منوعات

لغز استمر فترة طويلة.. أسباب إصابة النساء بألزهايمر أكثر من الرجال | مرأة

اكتشف علماء في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا الأميركي أن البروتين المناعي المعدل الذي يضر ما يسمى “وصلات الدماغ” يُعد أكثر شيوعا في أدمغة الإناث المصابة بهذا المرض مقارنة بالرجال.

وفي تقرير نشرته صحيفة “الكونفدنسيال” الإسبانية، قال الكاتب فران سانشيز إن ستيوارت ليبتون المتخصص في الطب الجزيئي أفاد بأنه “لطالما كان سبب تعرض النساء للإصابة بمرض ألزهايمر أكثر من الرجال لغزا منذ فترة طويلة”.

ويعتقد ليبتون أن نتائج الدراسة الجديدة -التي قام بها مع مجموعة من الباحثين- تكشف جزءًا مهما من اللغز الذي يفسر ميكانيكيا ضعف النساء المتزايد مع تقدمهن في السن. وسلطت هذه الدراسة الضوء على تقييم حالة المرضى من الجنسين قبل وبعد الإصابة بألزهايمر.

واستنتج فريق الباحثين دليلا على السبب الجزئي لمرض ألزهايمر، وهو دليل قد يفسر أيضًا سبب تعرض النساء لخطر أكبر للإصابة بالمرض مقارنة بالرجال؛ حيث يؤثر مرض التنكس العصبي هذا على نحو 800 ألف شخص في إسبانيا، وفقا لتقديرات الجمعية الإسبانية لطب الأعصاب.

وحسب الكاتب، فقد اكتشفت مجموعة البحث في الدراسة -التي نُشرت في مجلة “ساينس أدفنسيس”- أن معدلا كيميائيًّا من بروتين مناعي التهابي يسمى “مكمل سي 3” كان موجودًا بمستويات أعلى بكثير في أدمغة النساء المتوفيات مقارنة بالرجال الذين ماتوا بسببه أيضًا، وأظهر فريق البحث أيضا أن هرمون الإستروجين الذي ينخفض ​​إنتاجه أثناء انقطاع الطمث يحمي عادةً من تكوين هذا الشكل من “مكمل سي 3”.

ونقل الكاتب عن الدكتور ليبتون قوله إن “نتائج الدراسة الجديدة تشير إلى أن التعديل الكيميائي لأحد مكونات النظام التكميلي يساعد في إحداث مرض ألزهايمر، وقد يفسر -على الأقل جزئيًا- سبب تأثير المرض في الأغلب على النساء”.

لطالما كان سبب تعرض النساء للإصابة بمرض ألزهايمر أكثر من الرجال لغزا منذ فترة طويلة (غيتي)

دراسة 40 دماغًا بشريًّا

وأوضح الكاتب أن مختبر ليبتون يدرس الأحداث الكيميائية الحيوية والجزيئية التي قد تكمن وراء الأمراض التنكسية العصبية، مثل التفاعل الكيميائي الذي يشكل نوعًا معدلًا من “مكمل سي 3″، وهي عملية تسمى “بروتين إس-نيتروزيل”.

في الواقع، تعد تعديلات البروتين بواسطة مجموعات صغيرة من الذرات -مثل النوبليوم- شائعة في الخلايا، وتؤدي غالبا إلى تشغيل وظائف البروتين المستهدف أو إيقاف تشغيلها.

ولأسباب فنية، رأى فريق البحث أن دراسة “إس-نيتروزيل” كان أكثر صعوبة من دراسة تعديلات البروتين الأخرى، لكن ليبتون يشك في أن “بروتينات إس إن أو” لهذه البروتينات يمكن أن تكون عاملا رئيسيا في مرض ألزهايمر واضطرابات التنكس العصبي الأخرى.

وبالنسبة للدراسة الجديدة، فإن الباحثين استخدموا طرقا جديدة للكشف عن مركب “إس-نيتروزيل” لتحديد كمية البروتينات المعدلة في 40 مخًّا بشريًّا بعد الوفاة، ووجدوا أن نصف الأدمغة من أشخاص ماتوا بمرض ألزهايمر والنصف الآخر من أشخاص ما زالوا على قيد الحياة، وقسمت كل مجموعة بالتساوي بين الرجال والنساء.

ووجد العلماء في هذه الأدمغة 1449 نوعا من البروتينات المختلفة، ولعل العديد من بين البروتينات التي عدلت بشكل متكرر بهذه الطريقة يرتبط بالفعل بمرض ألزهايمر مثل “مكمل سي 3”.

كما أن مستويات “مكمل سي 3” ومركب “إس-نيتروزيل” كانت أعلى 6 مرات في أدمغة الإناث المصابات بمرض التنكس العصبي مقارنة بأدمغة الذكور المصابين بمرض ألزهايمر.

وذكر الكاتب أن النظام التكميلي لدى الإنسان يتكون من مجموعة من البروتينات، بما في ذلك “سي 3” التي يمكنها تنشيط بعضها بعضا حتى تتسبب في الالتهاب، وهو ما يعرف باسم “الشلال التكميلي”؛ حيث عرف العلماء منذ أكثر من 30 عاما أن أدمغة الأشخاص المصابين بألزهايمر لديها مستويات أعلى من البروتينات المكملة وعلامات الالتهاب الأخرى بشكل أكثر من الأدمغة الطبيعية من الناحية العصبية.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى