منوعات

موقع بريطاني: كيف شنّت إسرائيل حربا قضائية على فلسطينيي 48 بعد انتفاضة 2021؟ | سياسة

نشر موقع “ميدل إيست آي” (Middle East Eye) البريطاني مقالا تناول القمع الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلدات العربية في إسرائيل العام الماضي، ويكشف جوانب من استهدافهم من قبل المؤسسات القضائية الإسرائيلية.

وقالت المحامية والناشطة الحقوقية الفلسطينية جنان عبدو، في مقالها بالموقع، إنه رغم مرور عام على حملة الاعتقالات الواسعة التي قامت بها الشرطة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالخط الأخضر، ما زال الفلسطينيون في إسرائيل يعيشون تحت إجراءات صارمة وتواجَه أعمال الاحتجاج التي يقومون بها ضد السياسات الإسرائيلية بالقمع الشديد.

وأشارت إلى أن معظم القضاة في إسرائيل يتجاهلون الانتهاكات التي تقوم بها الشرطة بحق المعتقلين، والتي تتضمن الاعتداءات الجسدية عليهم وانتهاك حقوق الأطفال منهم وتجاهل الحقوق الدستورية التي تنص على حق المواطنين في التظاهر.

وأطلقت الشرطة الإسرائيلية في 24 مايو/أيار من العام الماضي حملة اعتقالات واسعة ضد فلسطينيي 48، بدعوى “فرض النظام وتطبيق القانون”، في حين اتهمها حقوقيون فلسطينيون بشن حملة انتقامية ضد الفلسطينيين بالخط الأخضر بسبب مواقفهم السياسية.

وشارك في حملة الاعتقالات آلاف من أفراد الشرطة وحرس الحدود وعناصر الاحتياط، لاعتقال المشتبه في ارتكابهم ما تعتبره إسرائيل “أعمال شغب” خلال احتجاجات شهدتها البلدات الفلسطينية داخل الخط الأخضر.

وأعلنت الشرطة أنها ستعتقل 500 شخص خلال 48 ساعة. وفي 10 يونيو/حزيران 2021 كانت قد اعتقلت 2150 فلسطينيا، 91% منهم فلسطينيون من مواطني إسرائيل وفق مقال ميدل إيست آي.

استهداف الأطفال

وأشارت جنان في مقالها إلى أن قوات الشرطة والوحدات الخاصة وحرس الحدود والشرطة السرية الإسرائيلية التي اجتاحت البلدات ذات الغالبية العربية وقمعت المتظاهرين الفلسطينيين، تعمدت استهداف الأطفال.

وطالت الاعتقالات التعسفية والعنيفة عشرات القصّر، الذين تعرضوا للاحتجاز المطول والاستجواب من قبل عناصر “الشاباك” الإسرائيلية.

وأبرزت المحامية الفلسطينية -التي كانت ضمن مئات المحامين الفلسطينيين المقيمين داخل الأراضي المحتلة عام 1948 ممن تطوعوا للدفاع عن المعتقلين- أن الانتهاكات الإسرائيلية التي تم رصدها من قبل المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان شملت اختطاف الأطفال من قبل القوات الخاصة وعناصر الأجهزة الأمنية السرية الإسرائيلية، واستخدام القوة المفرطة أثناء عمليات الاعتقال والنقل إلى مراكز الاحتجاز، إضافة إلى الظروف غير الإنسانية في السجون، ومنع المعتقلين من تلقي العلاج الطبي العاجل قبل أن يتم التحقيق معهم.

حرب قضائية

وقالت إن انتفاضة فلسطينيي الخط الأخضر عام 2021 قوبلت بسياسة عقابية، أعلن عنها مكتب المدعي العام في بياناته وتقاريره الدورية، وقد نجحت النيابة العامة الإسرائيلية في استئناف الأحكام الصادرة بحق بعض المعتقلين الفلسطينيين، متذرعة بأن الأحكام التي أصدرها القضاء مخففة للغاية، وطالبت بإنزال عقوبات أشدّ بالمتهمين.

وأشارت بهذا الصدد إلى أنه منذ 21 أبريل/نيسان، قدّم مكتب المدعي العام الإسرائيلي 397 لائحة اتهام ضد 616 متهمًا، منهم 545 من العرب، بينهم 161 طفلا. أي أن نسبة العرب ضمن كافة المعتقلين بلغت 88.5% ويشكل الأطفال 26% من مجموع المعتقلين، وهو رقم مرتفع للغاية.

وقالت الكاتبة الفلسطينية إن الادعاء الإسرائيلي أعدّ “ديباجة افتتاحية موحدة” لجميع لوائح الاتهام ضد المتهمين الفلسطينيين، ساعيا بذلك لإضفاء طابع عام بشكل جماعي وانتقائي على جميع التهم.

كما أنشأت السلطات الإسرائيلية مقرَّ قيادة خاصا بهدف توحيد السياسة العقابية التي اعتبرتها النيابة العامة “مهمة وطنية”. وطالبت في جميع الملفات باحتجاز المتهمين حتى انتهاء الإجراءات التي استمرت عدة أشهر قبل صدور الأحكام.

وأوضح المقال أن النيابة العامة الإسرائيلية اعتمدت سياسة ومعايير صارمة تجاه الفلسطينيين الذين اعتقلتهم خلال أعمال الاحتجاج، حيث رفضت إطلاق سراح الموقوفين وتعمّدت استهداف الأطفال الذين قدمتهم للمحاكمة على أنهم بالغين، وأبقتهم قيد الاحتجاز بدلا من البحث عن بدائل عن إيداعهم السجن.

وقالت جنان عبدو إن السياسة العقابية التي اتبعتها النيابة العامة الإسرائيلية ضد الموقوفين الفلسطينيين، تضمنت تقديم لوائح اتهام خطيرة ضد الموقوفين، وطبّقت عليهم أحكاما تخصّ التهم المتعلقة بـ”الأعمال الإرهابية” والجرائم المرتكبة على “خلفية عنصرية” و”جرائم الكراهية”، مما يضاعف العقوبات التي يتلقونها.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى