منوعات

مقال بمجلة تايم: ما ملامح الاتفاق النووي الجديد؟ | سياسة

أشار مقال بمجلة “تايم” (Time) الأميركية -اليوم الخميس- إلى الشكل الذي يمكن أن يبدو عليه الاتفاق النووي الإيراني الجديد بعد أكثر من 16 شهرا من المفاوضات المتقطعة مع الاقتراب من العودة إلى اتفاق عام 2015 الذي رفع بموجبه الرئيس الأسبق باراك أوباما العقوبات المتعددة الأطراف على إيران، مقابل قيود على برنامجها النووي.

وكان الرئيس السابق دونالد ترامب قد انسحب من الاتفاق من جانب واحد في عام 2018، وأعاد فرض عقوبات على إيران أدّت إلى شلّ اقتصادها. وردًّا على ترامب، قامت طهران بتسريع أنشطتها النووية بشكل حاد، وقيدت مراقبة وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

ولفت كاتب المقال إيان بريمر إلى تعهد جو بايدن بعد توليه منصب الرئاسة بالعودة إلى الاتفاق، مشيرا إلى أن ضعف الاقتصاد الإيراني وسط جائحة كورونا أعطى طهران حافزا واضحا للتفاوض على رفع العقوبات.

وبعد اختتام الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة في فيينا في الثامن من أغسطس/آب الحالي، قدم الاتحاد الأوروبي ما يسمى بالاتفاق “النهائي” لكلا الطرفين للتوقيع عليه. وردّت إيران رسميا على الاقتراح في 15 أغسطس/آب الحالي بتعديلات وصفها مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل بأنها “معقولة”.

وعلّق الكاتب بأن من شأن التوصل إلى اتفاق أن يحدّ مؤقتا من قدرات طهران النووية، ويخفف العقوبات المفروضة عليها، وذلك سيحرر مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة.

من شأن التوصل إلى اتفاق أن يحدّ مؤقتا من قدرات طهران النووية، ويخفف العقوبات المفروضة عليها، وذلك سيحرر مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة.

ويضيف الكاتب أنه بعد مدة وجيزة من التنفيذ الكامل للاتفاق، يمكن لإيران أن تضيف نحو مليون برميل يوميا من النفط إلى السوق، وهو ما سيحلّ جزئيا محل الخسارة الوشيكة للتدفقات الروسية المنقولة بحرا إلى أوروبا، ويدفع أسعار الطاقة العالمية إلى الانخفاض.

وأضاف بريمر أن الاتفاق سيشمل نظام مراقبة صارما للتحقق من وفاء إيران بالتزاماتها، لكن القيود النووية المادية ستنتهي بعد عدد محدد من السنوات، وفضلا عن ذلك لن تشمل الصفقة أي أنشطة عسكرية إيرانية غير نووية.

وفي سياق السياسة العامة، تميل إدارة بايدن إلى التوصل إلى حل وسط على الرغم من أوجه القصور، معتقدة أن البدائل المتمثلة في السماح لإيران بأن تصبح دولة نووية أو الذهاب إلى الحرب لمنع حدوث ذلك؛ هي أخطر بكثير حتى من صفقة ناقصة.

وختم بريمر مقاله بأن لدى كل من واشنطن وطهران مصلحة في الحفاظ على بقاء الصفقة حية حتى لو لم تكن لديهما نية لإبرام واحدة، وأما في نظر بايدن فإن التخلي العلني عن المفاوضات سيكون اعترافا بالهزيمة في مسألة مهمة في السياسة الخارجية، وعلى صعيد إيران قد يؤدي ذلك إلى فرض عقوبات دولية أكبر وإلى إضعاف الاقتصاد وزيادة خطر أن يفضي استمرار التقدم النووي إلى نشوب صراع عسكري.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى