الشرق الأوسط

لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا تدعو إلى إنشاء آلية بسرعة للكشف عن مصير المفقودين

ولا يزال مكان وجود هؤلاء ومصيرهم مجهولا حتى الآن، مما يجعل أسرهم تعاني الأمرّين ويترك المعتقلين معزولين عن العالم الخارجي. ولذلك، دعت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن الجمهورية العربية السورية إلى التحرك الآن نيابة عن الملايين الذين يبحثون عن أحبائهم المفقودين في سوريا.

وتأتي الدعوة تزامنا مع إصدار اللجنة اليوم ورقتها بعنوان: “المفقودون والمختفون في سوريا: هل من سبيل للتحرك قدما؟” وتتضمن توصياتها إنشاء آلية ذات ولاية دولية.

وقال رئيس اللجنة، باولو بينيرو: “هناك الكثير من الأمور التي يمكن القيام بها لدعم الضحايا والناجين في عملية البحث، فالعائلات انتظرت وقتا طويلا بالفعل.”

قضية تؤثر على جميع أطياف المجتمع

قال بينيرو إن هذه القضية “تؤثر بشكل خطير على الناس من جميع الأطياف السياسية والجغرافية في سوريا ويجب أن يؤدي التقرير القادم للأمين العام إلى اتخاذ إجراءات ملموسة دون مزيد من التأخير.”

وقد دأبت اللجنة على الدعوة لإنشاء هيئة لتوحيد المطالبات المقدمة لمجموعة واسعة من المنظمات غير الحكومية والإنسانية لتعقب وتحديد هوية المفقودين والمختفين بكفاءة وفعالية ومساعدة أسرهم.

وينبغي أن تكون مشاركة الأسر والضحايا والناجين في صلب عمل هذه الهيئة، كما شدد المفوض هاني مجلي: “هذه الآلية يجب أن تضمن مشاركة عائلات المفقودين في سوريا، وأن تكون في متناولهم، بصرف النظر عن مكان إقامتهم أو الصلات أو الارتباطات الفعلية أو المتصورة.”

وأشار إلى أنهم ضحايا أيضا وينبغي للآلية أن ترفع أصواتهم عاليا أثناء سعيهم للحصول على المعلومات، وأضاف يقول: “لا بد من إنشاء آلية فعّالة في أسرع وقت ممكن. تبين التجارب على الصعيد العالمي أنه كلما استغرق إنشاء هذه الآلية وقتا أطول، زادت صعوبة الكشف عن مصير الأشخاص المفقودين والمختفين وأماكن وجودهم.”

يمكن للآلية أيضا تنسيق المبادرات مع أطراف النزاع لتقديم المساعدة الفنية والمشورة فيما يتعلق بالمحتجزين وغيرهم من الأشخاص المفقودين ورفاتهم، بما في ذلك أولئك الذين تم العثور عليهم في المقابر الجماعية، والتي يجب حمايتها في غضون ذلك.

معاناة أسر المختفين والمفقودين

قالت المفوضة لين ويلشمان إن بحث العائلات عن أحبائها في سوريا يُعتبر محفوفا بخطر الاعتقال والابتزاز وسوء المعاملة.

وتابعت تقول: “في الشهر الماضي، انتظر الآلاف في شوارع دمشق متألمين عبثا على أمل العثور على أحبائهم على قيد الحياة بعد إعلان العفو الحكومي الأخير. وشاهد آخرون مقاطع فيديو مؤلمة لجرائم قتل لمعرفة ما إذا كان أقاربهم قد قُتلوا، وذلك بعد نشر الفيديو الذي يزعم أنه يظهر إعدامات بإجراءات موجزة لمدنيين في حي التضامن في عام 2013.”

وأضافت أن الحكومة والأطراف الأخرى “تتعمد إطالة أمد معاناة مئات الآلاف من أفراد الأسر من خلال حجب المعلومات عن مصير المفقودين أو المختفين، ولكن لا يجب أن يصبح ذلك سببا للاستلام، بل دعوة للتحرك.”


نازحون في تل تمر شمال شرقي سوريا.

© UNICEF/Delil Souleiman

نازحون في تل تمر شمال شرقي سوريا.

وتؤكد اللجنة استعدادها لدعم عمل هذه الآلية عبر الكم الهائل من المعلومات التي جمعتها منذ عام 2011 بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في المعتقلات.

وسينشر الأمين العام للأمم المتحدة قريبا دراسة طُلبت في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 76/228 حول كيفية تعزيز الجهود لتوضيح مصير الأشخاص المفقودين في سوريا وأماكن وجهودهم وتحديد هوية الرفات البشرية وتقديم الدعم للأسر.




تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى