منوعات

لتطويره بطاريات أكثر قوة وأمانا.. المصري ماهر القاضي بالقائمة الأميركية للموهوبين لعام 2022 | علوم

إذا كنت عنصرا، فسأكون الكربون؛ فلن تكون الحياة على هذا الكوكب ممكنة من دون الكربون، إنه العنصر الرئيسي في البروتينات والحمض النووي والجزيئات الحيوية الأخرى الضرورية لجميع أشكال الكائنات الحية. أريد أن يكون لي هذا التأثير في مجتمعي.

اختارت المجلة الأسبوعية للجمعية الكيميائية الأميركية “الأخبار الكيميائية والهندسية” (C&EN) العالم المصري الشاب الدكتور ماهر القاضي ليحتل مركزا بارزا في قائمة الموهوبين الـ12 (Talented Twelve list) لعام 2022، وتكرم المجلة الباحثين المختارين في برنامجها السنوي الذي يسلط الضوء على الباحثين الشباب الذين يقومون بعمل رائد في هذا المجال.

وكرمت المجلة ماهر القاضي “لتطوير بطاريات أكثر قوة وأمانا”. والقاضي هو رابع باحث في الكيمياء والكيمياء الحيوية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس تتم تسميته في قائمة الموهوبين الـ12، كما أنه ثاني باحث عربي يتم تكريمه بهذه الجائزة، بعد أن تم تكريم العالم السوري الدكتور علاء الدين السبيعي العام الماضي.

ويتم اختيار النجوم الصاعدة للقائمة من قبل لجنة من المستشارين البارزين، والفائزين بالجائزة عن العام الماضي، وهيئة تحرير المجلة الأسبوعية للجمعية الكيميائية الأميركية، بالإضافة إلى ترشيحات القراء. وسيقدم برنامج الموهوبين الـ12 هذا العام أعمالهم في ندوات افتراضية تقام في أيام 19 و20 و21 سبتمبر/أيلول القادم.

تاريخ علمي حافل بالنجاحات

وماهر القاضي عالم مصري وباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس. ولد في مصر، وتخرج على رأس دفعته في جامعة القاهرة في قسم الكيمياء عام 2004.

وبعد التخرج من جامعة القاهرة بتقدير امتياز تم تعيينه معيدا في قسم الكيمياء، وحصل على درجة الماجستير في الكيمياء الفيزيائية من جامعة القاهرة عام 2009، وعلى درجة الدكتوراه في الكيمياء من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس عام 2013.

ويعمل ماهر القاضي حاليا أستاذا مساعدا في قسم الكيمياء والكيمياء الحيوية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس في مجموعة البروفيسور ريتشارد كانر، وهو مؤسس مشارك ورئيس قسم التكنولوجيا في شركة “نانوتك إنيرجي“، حيث يعمل هو وكانر على تحويل أبحاث مكثفات الجرافين الفائقة من مقياس المختبر إلى الإنتاج الضخم.

المجلة كرمت الدكتور ماهر القاضي لتطويره بطاريات أكثر قوة وأمانا (مواقع إلكترونية)

ومكّن القاضي من اكتشاف طريقة لصنع مكثفات خارقة وبطاريات يمكن شحنها في ثوان وتدوم فترات طويلة، ونجح القاضي في ابتكار طريقة عملية لاستخلاص مادة الغرافين، وصنع المكثفات الخارقة التي ستمكن الناس من شحن بطاريات هواتفهم النقالة وحواسيبهم المحمولة خلال 30 ثانية فقط.

وأدى عمله الرائد في الغرافين إلى تطوير شركة “نانوتك إنيرجي”، حيث يقود فريقا من العلماء والمهندسين لتحويل أبحاثه من نطاق المختبر إلى الإنتاج الضخم، وقد جمعت الشركة 100 مليون دولار لتسويق هذه التطورات المعملية، وبدأت مؤخرا بيع الأحبار الموصلة وغيرها من المنتجات القائمة على الجرافين.

وبحسب مجلة “الأخبار الكيميائية والهندسية”، فقد شارك القاضي في نحو 200 براءة اختراع وطلبات براءات اختراع وأكثر من 50 بحثا في مجلات مرموقة، واستقطب أكثر من 12 ألف استشهاد بأبحاثه، ونتج عن خبراته المهنية العديد من الجوائز.

كما ظهر القاضي في العديد من البرامج، مثل برنامج “نوفا” العلمي الشهير، وعلى شاشة “بي بي سي 4” في سلسلة من الحلقات التي تروي القصص وراء بعض أهم الاختراعات التي ساعدت في تشكيل العالم الذي نعيش فيه اليوم.

ماهر القاضي 2
توصل القاضي إلى طريقة لتحويل أكسيد الغرافيت إلى شبكة غرافين لتخزين الطاقة (المجلة الكيميائية والهندسية الأميركية)

مؤرخ مهووس بالتاريخ

وطور القاضي طوال حياته المهنية شغفا طويل الأمد لابتكار مواد “ذكية” من شأنها تغيير حياتنا. ويقول تقرير مجلة “الأخبار الكيميائية والهندسية” الأميركية عنه إنه في مهمة لتقليل اعتماد العالم على الوقود الأحفوري. وللقيام بذلك، يريد بناء ما يسميه “بطارية رائعة” لتشغيل عدد غير مسبوق من السيارات الكهربائية.

يقول القاضي في تصريح للمجلة “لتسريع تبني السيارات الكهربائية نحتاج إلى بطاريات تحمل شحنة كافية لتوفير مدى قيادة طويلا، ويمكن إعادة شحنها بسرعة، ولها عمر طويل”.

ويعتقد القاضي أن مفتاح صنع البطاريات بهذه المواصفات هو شكل فريد من الجرافين وطريقة بسيطة لتركيبه. ويقول عنه ريتشارد كانر “ماهر منتج بشكل لا يصدق وعالم جيد بشكل لا يصدق؛ أفضل طالب تخرج حصلت عليه على الإطلاق”.

ويشير كانر إلى أن القاضي يقوم بعمل رفيع المستوى، ويدير فريقا مكونا من 40 شخصا، ويقول عنه “إنه معتدل السلوك والرجل الأكثر إبداعا الذي ستلتقي به على الإطلاق”.

يقول القاضي في تقرير المجلة “إذا كنتُ عنصرا، فسأكون “الكربون؛ فلن تكون الحياة على هذا الكوكب ممكنة من دون الكربون، إنه العنصر الرئيسي في البروتينات والحمض النووي والجزيئات الحيوية الأخرى الضرورية لجميع أشكال الكائنات الحية، أريد أن يكون لي هذا التأثير في مجتمعي”.

ويضيف “مسيرتي في عالم الكون البديل “مؤرخة، أنا مهووس بالتاريخ، خاصة تاريخ العلم”.




تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى