منوعات

من أجل فطور مفيد لكل فرد في أسرتك.. 4 خبراء لمساعدتك | مرأة

ما يقرب من رُبع الأميركيين يتجاهلون وجبة الفطور، وهو نفس ما يفعله ثُلث البالغين في المملكة المتحدة، رغم أن  الفطور هو الوجبة الأولى في اليوم، وهو “فرصتنا لتزويد جسمنا -الذي يظل صائما طوال الليل- بالفيتامينات والمعادن والألياف، وكل ما يمدنا بالطاقة اللازمة لبدء يوم جديد، من دون أن نشعر بالجوع الشديد”، وفقا لجمعية اختصاصيي التغذية (BDA) في المملكة المتحدة.

هذا ما أكدته اختصاصية التغذية، سارا إلدر، لموقع “بي بي سي” (BBC)، قائلة إن “الجسم يستخدم كثيرا من مخزون البروتين والكالسيوم وبقية مصادر الطاقة، للنمو والإصلاح خلال الليل؛ حتى تأتي وجبة فطور متوازنة فتساعدنا على شحن طاقتنا من جديد”.

خزان الوقود

وفقا لاختصاصية التغذية بيث زيروني، “يُعد الفطور خزان الوقود الذي يوفر الطاقة اللازمة ليومك، ويساعد جسمك ليكون في أفضل حالاته”.

وأظهر تحليل لأكثر من 30 ألف من البالغين الأميركيين أن “الأشخاص الذين يهملون الفطور يفقدون نسبة من الكالسيوم وفيتامين سي (C) والألياف والفيتامينات والمعادن الأخرى الضرورية، لبقية اليوم، وليس في الصباح فقط”.

وقال كبير الباحثين، كريستوفر تايلور، “إذا لم تأكل الأطعمة التي تتناولها عادة في الفطور، فغالبا لن تفكر في تناولها بقية اليوم”.

ووجد باحثون، في إحدى الدراسات الأميركية، أن الفطور “يزيد الشعور بالشبع، ويقلل السعرات الحرارية، لغناه بالألياف والمغذيات؛ وأن من اهتموا به كانوا هم الأقل في مؤشر كتلة الجسم (BMI)”.

لذا، أوصت منظمة الكومنولث الأسترالية للبحوث العلمية (CSIRO) باستهلاك مزيد من البروتين في وجبة الفطور قدر الإمكان؛ إذ إن “وجبات الإفطار عالية البروتين تكون فعالة في تقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام والاستهلاك خلال اليوم”.

الإفطار الصحي يزيد الشعور بالشبع، ويقلل السعرات الحرارية، لغناه بالألياف والمغذيات (بيكسابي)

الفطور مفيد للتركيز والنجاح

تُخبرنا ألكسندرا جونستون، أستاذة أبحاث الشهية في جامعة أبردين بأسكتنلدا، أن “العديد من الدراسات تُظهر أن من يتناولون فطورهم عادة ما يتبعون سلوكيات تعزز الصحة؛ كالامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة”.

وقد تكون القيمة الغذائية لهذه الوجبة أحد أسباب ذلك، كما يقول باحثون وجدوا أنها “غالبا ما تكون غنية بالألياف والمغذيات، وحمض الفوليك، وفيتامين سي، والحديد والكالسيوم”.

كما وجدت مراجعة -شملت 54 دراسة- أن تناول الفطور قد يحسن الذاكرة؛ وأوضحت ماري بيث سبيتزناغيل، المشاركة في المراجعة، أن “هناك أدلة على أن الفطور يعمل على تحسين التركيز، كما لم تجد أي دراسات أن تناول الفطور يضر بالتركيز”.

واتضح أن تناول الفطور قد يزيد من احتمالية حصولك على ترقية في العمل، فبحسب مسح نشره موقع “ستادي فايندز” (Study Finds)، “يمكنك رؤية تحسينات في مسار حياتك المهنية، إذا بدأت يومك بتناول وجبة فطور جيدة”.

وجبة الفطور المثالية حسب المرحلة العمرية

للتغلب على الحيرة التي تواجهها كل أم لإعداد وجبة فطور صحية ومناسبة لكل فرد في أسرتها، استضافت صحيفة “هافبوست” (HuffPost) 4 خبراء تغذية، للمساعدة في تحديد المكونات الأساسية لوجبة الإفطار المثالية لـ6 فئات عمرية لا تخلو منها أي أسرة؛ حيث تتطلب كل مرحلة التركيز على عناصر غذائية مختلفة.

الأطفال الصغار من 2 إلى 6 سنوات

لتفادي الإمساك الذي يشكو منه 30% من الأطفال في هذه المرحلة، توصي اختصاصية التغذية المعتمدة، سو- إيلين أندرسون هاينز، “بالأطعمة الممتعة على الفطور، كالفطائر والفواكه الغنية بالألياف”.

أما الاختصاصية ماريسا ميشولام، فتقدم لوجبة فطور متوازنة ومتنوعة، “البيض (للعظام والعضلات)، والتوست المحمص (ألياف وكربوهيدرات للطاقة)، والأفوكادو (لنمو دماغهم)، وبعض الفاكهة (مضادات الأكسدة)”.

سن المدرسة.. 12 وما دون ذلك

رغم أن الكالسيوم وفيتامين “دي” (D)، من العوامل الحاسمة في هذه الفترة، فإن “الأطفال لا يستهلكون ما يكفي منها، لنمو العظام وتقوية الأسنان”، وفقا للدراسات. لذا، تقترح كل من أندرسون هاينز وميشولام العصير ليكون طريقة سهلة لضمان الحصول على هذه العناصر، عن طريق خلط الفواكه (للكربوهيدرات) وزبدة الجوز والمكسرات (للدهون) والزبادي أو الحليب أو منتجات ألبان (للبروتين والكالسيوم).

المراهقون من 13 إلى 17 عاما

تقترح ميشولام “البيض والنقانق، حيث البروتين والحديد، للعضلات النامية، وللمراهقات اللائي يبدأن الحيض، والخبز المحمص (الكربوهيدرات المليئة بالألياف لأنشطتهم المختلفة)، مع إضافة بعض الفاكهة (للألياف ومضادات الأكسدة)”. ولأهمية الحديد في هذه المرحلة، تنصح ميشولام “بالفول والحمص والفاصوليا، مع بعض الإضافات والنكهات”؛ كالطماطم “التي يساعد فيتامين سي الموجود بها، على امتصاص الحديد”، كما تقول أندرسون هاينز. كوب فاصوليا مطبوخة يوفر حوالي 30-40% من الحديد اللازم للمراهقين والأولاد.

الشباب من 18 إلى 30 عاما

تقترح اختصاصية التغذية، بارب روهس، “خُبز الحبوب الكاملة والمنتجات الطازجة كالأفوكادو؛ أو الزبادي اليوناني (أو أي منتجات ألبان) مع فاكهة طازجة كالتوت؛ أو البيض والحبوب”.

وتضيف الاختصاصية كيمبرلي روز فرانسيس، “الخبز المُحمص، والجبن القريش والسلمون، أو عصير الموز مع الحليب؛ لدعم الاحتياجات من الكالسيوم وفيتامين دي”.

منتصف العمر  من 40 إلى 60 سنة

لأن هذه المرحلة لا تتناول ما يكفي من الألياف الضرورية لعملية الهضم الصحية، وتعزيز ميكروبات الأمعاء الجيدة وانتظامها، (أكثر من 90% من الرجال والنساء في الولايات المتحدة، لا يتناولون الكمية الموصى بها من الألياف)، تنصح روز فرانسيس بوجبة فطور “من الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات؛ أو العجة والفطائر المصنوعة من الحبوب الكاملة ودقيق الشوفان؛ وأي خيارات إفطار مليئة بالألياف”.

02 10
الفطور هو الوجبة الأولى في اليوم، وهو فرصتنا لتزويد جسمنا، الذي يظل صائما طوال الليل (الأناضول)

كبار السن.. 60 عاما وأكثر

يُعد تناول كمية كافية من البروتين ضروريا في هذه المرحلة للحفاظ على كتلة العضلات، التي تتدهور بشكل طبيعي مع تقدم العمر. لذا تقترح روز فرانسيس “البيض المخفوق، لفطور كبار السن، إلى جانب الأطعمة الغنية بالبروتين التي يسهل مضغها، لدعم قوة وكتلة العضلات”، مع التركيز على أوميغا 3 عبر تناول المكسرات، والمنتجات الغنية بمضادات الأكسدة، مثل التوت، للمساعدة في منع التدهور المعرفي.

كما تؤكد بارب روهس أهمية الحبوب الكاملة ودقيق الشوفان وسمك السلمون للفطور، “للحصول على فيتامين “دي”، والسيلينيوم والحديد ومضادات الأكسدة، ودهون أوميغا 3 التي تعزز الدماغ”.

تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى