منوعات

مقال بفورين بوليسي: ثورة عمران خان.. رئيس الوزراء السابق يكسر محرمات السياسة الباكستانية | سياسة

جاء في مقال بمجلة “فورين بوليسي” (Foreign Policy) الأميركية، لأحد كتاب الأعمدة فيها، أن رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان لم يلزم الصمت منذ الإطاحة به من منصبه في اقتراح لسحب الثقة عنه في البرلمان في أبريل/نيسان الماضي.

وأشار كاتب العمود عظيم إبراهيم إلى أن خان ظل يهاجم -في الخطب التي يلقيها في المسيرات التي ينظمها- المؤسستين العسكرية والقضائية، وتطرق إلى العديد من القضايا التي تعد من المحرمات في باكستان.

ويزعم خان وأعضاء آخرون في حزب “تحريك إنصاف الباكستاني” الذي ينتمون إليه، أن زميلهم في الحزب والعضو السابق في الحكومة المقالة، شهباز جيل، تعرض للتعذيب على أيدي شرطة إسلام آباد بعد اعتقاله بتهمة إثارة الفتنة. وتعهد خان إثر ذلك باتخاذ إجراءات ضد قائد الشرطة والقاضي الذي حاكم جيل، لكنه لم يحدد طبيعتها.

حركة ديمقراطية جديدة؟

ويعتقد إبراهيم في مقاله أن شعور خان وأنصاره بالمرارة والغضب قد ينبئ في الواقع ببداية جديدة تتمثل في تشكيل حركة ديمقراطية جماهيرية شعبية في باكستان، هي الأولى في 75 عاما منذ تقسيم الهند وتأسيس الدولة الباكستانية.

ووفق الكاتب -الذي يعمل أيضا باحثا في معهد الدراسات الإستراتيجية بكلية الحرب التابعة للجيش الأميركي- فإن الجيش الباكستاني قوي ليس فقط داخل الدولة بل وفي الاقتصاد أيضا، بحيث لا يستطيع أحد تسلم السلطة في البلاد أو الاحتفاظ بها دون دعم عسكري.

ويعزو الكاتب إقالة عمران خان من منصبه إلى التضخم والأزمات الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا، والتي تفاقمت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.

ويشير إلى أن الاقتصاد الباكستاني يعتمد على المساعدات والقروض الدولية من دول مثل الصين؛ وعمليات إنقاذ من مؤسسات عالمية لا تحظى بشعبية وسط المواطنين الباكستانيين، مثل صندوق النقد الدولي.

وبحسب مقال فورين بوليسي، فقد استطاع خان إدارة التسهيلات الائتمانية بمهارة، واستفاد من المزيد من الأموال النقدية من بكين بانتظام وتجاوز العلاقة المضطربة بشكل متزايد مع الصين.

ويزعم الكاتب أن الجيش الباكستاني يضطلع بدور مشابه لذلك الذي يتولاه الحرس الثوري الإيراني كقوة اقتصادية وسياسية فاعلة تتجاوز مجرد وظيفتها كقوات مسلحة في البلاد.

كسر المحرمات

ورغم أن بعض الخبراء في الجيش الباكستاني ظنوا أن خان سيغادر البلاد إثر الإطاحة به، فإنه شرع في شن حملة ضد الأسس “غير المعلنة” التي تقوم عليها الدولة مثل الولاء الراسخ للجيش، والرضوخ للسياسات “المتشددة”.

وأنحى الرجل باللائمة على الجيش بسبب ما اعتبره حملة منسقة ضد حزبه، وأثارت خطبه قلق دوائر السلطة ومنعت بثها في وسائل الإعلام، بعد أن دعا خلالها إلى إقامة “ديمقراطية غير مقيدة، وحكومة برلمانية حقيقية وثورية”.

وبسبب استخدامه المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي والبث المباشر، مُنعت محطات التلفزة والإذاعة والصحافة المطبوعة من نشر رسائله. وإذا نجح خان -برأي الكاتب- في تحدي هذا المنع ولم يتعرض للاعتقال، فقد تنذر حركته بتغيير جذري في السياسة الباكستانية.

ولا يكتفي خان بانتقاد الجيش والفساد الذي يضرب قلب الاقتصاد “الذي يقوده العسكر”، بل يفعل ذلك بطريقة عصرية باستخدام أدوات “قد لا يفهمها الجنرالات”.

ومع تصاعد نبرته الخطابية المعارضة، مستهدفا “فساد الانتخابات” والسياسة البرلمانية والاقتصاد ومؤسسات الدولة، بالإضافة إلى طبيعة الحكم العسكري، فإن الجنرالات يرون فيه بوضوح شيئا جديدا مثيرا للقلق، على حد تعبير مقال فورين بوليسي.

ويخلص الكاتب إلى أن عمران خان كسر المحرمات في السياسة الباكستانية، وربما يكون قد أطلق “ثورة رقمية ديمقراطية”.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى