منوعات

مقال بنيويورك تايمز: ألغاز مارالاغو.. ماذا يوجد بتلك الملفات؟ ومن أين أتت؟ | سياسة

يقول مراسل الأمن القومي السابق بصحيفة “نيويورك تايمز” (New York Times) تيم واينر إن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب يحب مهاجمة “الدولة العميقة”؛ العصابة الخيالية من الجنود والجواسيس والعملاء السريين الذين يسعون إلى تدميره من داخل الحكومة، وفي العام الأخير لرئاسته كان يهدف إلى قتل ذلك الوحش الأسطوري.

ويضيف الكاتب أن ترامب وضع الموالين له في مناصب رفيعة على قمة مجتمع الاستخبارات ووزارة الدفاع (بنتاغون)، ساعيا إلى تفتيش الملفات السرية للغاية بحثا عن أدلة عن أن “الدولة العميقة” تجسست على حملته الانتخابية عام 2016، ثم لفقت له التهم لتعاملاته مع روسيا وأوكرانيا؛ تلك الأفعال التي تم التحقيق معه واتهامه بسببها.

والآن -كما يقول الكاتب- انقلب السحر على الساحر، إذ قام مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) الأسبوع الماضي بتفتيش الملفات السرية للرئيس السابق، مما أشعل معركة قانونية مريرة وهجوما سياسيا من قبل ترامب وحلفائه ضد “إف بي آي”.

ويرى الكاتب أن بإمكان “إف بي آي” بناء قضية قوية ضد ترامب بفضل قانون أنشئ بسبب جرائم الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، في ما عرف باسم “فضيحة ووترغيت”، وأوضح أن الملفات الرئاسية تعود في النهاية إلى الشعب، وتصبح تلقائيا ملكا للأرشيف الوطني عندما يغادر الرئيس التنفيذي منصبه.

بإمكان “إف بي آي” بناء قضية قوية ضد ترامب بفضل قانون أنشئ بسبب جرائم الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، في ما عرف باسم “فضيحة ووترغيت”

وأضاف واينر أن “أوراق مارالاغو” يمكن جدا أن تحدد إذا كان ترامب لديه مستقبل سياسي، وهذا يعتمد جزئيا على حل العديد من الألغاز، مثل: ماذا يوجد في تلك الملفات؟ ومن أين أتت؟ وبصمات من التي عليها؟ ومن الذي يظهر على أشرطة المراقبة التي استُدعيت من قصر ترامب، التي ستظهر من دخل وخرج من الغرف حيث أخفيت؟

وتابع الكاتب أنه عندما تُفتح الإفادة الخطية -كما هو متوقع الخميس المقبل- قد نحصل على إجابات عن بعض هذه الأسئلة.

لكن كاش باتيل -الموظف السابق في مجلس الأمن القومي الذي عينه ترامب منسقا قانونيا للأرشيف الوطني- ألمح إلى أن الوثائق “لا تتعلق فقط بروسياغيت ولكن بمسائل الأمن القومي، وبمساءلة أوكرانيا”.

وعلق الكاتب بأن ما نعرفه أن هذه القضية ليست مطاردة ورقية بيروقراطية؛ إنها أكثر من مجرد مجهود قانوني للحفاظ على التاريخ للأجيال القادمة، ومسألة استخبارات مضادة تتضمن قوانين تجسس تهدف إلى حماية أسرار الأمة واكتشاف الجواسيس.

وأردف أن مثل هذه التحقيقات يمكن أن تستغرق جيلا لتطويرها؛ فقد استغرق الأمر من “إف بي آي” نحو عقدين من أجل القبض على أحد عملائه الذي كان يتجسس لصالح موسكو، وفي بعض الأحيان يختفون تماما. وختم مقاله بأنه مهما كانت النتيجة فسنلقي يوما ما نظرة على ما كان يخفيه ترامب في قصره المذهب؛ فالرؤساء لديهم القليل من الأسرار التي لن يكشفها الزمن.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى