منوعات

محادثات تركية أميركية بواشنطن تشمل صفقة طائرات إف-16 وتوسيع عضوية الناتو | أخبار

التقى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في العاصمة واشنطن، في إطار الاجتماع الوزاري الثاني للآلية الإستراتيجية بين البلدين، وشملت المحادثات توسيع عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وكذلك صفقة بيع تركيا مقاتلات إف-16 (F-16).

وفي بيان أميركي تركي مشترك، أكد بلينكن ونظيره التركي الالتزام بعملية سياسية بقيادة سوريا، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254، كما خطط البلدان للحفاظ على التنسيق في محاربة الإرهاب، خاصة تنظيم الدولة وحزب العمال الكردستاني.

وأضاف البيان أن الوزيرين ناقشا تنفيذ مذكرة وقعتها فنلندا والسويد وتركيا للمضي قدما في طلب الانضمام للناتو، كما بحث الجانبان أيضا الوضع في شرق المتوسط، واتفقا على الحفاظ على الاستقرار وقنوات الاتصال.

كما أكد الجانبان -وفق البيان- دعمهما سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها وإيجاد حل لإنهاء الحرب، وناقشا أيضا تعزيز الشراكة الدفاعية، بما في ذلك تحديث أسطول طائرات إف-16 التركي.

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن الرئيس الأميركي جو بايدن يعتقد أنه يجب على الولايات المتحدة بيع تركيا مقاتلات إف-16 لتحديث أسطولها الحالي.

ووصف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن علاقة بلاده بتركيا بأنها علاقة شراكة قوية، وأضاف -خلال استقباله جاويش أوغلو- أن الولايات المتحدة تقدّر دور تركيا في اتفاقية ممر الحبوب بالبحر الأسود، وقال إنهم سيناقشون العديد من التحديات في المنطقة، لا سيما أوكرانيا، والتعاون التركي-الأميركي انطلاقا من كونهما حليفين في الناتو.

بدوره، شدّد وزير الخارجية التركي على أهمية تعاون بلاده مع الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب وتعزيز التعاون بما يشكل تهديدا لتنظيم الدولة وحزب العمال الكردستاني.

وأضاف -في تصريح للصحفيين قبل الاجتماع- “تجاوز حجم تجارتنا العام الماضي (2022) 30 مليار دولار، وهدفنا 100 مليار دولار، كما ناقش فريقانا فرصا في مجالات الطاقة والاستثمار”.

وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو (يسار) ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن (الأناضول)

كما أشار أوغلو إلى أن أنقرة تنتظر موافقة واشنطن على صفقة مقاتلات إف-16 بما يتماشى مع مصالح الدولتين الإستراتيجية، وقال إن طلب بلاده مقاتلات إف-16 ليس مهما لتركيا فسحب، بل لأمن الناتو أيضا والولايات المتحدة، حسب قوله.

ويعد تسليم مقاتلات إف-16 لتركيا وإف-35 لليونان مسألة حساسة بالنسبة إلى الحكومة الأميركية، رغم أنها لا تمانعه، لكن ذلك موضوع يعارضه نواب أميركيون، بمن فيهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الديمقراطي روبرت مينينديز.

وأكد الرئيس جو بايدن أنه يدعم تسليم هذه المقاتلات لتركيا خلال اجتماع مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة للناتو في مدريد في يونيو/حزيران الماضي.

وهناك العديد من القضايا الخلافية بين واشنطن وأنقرة؛ من سوريا إلى معارضة تركيا عضوية السويد وفنلندا في الناتو، لكن الولايات المتحدة تدرك أن أنقرة “لديها دور بنّاء” في ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، وفقا لمسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته.

من جهة أخرى، لفت جاويش أوغلو إلى أنه سيعقد مؤتمرا صحفيا مع ممثلي وسائل الإعلام التركية، وسيتوجه بعد ذلك إلى ولاية تكساس لافتتاح مكتب القنصلية العامة التركية الجديدة في هيوستن.

بعد ذلك، سيعقد جاويش أوغلو اجتماعات مختلفة في نيويورك وفي هذا الإطار سيلتقي تشابا كوروسي رئيس الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي جو بايدن اتفقا على تشكيل الآلية الإستراتيجية المشتركة خلال اجتماعهما في روما على هامش قمة مجموعة العشرين في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

وفي الرابع من أبريل/نيسان 2022، استضافت العاصمة التركية أنقرة الاجتماع الأول في إطار الآلية، في حين عقد الاجتماع الأول على مستوى وزيري خارجية البلدين في نيويورك بتاريخ 16 مايو/أيار من العام نفسه.

انضمام السويد وفنلندا للناتو

في الأثناء، قال وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو إن بلاده أوفت بكل التعهدات التي قدمتها لتركيا في ما تعلق بالانضمام للناتو.

وتوقع هافيستو -في مقابلة مع الجزيرة على هامش قمة دافوس- أن تسهم زيارة وزير الخارجية التركي إلى الولايات المتحدة في حل أي إشكاليات عالقة بهذا الملف.

وكان وزير الخارجية السويدي توباياس بلستروم قال أمس إن الكرة الآن في ملعب أنقرة لبدء إجراءات العضوية في الناتو بعدما التزمت ستوكهولم باتفاق التفاهم الذي وقعه البلدان العام الماضي في قمة الحلف، حسب قوله. في حين شددت تركيا على ضرورة تنفيذ السويد تعهداتها في مكافحة التنظيمات التي تعدّها أنقرة إرهابية، وأكدت أن الخيار الآن بيد ستوكهولم.

وتبقى مسألة توسيع حلف شمالي الأطلسي عالقة بانتظار موافقة تركيا على انضمام السويد وفنلندا.

فشرط أنقرة المسبق يتمحور حول تنفيذ مذكرات تفاهم ثنائية بينها وبين استوكهولم وهلسنكي تنص على تسليم أشخاص تعدّهم تركيا إرهابيين، وحظر عمل أحزاب وتنظيمات تدرجها أنقرة على قوائم الإرهاب.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى