منوعات

مجلس الأمن يبحث ملف محطة زاباروجيا النووية ومساعدات عسكرية أميركية لأوكرانيا | أخبار

ناقش مجلس الأمن الأوضاع بمحطة زاباروجيا النووية، وطالبت واشنطن موسكو بتوضيح ما إذا كانت تستخدمها قاعدة عسكرية، وسط أنباء عن مساعدات عسكرية أميركية جديدة لأوكرانيا بقيمة 3 مليارات دولار، في وقت تستمر فيه المعارك في دونباس وخيرسون وميكولايف وخاركيف.

وخلال جلسة بمجلس الأمن، طالب ريتشارد ميلز نائب المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة روسيا بتقديم أجوبة بشأن استخدام محطة زاباروجيا النووية قاعدة ومنطلقا لأعمالها العسكرية في أوكرانيا.

وقال ميلز إن المنطقة والمجتمع الدولي بأكمله يعيشان خطر كارثة نووية أثارتها روسيا، وهي الوحيدة الكفيلة بنزع فتيلها.

في المقابل، قال المندوب الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن “الغرب يعيش في واقع آخر” فيما يتعلق بالمحطة النووية، متهما أوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية ثقيلة في قصف المحطة، مما يهدد أوروبا كلها، حسب تعبيره.

بدوره، دعا مندوب أوكرانيا لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسيا روسيا إلى سحب قواتها من محطة زاباروجيا النووية فورا ومن دون شروط.

ونفى المندوب الأوكراني بشدة الرواية الروسية التي تحدثت عن قصف كييف المحطة النووية.

أما وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو فقالت إن الأمم المتحدة تؤكد دعمها الكامل لعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجهودها لضمان التشغيل الآمن لمحطة زاباروجيا والمرافق النووية الأخرى في أوكرانيا. وأضافت أن لدى الأمم المتحدة القدرة على دعم أي بعثة إلى المحطة تمر عبر كييف، شريطة وجود توافق أوكراني روسي.

وفي إفادة إلى مجلس الأمن، حثت ديكارلو الطرفين على السماح لبعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوصول فوري وآمن وغير مقيد إلى المحطة.

استعادة القرم

وخلال قمة منصة القرم الثانية التي التأمت أمس الثلاثاء بمناسبة مرور 6 أشهر على بدء الحرب، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن شبه جزيرة القرم جزء من أراضي أوكرانيا، وإنه لن يقبل بغير استعادة السيطرة عليها كاملة.

وأضاف الرئيس الأوكراني أنه يجب الانتصار في الحرب على روسيا، وتحريرُ القرم من “الاحتلال الروسي”، لأن ذلك سيعزز الأمن في أوروبا.

ومن ناحيته، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن موقف بلاده بشأن شبه جزيرة القرم ثابت، مؤكدا أن هذا كان موقفَ الولايات المتحدة في عام 2014، ويظل هو نفسَه في العام الجاري.

وفي كلمة عبر الفيديو خلال مؤتمر منصة القرم، قال بلينكن إنه لا ينبغي لأي دولة أن تعيد رسم حدود دولة أخرى بالقوة.

من جهته، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO) ينس ستولتنبرغ أن الحلف سيستمر في دعم أوكرانيا ماديا وعسكريا، ومواجهة “حرب الاستنزاف” التي تشنها روسيا، ودعا موسكو إلى سحب قواتها من أوكرانيا.

وفي كلمتها في القمة، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا سيستمر على جميع المستويات.

ولفتت دير لاين إلى أن العقوبات الأوروبية على روسيا أضرت بها عسكريا واقتصاديا.

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت الإدارة الموالية لروسيا في خيرسون مقتل شخصين وإصابة 16 آخرين جراء قصف أوكراني، كما أعلن الانفصاليون الموالون لروسيا في دونيتسك مقتل شخصين في قصف أوكراني.

وقالت القوات الأوكرانية إنها دمرت مخازن ذخيرة ومواقع للدفاع الجوي الروسي جنوبي البلاد، كما هاجمت طائرات أوكرانية مواقع عسكرية في منطقة عمليات الجنوب، في حين استهدف الجيش الروسي أوديسا ومناطق مختلفة من زاباروجيا ومقاطعة دنيبرو ومقاطعة ميكولايف.

أما على الجبهة الشرقية، فقد واصلت القوات الروسية محاولاتها للتقدم على جبهة باخموت، كما قصفت مدينة كراماتورسك في دونيتسك، في وقت سقطت فيه صواريخ روسية في خاركيف.

مساعدات عسكرية

كشفت وكالة أسوشيتد بريس أن الولايات المتحدة ستعلن مساعدات عسكرية إضافية بقيمة 3 مليارات دولار لأوكرانيا من أجل تدريب وتجهيز جيشها للقتال لسنوات قادمة، حسب مسؤولين أميركيين.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة قولها إنه من المتوقع أن يعلن البيت الأبيض عن الحزمة اليوم الأربعاء، وهو اليوم الذي تحتفل فيه أوكرانيا بعيد الاستقلال، ومرور 6 أشهر على بداية الحرب.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن هذه الحزمة ستمول عقود الطائرات المسيرة والأسلحة والمعدات التي قد لا تصل إلى جبهة القتال إلا بعد سنة أو سنتين.

وتهدف الحزمة الجديدة إلى مساعدة أوكرانيا في تأمين وضعها الدفاعي على المدى المتوسط والبعيد، في حين ركزت المساعدات السابقة على احتياجات كييف الأكثر إلحاحا من الأسلحة والذخيرة.

الموقف الأوروبي

من جهة أخرى، قال مسؤول الشؤون الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل لوكالة الصحافة الفرنسية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يراهن على “تردد” الأوروبيين في تحمل عواقب الحرب، مشددا على ضرورة توحد الدول الأعضاء.

وتوقع بوريل مباحثات صعبة خلال اجتماع وزراء الدفاع والخارجية الأوروبيين في براغ أواخر الشهر الحالي، وقال “كلما كان عددنا أكبر زاد الأمر صعوبة. هذه مشكلة مطروحة لعملية التوسيع”.

وأوضح أن اعتماد الحزمة السادسة من العقوبات التي تفرض حظرا تدريجيا على النفط الروسي باستثناء ما ينقل عبر خطوط الأنابيب، تطلب مفاوضات شائكة مع المجر.

واعتبر بوريل أن الحرب تأخذ منحى جديدًا، حيث بدأ الأوكرانيون بشن هجمات في القرم، وأن الروس متأخرون من الناحية التكنولوجية لكنهم لا يزالون قادرين على توجيه الضربات، حسب تعبيره.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى