العالم

منظمة الصحة العالمية: جدري القردة لا يشكل حاليا حالة طوارئ صحية عالمية

يأتي هذا الإعلان بعد يومين من عقد رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس لجنة الطوارئ المعنية بالمرض، بموجب اللوائح الصحية الدولية (IHR)، للتصدي للعدد المتزايد من الحالات.

وقالت الوكالة الأممية المعنية بالصحة في بيان إن “المدير العام لمنظمة الصحة العالمية يتفق مع المشورة التي قدمتها لجنة الطوارئ التابعة للوائح الصحية الدولية بشأن تفشي مرض جدري القردة في بلدان متعددة، وفي الوقت الحالي، لا يقرر أن الحدث يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا (PHEIC)”.

إعلان حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا PHEIC هو أعلى مستوى من التنبيه العالمي، والذي ينطبق حاليا فقط على جائحة كوفيد-19 وشلل الأطفال.

أين يتواجد المرض

يحدث جدري القردة، وهو مرض فيروسي نادر، في المقام الأول في مناطق الغابات الاستوائية المطيرة في وسط وغرب أفريقيا، رغم ينقل في بعض الأحيان إلى مناطق أخرى.


جدري القردة، هو فيروس تم اكتشافه لأول مرة بين القرود في عام 1958 وانتشر إلى البشر في عام 1970، بأعداد صغيرة ولكنها متزايدة في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية.

© CDC

جدري القردة، هو فيروس تم اكتشافه لأول مرة بين القرود في عام 1958 وانتشر إلى البشر في عام 1970، بأعداد صغيرة ولكنها متزايدة في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية.

منذ أيار/مايو، ظهرت أكثر من 3000 حالة في 47 دولة، لم يبلغ الكثير منها عن المرض من قبل. توجد أعلى الأرقام حاليا في أوروبا، ومعظم الحالات بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال.

ومن غير المعروف حاليا ما إذا كان جدري القردة يمكن أن ينتشر من خلال طرق الانتقال الجنسي، ولكن التلامس الجلدي المباشر مع البثور الجلدية أو لعاب شخص مصاب، وكذلك من خلال المخالطة والاستعمال المشترك للفراش أو المناشف، يمكن أن ينشر الفيروس.

منع المزيد من الانتشار

حتى الآن، هناك عدد قليل ممن دخلوا المستشفى بسببه، وحالة وفاة واحدة ناتجة عنه.

وقال البيان: “أقرت اللجنة بالإجماع بالطبيعة الطارئة لتفشي المرض وأن السيطرة على انتشار المرض تتطلب جهود استجابة مكثفة”.
كما أوصى الأعضاء بضرورة مراقبة الوضع عن كثب ومراجعته بعد أسابيع قليلة.

من بين الظروف التي يمكن أن تدفع إلى إعادة التقييم، زيادة معدل النمو في الحالات على مدار الـ 21 يوما القادمة، وحدوث حالات بين المشتغلين بالجنس، وانتشار كبير إلى بلدان جديدة وداخلها، وزيادة عدد الحالات بين الفئات الضعيفة مثل الأشخاص الذين لا يتمتعون بسيطرة جيدة على الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والحوامل والأطفال.

تشمل الظروف الأخرى المذكورة دليلا على انتشار عكسي إلى الحيوانات، أو تغيير كبير في الجينوم الفيروسي.

قلق بالغ 

في بيان، قال تيدروس إنه يشعر بقلق عميق من انتشار المرض، وإنه ومنظمة الصحة العالمية يتابعان التهديد المتطور عن كثب.

وأضاف: “ما يجعل التفشي الحالي مقلقا بشكل خاص هو الانتشار السريع والمستمر في بلدان ومناطق جديدة وخطر المزيد من الانتقال المستمر إلى الفئات السكانية الضعيفة بما في ذلك الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة والنساء الحوامل والأطفال”.

 


طفل يبلغ من العمر خمس سنوات يعاني من جدري القردة يستريح في مركز صحي في مخيم للنازحين في شمال كيفو ، جمهورية الكونغو الديمقراطية

© UNICEF/Piero Pomponi

طفل يبلغ من العمر خمس سنوات يعاني من جدري القردة يستريح في مركز صحي في مخيم للنازحين في شمال كيفو ، جمهورية الكونغو الديمقراطية

وشدد على الحاجة إلى كل من الاهتمام الجماعي والعمل المنسق من خلال تدابير الصحة العامة بما في ذلك المراقبة، وتعقب الاتصال، وعزل المرضى ورعايتهم، وضمان توفير اللقاحات والعلاجات والأدوات الأخرى للسكان المعرضين للخطر ومشاركتها بشكل عادل.

جدرة القردة موجود في البلدان الأفريقية منذ عقود.. وتم إهماله

وأشار رئيس منظمة الصحة العالمية إلى أن اللجنة أشارت إلى أن جدري القردة ينتشر في عدد من البلدان الأفريقية منذ عقود وقد تم إهماله من حيث البحث والاهتمام والتمويل.

وقال “يجب أن يتغير هذا ليس فقط بالنسبة لجدري القردة ولكن بالنسبة للأمراض المهملة الأخرى في البلدان منخفضة الدخل حيث يتم تذكير العالم مرة أخرى بأن الصحة مقترح مترابط”.
دعت منظمة الصحة العالمية مئات العلماء والباحثين لتسريع البحث والتطوير في مجال جدري القرود.

وحثت وكالة الأمم المتحدة الدول على التعاون وتبادل المعلومات والمشاركة مع المجتمعات المتضررة، حتى يتم الإبلاغ عن معلومات وتدابير سلامة الصحة العامة بسرعة وفعالية.
 


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى