الشرق الأوسط

مبادرة سعودية لتعزيز دور الثقافة في المستقبل الأخضر

أطلق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، اليوم (الأربعاء)، مبادرة «الثقافة والمستقبل الأخضر»، بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية العربية، في الرياض، بحضور وزراء ومسؤولين من 20 دولة عربية، وجامعة الدول العربية، وممثلين عن المنظمات الدولية والإقليمية.

وتهدف المبادرة إلى تعزيز دور الثقافة، ورفع الوعي بمركزيتها في التنمية الشاملة والمستدامة، وتحثُ على رسم سياسات ثقافية وبرامج شاملة تسهم في تحقيق الكفاءة في استخدام الموارد، والتخفيف من آثار التغيُّر المناخي، وتعزيز القدرة على التكيّف معها، والتعامل مع تحدياتها المختلفة.

وقال الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في كلمة ألقاها خلال المؤتمر، إن «موضوع الثقافة والمستقبل الأخضر يأتي متوائماً مع مستهدفات (رؤية السعودية 2030)، ومن هنا تدعم المملكة الجهود الجماعية لتعزيز المعارف والمهارات والممارسات المتصلة بجعل القطاع الثقافي أكثر استدامة وصداقة للبيئة».

وسيجري العمل على تركيز دور الثقافة في صياغة المستقبل الأخضر، وتنفيذ التزامات الدول العربية بتوظيفها لأجل التنمية المستدامة، وذلك من خلال إطلاق «تقرير الثقافة والاستدامة في العالم العربي» الذي سيتضمن خمسة محاور، أولها محور الثقافة والتنمية المستدامة «بالاعتماد على قوة الثقافة للترويج للمستقبل الأخضر»، والذي يُعنى بترسيخ دورها في نشر نهج محوره الناس، وكيفية دعم عملية متكاملة لرسم سياسات التعامل مع تداعيات التغيُّر المُناخي بالاعتماد على قوة الثقافة وتأثيرها.

ويسلط المحور الثاني الضوء على نقل المعرفة وتبادل الخبرات لصناعة المستقبل الأخضر، بتنسيق الجهود بين الدول العربية، فيما يتناول المحور الثالث «التغيُّر المناخي والسياسات الثقافية المحلية» من خلال التقدم في التزامات الدول العربية بجهود الاستدامة الدولية، وإبراز إسهام المنطقة في جهود حماية الكوكب من خلال إدراج قضية التعامل مع التغيُّر المُناخي ضمن السياساتِ الثقافيةِ المحلية والإقليمية.

ويبحث المحور الرابع «تراث أخضر.. من أجل محيطٍ سليم وتنمية مستدامة» بلورة مفهومٍ مُستحدث وهو «التراث الأخضر»، الذي يتجاوز ما اصطلح عليه اليوم بالتراث الطبيعي أو البيئي ليشمل كل مبادرات المحافظة على هذا التراث، وتنميتهما عبر التركيزِ على استغلال الموارد والخامات الطبيعية في مختلف مجالات التراث الثقافي، فيما يهتم المحور الخامس «المدن المستدامة والمبدعة والحلول الثقافية لضمان الاستدامة» بتوظيف قوة الثقافة كعنصر استراتيجيّ من أجل مدن أكثر شموليّة وإبداعاً واستدامة، كما يقترح وسائل وطرقاً متجددة لوضع الثقافة في صلب استدامة المدن، وتعزيز حضورها في شبكة المدن المبدعة.





تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى