الشرق الأوسط

هليفي رئيساً لهيئة الأركان في إسرائيل… بعد نزع القلنسوة اليهودية

هليفي رئيساً لهيئة الأركان في إسرائيل… بعد نزع القلنسوة اليهودية

نتنياهو هدد إيران {المسؤولة عن 90 % من التوتر في الشرق الأوسط}


الثلاثاء – 24 جمادى الآخرة 1444 هـ – 17 يناير 2023 مـ رقم العدد [
16121]


رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي (يسار) أثناء تغيير قيادة الحرس في قاعدة كريا بتل أبيب (إ.ب.أ)

aawsatLogo

تل أبيب: نظير مجلي

في خطابات تهدئة للصراع الخفي بين حكومة اليمين المتطرف والقيادات العسكرية والأمنية، وبعد سلسلة لمزات بين الوزراء والجنرالات، جرى في تل أبيب (الاثنين) استبدال رئيس أركان الجيش المنتهية ولايته، أفيف كوخافي، بالجنرال هرتسي هليفي.
ومع أن الخبراء العسكريين أكدوا أن رئيس الأركان الجديد، هليفي، سيتعامل مع ثلاث مهمات عسكرية خلال ولايته، هي: إعداد الجيش للحرب المقبلة وإيران والوضع في الأراضي الفلسطينية، فإن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي تكلم في حفل تنسيب هليفي، قال إن العنوان الأساسي هو إيران. وأضاف: «إيران مسؤولة عن 90 في المائة من مشاكل الشرق الأوسط. هذا النظام يهدد بتدميرنا. لن ننتظر وضع سيف حاد على رقابنا. سيفعل الجيش الإسرائيلي والشاباك والموساد كل ما يلزم لمنع ذلك». وتابع نتنياهو: «لن ننجر إلى حروب لا داعٍ لها ولكن في اليوم الحاسم سنقاتل. سيتعين علينا إبداء استعداد للتضحية من أجل الحفاظ على حريتنا وأمننا ووجودنا ذاته».
يتسلم هليفي الجيش وسط صراع حاد بين الحكومة والجيش، حيث إنها عينت وزيرين في وزارة الدفاع، الأول هو الجنرال يوآف غالانت، والثاني هو رئيس حزب الصهيونية الدينية المتطرف، بتسليل سموترتش، المسؤول عن الملف الفلسطيني. ومعروف أن الجيش لا يوافق على أن يعطى سموترتش صلاحيات فوق الجيش ويحذر من الممارسات التي يمكنها أن تجر المنطقة إلى توتر. ومع أن غالانت كان قد عين في زمن حكومة سابقة لنتنياهو رئيساً للأركان، وسحب قرار تعيينه بعد الكشف عن تورط غالانت في قضية فساد (سيطر على أرض تابعة للدولة بشكل غير قانوني)، فإنه من منصب وزير الدفاع حاول طمأنة الجيش بأن الحكومة لن تتدخل في عمله. وقال، في حفل تسلم هليفي منصبه إنه سيعمل على كبح جماح الضغط الخارجي على الجيش حتى يتمكن هليفي من أداء مهامه.
وأضاف غالانت: «بين السلطة والمسؤولية في الجيش، هناك مفهوم أساسي واحد: وحدة القيادة. لكل جندي وضابط هناك قائد واحد، وفوقهم جميعاً هناك رئيس الأركان، أعلى قيادة في الجيش الخاضع لوزير الدفاع، كممثل للحكومة. وبحكم منصبي وحسب ما يقتضي القانون، سأعمل حتى يتمكن رئيس الأركان، هرتسي هليفي، من الاضطلاع بمسؤولياته. في غضون ذلك، سأتأكد من أن الضغوط الخارجية – السياسية والقانونية وغيرها – ستتوقف عندي ولن تصل إلى أبواب الجيش».
وحسب الناطق بلسان الجيش، العميد ران كوخاف، فإن القائد الجديد يتسلم جيشاً جاهزاً للحرب على جميع الجبهات، لكنه أكد أن «الجبهة مع الفلسطينيين عموماً وفي الضفة الغربية بشكل خاص هي الأكثر سخونة حالياً». مضيفاً أن جيشه غير معني بالتصعيد.
وألقى رئيس الأركان الجديد، هليفي، كلمة خلال حفل أداء اليمين وهو يتسلم مهامه رسمياً، قال فيها: «خلال 75 عاماً من الاستقلال تحولنا من دولة محاطة بالأعداء إلى دولة تحاصر الأعداء في كل الجبهات، متفوقة بفضل قوتها وقدراتها المتقدمة. ولكن ما زالت هناك تهديدات عديدة ومختلفة تتطور من حولنا. ونحن جاهزون للمجابهة، ولا ندخر جهداً في تعزيز هذه الجاهزية أكثر».
في المقابل، صرح كوخافي في خطاب الوداع، بأنه يسلم هليفي جيشاً هو «الأفضل والأقوى لليهود من بداية تاريخهم». وحسب الناطق بلسان الجيش، فإن الجيش في عهد كوخافي وضع خطط حرب مفصلة في كل الجبهات، في الشمال مع سوريا ولبنان وفي الجنوب مع قطاع غزة وفي الشرق مع الضفة الغربية ومن وراء الحدود ضد إيران وأذرعها في سوريا والعراق واليمن، وأيضاً في إيران نفسها وغيرها. وقال إن التصعيد في الضفة الغربية من شأنه أن يقود إلى مواجهة حربية هناك. وتوقع أن يواصل الفلسطينيون عملياتهم، فيؤدي ذلك إلى تصعيد.
هليفي الذي أصبح من يوم الاثنين رئيس الأركان الـ23 للجيش الإسرائيلي، متزوج وأب لأربعة أبناء بالإضافة إلى كونه عدّاء هاوياً. ويحمل درجة البكالوريوس في الفلسفة وإدارة الأعمال من الجامعة العبرية، ودرجة الماجستير في إدارة الموارد الوطنية من جامعة الدفاع الوطني في الولايات المتحدة. وهو يقيم في مستوطنة كفار هأورانيم الواقعة على حدود الضفة الغربية بالقرب من مدينة موديعين. رغم أن البلدة تخضع لسلطة المجلس الإقليمي بنيامين، فإنها ذات ميول يسارية نسبياً، حيث ذهبت ما يقرب من 80 في المائة من الأصوات في الانتخابات العامة التي أجريت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أحزاب المعارضة الحالية.
سُمي هليفي، المولود في القدس، على اسم عمه، الذي كان جندياً مظلياً وقُتل في 7 يونيو (حزيران) 1967، عندما استولت القوات الإسرائيلية على الحرم القدسي الشريف. وحرص هليفي على زيارة ضريح عمه كأول مهمة يقوم بها في منصبه الجديد.
وهو ابن لرجل دين من نسل الحاخام أفراهام يتسحاق كوك. نشأ في بيت متدين ودرس في مدارس دينية في طفولته. وقد توقف عن ارتداء الكيباه (القلنسوة اليهودية الدينية) في مرحلة ما خلال خدمته العسكرية، لكنه قال ذات مرة إنه لا يزال «ملتزماً دينياً». هليفي أمضى معظم حياته في الجيش وتدرج في سلم القيادات، بالأساس من خلال عمليات قتالية وقاد عمليات كثيرة ضد قطاع غزة وفي الضفة الغربية.



اسرائيل


أخبار إسرائيل




تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى