العالم

منظمة الصحة العالمية تؤكد أن احتواء تفشي مرض جدري القردة لا يزال ممكنا

“ما نعرفه عن هذا الفيروس وطرق انتقاله يدل على أنه لا يزال من الممكن احتواء هذا التفشي. إن هدف منظمة الصحة العالمية والدول الأعضاء هو احتواء هذه الفاشية ووقفها.” هذا ما قالته الدكتورة روزاموند لويس، رئيسة فريق الجدري، وهو جزء من برنامج الطوارئ لدى منظمة الصحة العالمية.

وأضافت: “يبدو أن الخطر على عامة الناس منخفض، لأننا نعلم أن طرق الانتقال الرئيسية كانت على النحو الموصوف في الماضي.”

وتشير أحدث البيانات الواردة من الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية حتى 22 أيار /مايو، إلى وجود أكثر من 250 حالة مؤكدة أو مشتبه بها لمرض جدري القردة.

يمكن أن تكون أعراض جدري القردة مشابهة جداً لتلك التي يعاني منها مرضى الجدري، على الرغم من أنها أقل حدة سريرياً، وإن كانت دراماتيكية على النظر، مع ظهور بثور وحمى في الحالات الشديدة التي يمكن أن تستمر من أسبوعين إلى أربعة أسابيع.

جدري القرود هو عدوى نادرة ولكنها خطيرة

© CDC/Cynthia S. Goldsmith

جدري القرود هو عدوى نادرة ولكنها خطيرة, by © CDC/Cynthia S. Goldsmith

الانتقال عبر الجلد

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مرض جدري القردة قد تفشى بشكل أساسي عن طريق الاتصال الوثيق من الجلد إلى الجلد، على الرغم من أن الفيروس يمكن أيضاً أن ينتقل عن طريق قطرات التنفس (من الفم) وفراش شخص مصاب بالمرض.

عادة ما تتراوح فترة حضانة جدري القردة من ستة إلى 13 يوماً، ولكن يمكن أن تتراوح بين خمسة و21 يوماً. وأشارت الدكتورة لويس إلى عدم وجود معلومات كافية حتى الآن حول ما إذا كان المرض ينتقل عبر سوائل الجسم، وحثت المجموعات المعرضة للخطر على “الانتباه” عندما تكون على اتصال وثيق بالآخرين.

وفي محاولة للتحذير من وصم أولئك الذين يصابون بالفيروس، أكدت وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة أنه على الرغم من أن معظم حالات العدوى قد تم ربطها في المقام الأول بالرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، إلا أنه من المحتمل أن هذا يرجع إلى أنهم أكثر نشاطاً في طلب المشورة الصحية بالمقارنة مع غيرهم.

وقالت الدكتورة لويس للصحفيين في جنيف إن المرض “يمكن أن يصيب أي شخص وهو غير مرتبط بأي مجموعة معينة من الناس”.

مرض متوطن في عدد من الدول

وشددت على أن الشيء الغريب في هذا الفاشية هو أن “البلدان التي أبلغت عن جدري القردة الآن هي دول لا يوجد فيها عادة تفشي لجدري القردة.”

وأضافت: “هناك العديد من البلدان التي يتوطن فيها هذا المرض. فجمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ونيجيريا، والكاميرون تبلغ عن حالات في الوقت الحالي، وهناك دول أخرى أبلغت عن حالات في الماضي”.

مخزون التطعيم

على الرغم من أن التطعيم ضد الجدري وفر الحماية ضد جدري القردة في الماضي، إلا أن الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 إلى 50 عاماً اليوم، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى حيث انتهت حملات التطعيم ضد الجدري على مستوى العالم بعد القضاء على المرض في عام 1980.

وعلى الرغم من أن الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية طلبت من المنظمة الاحتفاظ بمخزون لقاح الجدري في حالة تفشي المرض الجديد، أوضحت الدكتورة لويس أنه وبعد مرور الزمن قد تحتاج هذه المخزونات إلى التحديث “وهي بالتأكيد بحاجة إلى إعادة النظر،” وأكدت أن المنظمة تقوم بذلك الآن. 

هناك نوعان مختلفان من فيروس جدري القردة: غرب أفريقيا وحوض الكونغو (وسط أفريقيا). أشارت الدكتورة لويس إلى أنه تم التعرف على أول حالة بشرية في طفل بجمهورية الكونغو الديمقراطية في عام 1970. 

وعلى الرغم من أن اسم جدري القردة نشأ من اكتشاف الفيروس في القردة في مختبر دنماركي في عام 1958، إلا أنه اسم مضلل بعض الشيء، بحسب الدكتورة لويس:

“معظم الحيوانات المعرضة للإصابة بجدري القردة هي في الواقع من القوارض، كالجرذان العملاقة الغامبية، والزغبات، وكلاب البراري؛ هذه هي أنواع الحيوانات التي قد ينتشر منها المرض- انتشار حيواني المنشأ – من الحيوانات إلى الأشخاص الذين قد يذهبون إلى الغابة، أو الذين قد يكونون على اتصال بالفيروس عن طريق حيواني المنشأ.”
 


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى