارف، وقالت إن البنوك نفسها لن تتساهل.

وبسبب عمليات الاقتحام المتزايدة، قررت المصارف إغلاق فروعها 3 أيام، في حين أفاد مراسل الجزيرة بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية في السوق السوداء إلى 38 ألف ليرة للدولار الواحد.

ومنذ تفجر أسوأ أزمة اقتصادية يشهدها لبنان قبل 3 سنوات، تمنع المصارف التجارية معظم المودعين من السحب من مدخراتهم، مما جعل العديد من السكان غير قادرين على دفع تكلفة أساسيات الحياة.

“انتفاضة” المودعين

في هذه الأثناء، قالت رابطة المودعين اللبنانيين إن ما يحصل هو “انتفاضة” تعد ردة فعل طبيعية ومحقة على ما وصفته بعدوان المصارف بالسطو على مدخرات المودعين.

وأضافت الرابطة -في بيان- أن المصارف رفضت الحلول المالية التي تحقق الحد الأدنى من العدالة بتوزيع الخسائر، وتلاعبت بأموال المودعين لتمويل ما سمته “شبكات الفساد”.

وللخروج من الأزمة، اقترحت الرابطة خيارين للحل: الأول إعلان أن المصارف متوقفة عن الدفع ويجب إعلان إفلاسها وتصفية أملاكها لإعادة الودائع ضمن خطة مالية عادلة، والثاني الفوضى وتحرير الودائع بالقوة والإصرار على أن المصارف غير متوقفة عن الدفع لكنها تحتجز أموال المودعين.

من جانبه، قال المتحدث باسم جمعية المودعين اللبنانيين إن عمليات اقتحام المصارف الأخيرة تعد البداية وستستمر حتى استعادة كافة الحقوق، وفق تعبيره.

وذكرت الجمعية -عبر صفحتها في فيسبوك- أن المودعين سيطروا أمس الجمعة على 8 مصارف، وقالت إن “حرب استعادة الودائع بدأت ولن يطفئ غضب المودعين إلا استعادة حقوقهم كاملة”.

وفي ظل الأزمة الراهنة، بات أكثر من 80% من سكان لبنان تحت خط الفقر، وناهز معدل البطالة 30%، وخسرت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار.

مشروع الموازنة

ومع تداعي المسؤولين والنواب لمواجهة عمليات اقتحام المصارف، استأنف البرلمان اللبناني أمس الجمعة مناقشة مشروع موازنة عام 2022، ووافق على زيادة رواتب موظفي القطاع العام والعسكريين والمتقاعدين 3 أضعاف.

بيد أن رئيس مجلس النواب نبيه بري رفع الجلسة إلى 26 سبتمبر/أيلول الجاري بعد فقد النصاب القانوني.

وخلال الجلسة، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن البلد يحتاج لإنقاذ، داعيا إلى نبذ “الشعبوية” والتصرف “بروح التعاون”.

وقال ميقاتي إن الموازنة الطارئة التي أعدتها الحكومة تهدف إلى معالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين وتأمين الاستقرار المالي.

وأضاف أنها موازنة “تصحيحية لمرحلة انتقالية ولها صفة طارئة”، مؤكدا أن “كل أساسات الدولة متصدعة”.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى